واسْتَشَنَّ إلى اللَّبَنِ : عامَ ، أَي قدم إليه واشْتَهَاهُ.
واسْتَشَنَّتِ القِرْبَةُ : أَخْلَقَتْ ؛ قالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ :
هُرِيقَ شَبابي واسْتَشَنَّ أَدِيمِي (١)
وفي حدِيثِ عُمَر بنِ عبْدِ العَزِيزِ ، رضِيَ اللهُ تعالى عنه : «إذا اسْتَشَنَّ ما بَيْنكَ وبينَ اللهِ فابْلُلْه بالإحْسانِ إلى عبادِه» أَي إذا أَخْلَقَ ؛ كاسْتَشَنَّتْ وتَشَنَّنَتْ وتَشانَّتْ ؛ ومِن الأَخيرِ حدِيثُ ابنِ مَسْعود ، وذَكَرَ القُرآن فقالَ : «لا يَتْفَهُ ولا يَتَشَانُّ ، أَي لا يَخْلَقُ على كثْرَةِ القِراءَةِ والتَّرْدادِ.
وشَنُّ بنُ أَفْصَى بنِ عبْدِ القَيْسِ بنِ أَفْصَى بنِ دعمى بنِ جديلَةَ بنِ أَسدِ بنِ ربيعَةَ بنِ نزارٍ : أَبو حَيٍّ.
والمَثَلُ المَشْهورُ : وافَقَ شَنٌّ طَبَقَهْ ، تقدَّمَ مُفَصَّلاً في «ط ب ق».
قالَ الجَوْهرِيُّ : ومنهم الأعْوَرُ الشَّنِّيُّ الشَّاعِرُ ، وهو أَبو منْقذٍ بشْرُ بنُ منْقذٍ ، كان مع عليٍّ ، رضِيَ الله تعالَى عنه يوْمَ الجَمَلِ.
وشُنَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ : بَطْنٌ مِن عُقَيْلٍ.
وأَيْضاً : والِدُ سِقْلابٍ القارِئِ المِصْرِيِّ صاحِبِ نافِعٍ ، هكذا في النسخِ : القارِئِ المِصْرِيِّ ؛ والصَّوابُ : والِدُ سِقْلابٍ المُقْرِئ ، وقد صَحَّفَه المصنِّفُ ، رحِمَه اللهُ تعالَى.
وشِنَّى كإلَّا : ع بالأَهْوازِ.
وأَيْضاً : ناحِيَةٌ مِن أَعْمالِ أَسافِل دجْلَةَ والبَصْرَة ؛ نَقَلَهما نَصْر.
والشِّنْشِنَةُ ، بالكسْرِ : المُضْغَةُ أَو القِطْعَةُ من اللَّحْمِ كالنِّشْنِشَةِ ؛ عن أَبي عُبَيْدَةَ.
وأَيْضاً : الطَّبيعَةُ والسَّجِيَّةُ والعادَةُ ؛ وبه فُسِّرَ المَثَلُ :
شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِن أَخْزَمٍ (٢)
وقد تقدَّمَ في «خ ز م» مُفَسَّراً.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الشَّنَنُ ، محرَّكةً : القِرْبَةُ الخلقَةُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ : قِرْبَةٌ أَشْنانٌ ، كأَنَّهم جَعَلُوا كلَّ جزْءٍ منها شَنّاً ، ثم جَمَعُوا على هذا ، قالَ : ولم أَسْمَعْ أَشْناناً جَمْع شنٍّ إلَّا هنا.
وشَنَّنَ السِّقَاءُ : صارَ خَلَقاً.
وشَنَّ الجَمَلُ مِن العَطَشِ يَشِنُّ : إذا يَبِسَ.
وشَنَّتِ الخرْقَةُ : يَبِسَتْ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عن ابنِ خالَوَيْه قالَ : يقالُ رَفَعَ فلانٌ الشَّنَّ إذا اعْتَمَدَ على راحَتِه عنْدَ القِيامِ ، وعَجَنَ وخَبَزَ إذا كَرَّرَه.
والشَّنَّةُ : العَجوزُ البالِيَةُ ، على التَّشْبِيهِ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
وقوْسٌ شَنَّةٌ : قدِيمَةٌ ؛ عنه أَيْضاً ؛ وأَنْشَدَ :
|
فَلَا صَرِيخَ اليَوْمَ إلَّا هُنَّهْ |
|
مَعابِلٌ خُوصٌ وقَوْسٌ شَنَّهْ (٣) |
والشَّنُّ : الضَّعْفُ.
وشَنٌّ : ناحِيَةٌ بالسّرَاةِ ، جاءَ ذِكْرُه في قصَّةِ سَيْلِ العرمِ ؛ قالَهُ نَصْر.
وتَشَنَّنَ جلْدُ الإنْسانِ : تَغَضَّنَ عنْد الهَرَمِ.
والتَّشْنِينُ والتَّشْنانُ : قَطَرانُ الماءِ مِن الشَّنَّةِ شيئاً بعْدَ شيءٍ ؛ قالَ الشاعِرُ :
|
عَيْنَيّ جُودا بالدُّموعِ التوائِم |
|
سِجاماً كتَشْنانِ الشِّنانِ الهَزائِم (٤) |
والشُّنانُ ، كغُرابٍ : السَّحابُ يَشنُّ الماءَ شَنّاً ، أَي يَصبُّ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ ، نَقَلَه السُّكَّريُّ.
__________________
(١) اللسان.
(٢) الرجز لأبي أخزم الطائي وقبله :
إن بنيّ زملوني بالدم
(٣) اللسان والأساس وفيها قدم الثاني على الأول وبرواية : معابل زرق.
(٤) اللسان والتهذيب بدون نسبة.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
