فهي تُغَنِّيني بأَرْوَنانِ
أَي بصياحٍ وجَلَبةٍ.
وحَكَى ثَعْلَب : ورَانَتْ لَيْلَتُنا : اشْتَدَّ غيْمُها وحَرُّها.
وقالَ الأصْمعيُّ : بئْرُ ذي أَرْوانَ بالمَدينَةِ ، ومنه الحدِيثُ : طُبَّ ودُفِنَ سِحْرُه في بئْرِ ذي أَرْوانَ ، قالَ : وبعضُهم يُخْطئُ ويقولُ ذَرْوانَ.
* قلْتُ : وقد جاءَ فيه أَيْضاً ذراروان ، نَقَلَه ياقوتٌ.
ورانَ الأَمْرُ رَوْناً : اشْتَدَّ.
والرُّوَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ : قرْيَةٌ بمِصْرَ.
[رهن] : الرَّهْنُ : مَعْروفٌ ؛ كما في الصِّحاحِ.
وفي المحْكَم : ما وُضِعَ عِندَكَ ليَنْوبَ مَنابَ ما أُخِذَ منكَ.
وقالَ الحَرَّاليُّ : الرَّهْنُ : التّوثقةُ بالشَّيءِ بِما يُعادِلُه بوجْهٍ مَّا.
وقالَ غيرُهُ : هو لُغَة : الثُّبوتُ والاسْتِقرارُ وشرعاً : جعل عينٍ ماليةٍ وثيقةً بدَيْنٍ لازِمٍ أَو آيلٍ إلى اللُّزومِ.
وقالَ الرَّاغبُ : الرَّهْنُ ما يُوضَعُ وَثِيقَةً للدَّيْنِ ، والرّهان مثْلُه لكنَّه مُخْتَصّ بما يُوضَعُ في الخطارِ ، وأَصْلُهما مَصْدرٌ ؛ قالَ : ولمَّا كانَ الرَّهْنُ يتصوَّرُ منه الحبْسُ اسْتُعِيرَ ذلك للمُخْتَبِسِ (١) أَيَّ شيءٍ كانَ ؛ ومِثْلُه في عمْدَةِ الحفَّاظ للسَّمين.
ج رِهانٌ ، بالكسْرِ ، مِثْلُ سَهْمٍ وسِهَامٍ وحَبْلٍ وحِبَال ، ورُهُونٌ ، مِثْل فَرْخٍ وفِرَاخٍ وفُرُوخٍ.
وقالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ : رُهُنٌ بضمَّتينِ.
وقالَ الأَخْفَشُ : وهي قَبيحَةٌ لأنَّه لا يجمعُ فَعْل على فُعُل إلَّا قَليلاً شاذّاً ، قالَ : وذكرَ أنَّهم يقُولُونَ سَقْفٌ وسُقُفٌ ، قالَ : وقد يكونُ رُهُنٌ جَمْعاً للرّهانِ كأَنَّ يجمَعُ رَهْن على رِهانٍ ثم يجمَعُ رِهان على رُهُن مِثْل فِرَاشٍ وفُرُش ؛ كذا في الصِّحاحِ. وقَرأَ نافِعٌ وعاصِمٌ وأَبو جعْفرٍ وشيبةُ : (فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ) (٢) : وقَرَأَ أَبو عَمْرٍو وابنُ كثيرٍ : فرُهُنٌ مَقْبوضَةٌ ؛ وكانَ أَبو عَمْرٍو يقولُ : الرِّهانُ في الخيْلِ (٣) ؛ قالَ قَعْنَب :
|
بانَتْ سُعادُ وأَمْسى دُونها عَدَنُ |
|
وغُلِّقَتْ عندَها من قَبْلِكَ الرُّهُنُ (٤) |
وقالَ الفرَّاءُ : مَنْ قَرَأَ فرُهُن فهي جَمْعُ رِهانٍ مِثْل ثُمُرٍ وثِمَارٍ.
وفي المُحْكَمِ : وليسَ رُهُنٌ جَمْع رِهانٍ لأنَّ رِهاناً جَمْعٌ ، وليسَ كلُّ جَمْعٍ يُجْمَع إلَّا أَن ينصَّ عليه بعْدَ أَن لا يحْتملَ غَيْره ذلِكَ كأَكْلُبٍ وأَكالِبٍ وأَيْدٍ وأَيادٍ وأَسْقِيةٍ وأَساقٍ.
وحَكَى ابنُ جنيّ في جَمْعِه رَهِينٌ ، كعَبْدٍ وعَبِيدٍ.
رَهَنَه الشَّيءَ.
ورَهَنَ عنْدَهُ الشَّيءَ ، كمَنَعَه (٥) ، رَهْناً ، وعليه اقْتَصَرَ ثَعْلَب في فصِيحِه ، وأَرْهَنَه الشَّيءَ لُغَةٌ ؛ قالَ هَمَّامُ بنُ مرَّةَ ، وهو في الصِّحاحِ لعبْدِ الله بنِ هَمَّام السَّلُوي :
|
فلمَّا خَشِيتُ أَظافِيرَهُمْ |
|
نَجَوْتُ وأَرْهَنْتُهم مالِكا (٦) |
وأَنْكَرَ بعضُهم : وأَرْهَنْتُهم ، ورُوِي هذا البيتُ : وأَرْهَنُهُم مالِكا.
وفي الصِّحاحِ : قالَ ثَعْلَب : الرُّواةُ كُلُّهم على أَرْهَنْتُهُم على أنَّه يَجوزُ رَهَنْتُه وأَرْهَنْتُه ، إلَّا الأَصْمعيّ فإنَّه رَوَاهُ وأَرْهَنُهُم مالِكا ، على أنَّه عطفٌ بفعْلٍ مُسْتَقبل على فعْلٍ ماضٍ ، وشبَّههُ بقوْلِهم : قمْتُ وأَصُكُّ وجْهَه ، وهو مَذْهبٌ حَسَنٌ لأنَّ الواوَ واوُ حالٍ ، فيُجْعَلَ أَصُكّ حالاً للفعْلِ الأَوَّلِ على معْنَى قمتُ صاكّاً وجْهَه أَي تَرَكْته مُقِيماً
__________________
(١) في المفردات : لحبس أي شيء كان.
(٢) من الآية ٢٨٣ البقرة.
(٣) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب : الرهان في الخيل أكثر.
(٤) اللسان والتهذيب.
(٥) في القاموس : كمَنَعَ.
(٦) اللسان والصحاح والتهذيب وفيه : أظافيره.
![تاج العروس [ ج ١٨ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1591_taj-olarus-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
