|
فلا تُدْعَ جَوٌّ ما بقيتُ بِاسْمِها |
|
وِلكنها تُدْعَى اليمامة مقبلا (١) |
وِبها تَنَبَّأَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ ، وقيلَ في أَيامِ أَبي بكْرٍ الصِّدِّيق سَنَة اثْنَتَي عَشَرَةَ للهِجْرةِ وأَمِيرِ المُسْلِمين خالِدُ بنُ الوَليدِ ففَتَحَها عنْوَةً ثم صُولِحُوا ، وهي دونَ المدينَةِ في وسَطِ الشَّرْقِ عن مكَّةَ على سِتَّةَ عَشَرَ مَرْحَلَةً من البَصْرَةِ وعن الكُوفةِ مثلها (٢).
وقالَ ياقوتُ : بينَ اليَمامَةِ والبَحْرَيْن عَشَرَةَ أَيامٍ ، وهي مَعْدودَةٌ مِن نَجْدٍ وقاعدَتُها حَجْر ، انتَهَى.
وقالَ الشهابُ في شرْحِ الشفاءِ : اليَمامَةُ مدينةٌ مِن جانِبِ اليمنِ على مَرْحَلَتَيْن مِن الطَّائِف وأَرْبَعِ مِن مكَّةَ ، وسِتّ عَشَرَةَ مِن المدِينَةِ.
وِالنِّسْبَةُ إلى اليَمامَةِ يَمامِيٌّ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
ويُمَّ السَّاحِلُ ، بالضَّمِّ ، يَمًّا : إذا غَلَبَه البَحْرُ وغَطَّاهُ فَطَما عليه.
وِمُيَمَّمٌ ، كمُعَظَّمٍ : ظافرٌ بمَطالِبِه ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لرُؤْبَة :
|
أَزْهَر لم يُوْلَدْ بنَجْم الشُّحِّ |
|
مُيَمَّمُ البَيْتِ كَرِيمُ السِّنْحِ (٣) |
وِاليَمَّةُ : ع.
وِبَنو يَمٍّ : بَطْنٌ مِن العَرَبِ.
وِامْضِ يَمامِي وِيَمامَتِي : أَي أَمامِي.
وِيَمَّى ، كحَتَّى : نَهْرٌ بالبَطيحةِ جَيِّدُ السَّمَكِ ؛ نَقَلَه ياقوت.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اليَامُومُ : فرخُ الحمامةِ.
وقيلَ : فرْخُ النَّعامَةِ. وقالَ ابنُ بَرِّي : يَمامَةُ كلِّ شيءٍ : قَطَنُه. يقالُ : الْحَقْ بيَمامَتِكَ.
قالَ : وِاليَمُّ : الحيَّةُ.
[ينم] : اليَنَمُ ، محرَّكةً : ضَرْبٌ مِن النَّبْتِ ، كما في الصِّحاحِ.
وقيلَ : بِزْرُقَطُونا.
وقيلَ : الهندبا ؛ الواحِدَةُ بهاءٍ.
وِنَباتٌ آخَرُ [يُخْتَبِرُ في الجِراحَاتَ* وهو عنْدَ الأَطبَّاء : ينموية.
وفي التَّهْذِيبِ : اليَنَمةُ : عُشْبةٌ إذا رَعَتْها الماشِيةُ كثُرَ رغْوةُ أَلْبانِها في قلَّةٍ.
وفي المُحْكَم : هي نَبْتةٌ مِن أَحْرارِ البقُولِ تَنْبتُ في السَّهْل ودَكادِكِ الأَرْضِ ، لها ورقٌ طِوالٌ لطافٌ مُحَدَّبُ الأَطْرافِ ، عليه وَبرٌ أَغْبَرُ ، كأَنَّه قطعُ الفِراءِ ، وزَهْرَتُها مثلُ سُنْبلةِ الشَّعيرِ وحبُّها صَغيرٌ.
وقالَ أَبو حنيفَةَ : اليَنَمةُ ليسَ لها زهرٌ ، وفيها حبٌّ كَثيرٌ يَسْمَن عليها الإِبِلُ ولا تَغْزُرُ ، قالَ : ومِن كَلامِ العَرَبِ : قالتِ اليَنَمةُ : أنا اليَنَمة أَغْبُقُ الصَّبيَّ بعد العَتَمة ، وأَكُبُّ الثُّمالَ فوقَ الأَكَمة ؛ قالَ مُرَقِّش ووَصَفَ ثوْرَ وَحْشٍ :
|
بات بغَيْثٍ مُعْشِبٍ نبْتُه |
|
مُخْتَلِطٍ حُرْبُثُه واليَنَمْ (٤) |
ويقالُ : يَنَمةٌ خَذْواءُ إذا اسْتَرْخَى ورقُها عنْدَ تَمامِه ؛ قالَ الراجزُ :
أَعْجَبَها أَكْلُ البَعيرِ اليَنَمهْ
*[يوم] : اليَوْمُ : م مَعْروفٌ مِقْدارُه مِن طُلوعِ الشمْسِ إلى غُروبِها ، أَو مِن طُلوعِ الفَجْرِ الصادِقِ إلى غُروبِ الشمْسِ ؛ ذَكَرَه ابنُ هِشامٍ في شرْحِ الكعبيةِ ؛ والأَخيرُ تَعْريفٌ شَرْعيٌّ عنْدَ الأَكْثَر.
__________________
(١) من أبيات ذكرها ياقوت في معجم البلدان «اليمامة».
(٢) في القاموس : «نحوها» بدلاً من : مثلها.
(٣) ملحق ديوانه ص ١٧١ واللسان والتكملة والصحاح.
(*) ما بين معكوفتين ساقطة من الأصل.
(٤) من المفضلية ٤٩ للمرقش الأكبر البيت ١٢ برواية : «بات بغيبٍ» والمثبت كرواية اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
