وِيارَمُ : ع آخَرُ ذَكَرَه أَبو تَمَّامٍ في شِعْرِهِ ؛ قالَهُ ياقوتُ ، وهذا أَشْبه أنْ يكونَ بفتْحِ الراءِ.
[يسم] : الياسَمُونَ ، بكسْرِ السِّيْن وفتْحِها : م مَعْروفٌ ، الواحِدُ ياسِمٌ ، كصاحِبٍ أَو عالَمٍ ، ولا نَظيرَ له سِوَى عالَمونَ جَمْعِ عالَمٍ لا ثالِثَ لَهُما كما مَرَّ ذلِكَ في «ع ل م».
قالَ الجَوْهرِيُّ : وبعضُ العَرَبِ يقولُ : شَمِمْت الياسِمِينَ ، وهذا ياسِمونَ ، فيُجْرِيه مُجْرى الجَمْع كما قُلْنا في نَصِيبينَ ، وقد جاءَ في الشِّعْر ياسِمٌ ؛ قالَ أَبو النَّجْم :
|
مِنْ ياسِمٍ بِيضٍ ووَرْدٍ أَحْمَرا |
|
يَخْرُج من أَكْمامِه مُعَصْفَرا (١) |
قالَ ابنُ بَرِّي : ياسِمٌ جَمْعُ ياسِمةٍ ، فلهذا قالَ بِيض.
أَو فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، فلا يَجْرِي مَجْرَى الجَمْعِ ، وقد جَرَى في كَلامِ العَرَبِ ؛ قالَ الأَعْشَى :
|
وِشاهِسْفَرَمْ والياسِمينُ ونَرْجِسٌ |
|
يُصَبِّحُنا في كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما (٢) |
فمن قالَ ياسِمونَ جَعَلَ واحِدَه ياسِماً ، فكأَنَّه في التَّقْديرِ ياسِمةٌ ، ومن قالَ ياسِمينُ فرَفَع النُّونَ جَعَلَه واحِداً وأَعْربَ نُونَه.
ومَجِيءُ الياسِمُ في الشِّعْر يَدلُّ على زِيادَةِ يائِهِ ونُونِه ، وهو نَوْعانُ أَبْيَضُ وأَصْفَرُ ، فالأَبْيض مَشْرَبٌ بالحُمْرَةِ والأَصْفَرُ أَعْرَضُ منه ؛ نافِعٌ للمشايِخِ وللصُّداعِ البَلْغَمِيِّ والزُّكامِ ، وهو يُقاومُ السُّمومَ ، وفيه تَفْريحٌ ، وذَرُّ سَحيقِ يابسِه على الشَّعَرِ الأَسْودِ يُبَيِّضُه ، وشُرْبُ أوقِيَّةٍ من ماءٍ سَحيق زهْرِه ثلاثَةَ أَيامٍ مُجَرَّبٌ لقَطْعِ نَزْفِ الأَرْحامِ ؛ وإِن جُعِلَ في الخَمْر أَسْكَرَ القَلِيلُ منها بإفْراطٍ ، ويُهَيِّجُ البَاه ، ويُعَظِّمُ الآلة طِلاءَ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
يَسُوم : جَبَلٌ لهُذَيْل ، وبه يُضْرَبُ المَثَلُ : اللهُ أَعْلَم مَنْ حَطَّها منْ رَأْسِ يَسُومَ ؛ وقالَ :
حَلَفْت بمَنْ أَرْسى يَسُوم مَكانَه (٣)
ويَسُومان : جَبَلان مُتَقارِبَانِ ، وهُما حيض (٤) وِيَسُوم ، أَوْ فَرْقَدٌ وِيَسُوم ، قالَ الراجِزُ :
يا ناقَ سِيري قد بَدا يَسُومان (٥)
وقد ذَكَرَه المصنِّفُ في «س ن م» ، والصَّوابُ هنا.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[يشم] : اليشمُ ، ويقالُ أَيْضاً : اليشبُ : وهو حَجَرٌ معدنيٌّ أَجْودُه الزّيْتي فالأَبْيَض فالأَصْفَر وله خَواصٌّ.
[يلم] : الأَيْلَمَةُ : الحَرَكَةُ. وِيقالُ : ما سَمِعْتُ له أَيْلَمَةً ، أَي حَرَكَةً ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
|
فما سَمِعْتُ بعْدَ تِلْكَ النَّأْمَهْ |
|
مِنها ولا مِنه هُناكَ أَيْلَمَهْ (٦) |
وقيلَ : أَي صوتاً.
قالَ أَبو عليِّ : وهي افْعَلَةٌ لا فَيْعَلَةٌ وذلك أَنَّ زِيادَةَ الهَمْزَةِ أَوَّلاً كَثيرٌ ولأَنَّ أَفْعَلة أَكْثَر مِن فَيْعَلة.
وِيَلَمْلَمُ : لُغَةٌ في أَلَمْلَم ، وهو مِيقاتُ أَهْلِ اليمنِ ، كما في الصِّحاحِ ، وقد ذُكِرَ في «ل م م».
قالَ ابنُ بَرِّي : قالَ أَبو عليِّ : يَلَمْلَم فَعَلْعَل ، الياءُ فاءُ الكَلِمَة واللامُ عَيْنُها والمِيمُ لامُها.
[يمم] : اليَمُّ : البَحْرُ ؛ كما في الصِّحاحِ ، وهكذا قالَهُ الزَّجَّاجُ ؛ وزادَ اللّيْثُ : الذي لا يُدْرَكُ قَعْرُه ولا شَطَّاه ؛ ويقالُ : اليَمُّ لُجَّةُ البَحْرِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ : ويقَعُ اسْمُ اليَمِّ على ما كانَ ماؤُه مِلْحاً زُعاقاً ، وعلى النَّهرِ الكَبيرِ العَذْب الماءِ ، وأُمِرَتْ أُمُّ موسَى حينَ وَلَدَتْه وخافَتْ عليه فِرْعَوْن أَنْ تَجْعلَه في
__________________
(١) اللسان والأول في الصحاح.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ١٨٧ واللسان.
(٣) معجم البلدان : «يسوم».
(٤) في معجم البلدان «يسوم» : يخيص.
(٥) معجم البلدان «يسوم» بدون نسبة وبعده :
وِاطويهما يبدو قنانُ عَرْوان
(٦) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
