|
وِنحن أَجازَت بالأُقَيْصِر هامُنا |
|
طُهَيَّةَ يومَ الفارِعَيْنِ بلا عَقْدِ |
وبه سُمِّيَتْ تَمِيمُ هامَةً تَشْبيهاً بالرأْسِ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وفي حدِيْث أَبي بكْرٍ والنسَّابَةِ : «أَمِنْ هامِها أَمْ مِنْ لَهازِمِها» ؛ أَي مِنْ أَشْرافِها أَنْت أَمْ مِن أَوْساطِها ، فشبَّه الأَشْرافَ بالهامِ.
وِالهامَةُ : الفَرَسُ ، وأَنْكَرَها ابنُ السِّكِّيت وقالَ : إنَّما هي الهامَةُ بتَشْديدِ المِيمِ.
وِقَلْبٌ مُسْتهامٌ : أَي هائِمٌ ، وقد اسْتُهِيم إذا ذَهَبَ ، وهو مجازٌ.
وِالتَّهَيُّم : مِشْيَةٌ حَسَنَةٌ ، عن أَبي عَمْرٍو ؛ وأَنْشَدَ لخُلَيْدٍ اليَشْكريِّ :
أَحْسَنُ مَن يَمْشِي كذا تَهَيُّماً
وِهُيَيْماءُ ، مُصغَّرَةً مَمْدودَةً : قَوْمٌ مِن بَني مُجاشِعٍ ، كذا هو نَصّ الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي : والصَّوابُ : ماءٌ لمُجاشِعٍ ، ويُقْصَرُ ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لمُجَمِّع بنِ هِلالِ بنِ الحارِثِ بنِ تيمِ اللهِ :
|
عاثِرَة يومَ الهُيَيْما رأَيْتُها |
|
وِقد ضمَّها مِن داخلِ الحُبِّ مَجْزَع (١) |
وقالَ أَبو زكريا : هذا الاسْتِشْهادُ في غيرِ مَوْضِعِهِ ، وليسَ هُيَيْما كما ذَكَرَه قَوْمٌ مِن بَني مُجاشِعٍ ، وإنَّما هو ماءٌ لبَنِي تَمِيمٍ.
قُلْت : وكانتْ فيه وَقْعةٌ لبَني تيمِ اللهِ بن ثَعْلَبَة على بَني مُجاشِعٍ.
وأَمَّا شاهِدُ المَمْدودِ فقولُ مالِكِ بنِ نويرَةَ :
|
وِباتَتْ على جَوْفِ الهُيَيْماءِ محنتي |
|
معقلةً بينَ الرّكِيّةِ والجَفْرِ (٢) |
وِهَيْمُ اللهِ لغة في أَيْمِ (٣) اللهِ.
وِيقالُ : هو لا يَهْتامُ لنفسِه إذا كان لا يَحْتالُ ولا يَكْتَسِبُ ؛ قالَ الأَخْطَلُ :
|
فاهْتَمْ لنَفْسِك يا جُمَيعُ ولا تكنْ |
|
كبَني قُرَيْبَةَ والبطونِ تَهِيمُ (٤) |
وِلَيْلٌ أَهْيَمُ : لا نُجومَ فيه.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هامَتِ الناقَةُ تَهِيمُ : ذَهَبَتْ على وَجْهِها الرَعْيِ.
والمُهَيِّماتُ : الأُمورُ التي يُتَحَيَّرُ فيها.
وِالهَيَمُ ، محرَّكةً : دَاءٌ يأْخُذُ الإِبِلَ في رُؤُوسِها.
يقالُ : بعيرٌ مَهْيُومٌ.
وِالهُيُومُ : الذّهابُ على الوَجْهِ عِشْقاً كالتَّهْيامِ ، وهو بِناءٌ مَوْضوعٌ للتَّكْثيرِ ؛ قالَ أَبو الأَخْزرِ الحُمَّانيُّ :
فقد تَناهَيْتُ عن التَّهْيامِ
وأَنْشَدَ ابنُ جنيِّ لكُثيِّرٍ :
|
وِإِنِّي وتَهْيامِي بعَزَّةَ بَعْدَما |
|
تَخَلَّيْتُ مِمَّا بَيْنَنا وتَخَلَّتِ |
وِهَيَّمَه الحُبُّ تَهْيِيماً ؛ قالَ أَبو صَخْر :
|
فهل لَكَ طَبٌّ نافعٌ من عَلاقةٍ |
|
تُهَيِّمُني بين الحَشى والتَّرائِب؟ (٥) |
ورجُلٌ هَيْمانُ : مُحِبٌّ شَديدُ الوَجْدِ.
وِالهُيامُ ، كغُرابٍ : أَشَدُّ العَطَشِ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي :
|
يَهِيمُ وليس اللهُ شافٍ هُيامَه |
|
بغَرَّاءَ ما غَنَّى الحَمامُ وأَنْجَدا (٦) |
__________________
(١) اللسان والصحاح ومعجم البلدان : «الهُيَيْمَا».
(٢) معجم البلدان «الهييما» وفيه : «منحتى» بدل : «محنتي».
(٣) في القاموس : «أَيمُ» بالرفع ، والكسر ظاهر.
(٤) ديوانه ص ٨٩ واللسان والتكملة.
(٥) شرح أشعار الهذليين ٢ / ٩١٨ برواية : «نافعي» والمثبت كرواية اللسان.
(٦) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
