وِهَمَّت الشمْسُ الثلْجَ أَذابَتْه.
وِهَمَّ اللَّبَنَ في الصَّحْنِ إذا حَلَبَه.
وِهَمَّ الغُزْرُ النَّاقَةَ يَهُمُّها هَمَّا : جَهَدَها كأَنَّه أَذابَها.
وِهَمَّتْ خَشاشُ الأَرضَ تَهِمُّ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ، دَبَّتْ ، ومنه الهامَّةُ للدَّابَّةِ. يقالُ : نِعْمَ الهامَّةُ هذا : يعْني الفَرَسَ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : ما رأَيْتُ هامَّةً أَحْسَنَ منه ، يقالُ ذلِكَ للفَرَسِ والبَعيرِ ولا يقالُ لغيرِهِما ؛ ج هَوامٌّ.
يقالُ : لا يَقَعُ هذا الاسْمُ إلَّا على المَخُوف مِن الأَحْناشِ.
وقالَ شَمِرٌ : الهَوامُّ : الحَبَّاتُ وكلُّ ذي سَمٍّ يَقْتُلُ سَمُّه ، وأَمَّا ما لا يَقْتُلُ ويَسُمُّ ، فهو السَّوامُّ ، مُشدَّدَةَ المِيمِ ، لأنَّها تَسُمُّ ولا تَبْلُغُ أَن تَقْتلَ مِثْل الزُّنْبورِ والعَقْربِ وأَشْباهِها ، قالَ : ومنها القَوامُّ ، وهي أَمْثالُ القَنافِذِ والفَأْرِ واليَرابيعِ والخَنافِسِ ، فهذه ليْسَتْ بهَوامَّ ولا سَوامَّ ، والواحِدَةُ مِن هذهِ كُلِّها هامَّة وسامَّة وقامَّة.
وقالَ ابنُ بُزُرْج : الهامَّةُ الحيَّةُ ، والسامَّةُ العَقْربُ ؛ وتَقَعُ الهامَّةُ على غيرِ ذواتِ السّمِّ القاتِلِ ؛ ومنه قَوْل النبيِّ صلىاللهعليهوسلم لكَعْب بن عُجْرة : «أَيُؤْذِيكَ هَوامُّ رأْسِك ؛ أَرادَ بها القَمْل ، لأنَّها تَدِبُّ في الرأْسِ وِتَهِمُّ فيه».
وفي التَّهذِيبِ : وتَقَعُ الهَوامُّ على غيرِ ما يَدِبُّ مِن الحَيوانِ ، وإن لم يَقْتُلْ كالحَشَراتِ.
وِتَهَمَّمَ الشَّيءَ : طَلَبَه ، ويقالُ : ذَهَبْتُ أَتَهَمَّمُه : أَي أَطْلُبُه ، كما في الصِّحاحِ رُوِي ذلِكَ عن الفرَّاء ؛ ورُوِي عنه أَيْضاً : ذَهَبْتُ أَتَهَمَّمُه أَنْظُر أَيْنَ هو.
وِلا هَمامِ لي : مَبْنِيَّةً على الكَسْرِ كقَطامِ : أَي لا أَهُمُّ بذلِكَ ، ولا أَفْعَلُه ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ [للكميت] (١) يمدَحُ أَهْلَ البيتِ :
|
إن أَمُتْ لا أَمُتْ ونَفْسِي نَفْسا |
|
نِ من الشَّكِّ في عَمًى أَو تَعامِ |
|
عادِلاً غيرَهم من الناسِ طُرَّا |
|
بِهِمُ لا هَمامِ لي لا هَمامِ (٢) |
أَي لا أَعْدِل بهم أَحَداً ؛ ومِثْلُ قَوْله لا هَمامِ قراءَةُ مَنْ قَرَأَ : لا مَساسِ.
قالَ ابنُ جنيِّ : هو الحِكايَةُ كأَنَّه قالَ مَساسِ فقالَ : لا مَساسِ ، وكَذلِكَ قالَ في هَمامِ إِنَّه على الحكايَةِ لأنَّه لا يُبْنى على الكَسْر ، وهو يُريدُ به الخبَرَ.
وِالهامومُ : ما أُذِيبَ من السَّنامِ ؛ ومنه قَوْل العجَّاجِ :
وِانْهَمَّ هامومُ السَّدِيفِ الهارِي
وِالهُمامُ ، كغُرابٍ : ما ذابَ منه.
وِالهُمامُ من الثَّلْجِ : ما سالَ من مائِهِ إذا ذابَ ، قالَ أَبو وَجْزَةَ :
مُمَنَّعاً كهُمامِ الثَّلْج بالضَّرَبِ (٣)
وِالهُمامُ : المَلِكُ العظيمُ الهِمَّةِ الذي إذا هَمَّ بأَمْرِ فعَلَهُ لقُوَّةِ عَزْمِه.
وِأَيْضاً : السَّيِّدُ الشُّجاعُ السَّخِيُّ ، خاصٌّ بالرِّجالِ ، ولا يكونُ في النِّساءِ ؛ كالهَمْهامِ ، وفي بعضِ النسخِ ، كالهمامِ ، ج (٤) هِمامٌ ، ككِتابٍ.
وِالهُمامُ الأَسَدُ على التَّشْبيهِ.
وِهُمامٌ : فَرَسٌ لبَني زَبَّانَ بنِ كَعْبٍ.
وِالهِمَّةُ ، بالكسْرِ ويُفْتَحُ : ما هُمَّ به مِن أَمْرٍ ليُفْعَلَ.
يقالُ : إنَّه لبَعِيدُ الهِمَّةِ وِالهَمَّةِ.
وقالَ : العكبريُّ : الهمَّةُ : اعْتِناءُ القَلْبِ بالشيءِ.
وقالَ ابنُ الكَمالِ : الهمَّةُ : قوَّةٌ راسخَةٌ في النَّفْس طالِبَة لمعَالي الأُمورِ هارِبَة مِن خَسائِسِها.
__________________
(١) زيادة عن الصحاح واللسان.
(٢) البيتان في اللسان والثاني في الصحاح والتهذيب والأساس والمقاييس ٦ / ١٤.
(٣) صدره :
نواصح بين حَمَّاو بن أحصنتا
والبيت في اللسان والتهذيب.
(٤) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : هِمامٌ.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
