وِالوَليمَةُ : طَعامُ العُرْسِ ، كما في الصِّحاحِ.
أَو كُلُّ طَعامٍ صُنِعَ لدَعْوَةٍ وغيرِها.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ : سَمِعْتُ أَبا زَيْدٍ يقولُ : يُسمَّى الطَّعامُ الذي يُصْنَع عنْدَ العُرْس الوَليمَةَ ، والذي عنْدَ الإِمْلاكِ النَّقيعةَ.
وقالَ الحَسَنُ ابنُ عبدِ اللهِ العَسْكريّ في كتابِ الأَسْماءِ واللُّغاتِ : الوَلِيمَةُ ما يُطْعَمُ في الإِمْلاكِ مِن الوَلْم ، وهو الجَمْعُ لأَنَّ الزَّوْجَيْن يَجْتَمِعان.
وِأَوْلَم إيلاماً : صَنَعَها ، ومنه قوْلُه صلىاللهعليهوسلم لعبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْف : «أَوْلِمْ ولو بشاةٍ» ؛ أي اصْنَع وَليمةً.
وِأَوْلَم فلانٌ : اجْتَمَعَ خَلْقُه وعَقْلُه ، عن أَبي العبَّاس.
وِالوَلْمَةُ : تَمامُ الشَّيءِ واجْتِماعُه ؛ عنه أَيْضاً.
وِوَلْمَةُ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ مِن أَعْمالِ شنتمريه.
[ونم] : الوَنِيمُ ، كأميرٍ : خُرْءُ الذُّبابِ ؛ وفي الصِّحاحِ : سَلْحُه ؛ كالوَنَمَةِ ، محرَّكةً ؛ وقد وَنَمَ ، كوَعَدَ ، يَنِمُ وَنْماً وِوَنِيماً ؛ وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ للفَرَزْدقِ :
|
لقد وَنَمَ الذُّبابُ عليه حتى |
|
كأَنَّ وَنِيمَه نُقَطُ المِدادِ (١) |
ويقالُ : إنَّ الذُّبابَ يَنِمُ على السَّوادِ بَياضاً وعَكْسه.
ويقالُ : لا تَجْعَل نُقَطَ الكِتابِ كوَنِيم الذُّبابِ.
[وهم] : الوَهْمُ : من خَطَراتِ القَلْبِ ، والجَمْعُ أَوْهامٌ ؛ كما في المُحْكَمِ.
أَو هو مَرْجوحُ طَرَفَيِ المُتَردِّدِ فيه.
وقالَ الحُكَماءُ : هو قُوَّةٌ جسْمانِيَّة للإِنْسانِ ، مَحَلُّها آخِر التَّجْويفِ الأَوْسَطِ مِن الدِّماغِ مِن شأْنِها إدْرَاك المَعاني الجزئية المُتَعلِّقَة بالمَحْسُوساتِ كشَجاعَةِ زَيْدٍ ، وهذه القُوَّةُ هي التي تحكم في الشَّاةِ بأَنَّ الذِّئْبَ مَهْروبٌ منه ، وأَنَّ الوَلَدَ مَعْطوفٌ عليه ، وهذه القُوَّةُ حاكِمَةٌ على القُوى الجسْمانِيَّة كُلّها مُسْتخدمَة إيَّاها اسْتِخْدام العَقْل القُوَى العَقْلِيَّة بأَسْرِها ؛ ج أَوْهامٌ.
وِأَيْضاً : الطَّريقُ الواسِعُ ؛ كما في الصِّحاحِ.
وقالَ اللَّيْثُ : الطَّريقُ الواضِحُ الذي يَرِدُ المَوارِدَ ويَصْدُرُ المَصادِرَ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للَبيدٍ يَصِفُ بعيرَهُ وبَعيرَ صاحِبِه :
|
ثم أَصْدَرْناهُما في واردٍ |
|
صادرٍ وَهْمٍ صُواهُ قد مَثَلْ (٢) |
وِأَيْضاً : الرَّجلُ العظيمُ.
وِأَيْضاً : الجَمَلُ العَظيمُ.
وقيلَ : هو مِن الإِبِلِ الذَّلولُ المُنقادُ في ضِخَمٍ وقُوَّةٍ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لذي الرُّمَّة يَصِفُ ناقَتَه :
|
كأَنَّها جَمَلٌ وَهْمٌ وما بَقِيتْ |
|
إِلَّا النَّحيزةُ والأَلْوَاحُ والعَصَبُ (٣) |
ج أَوْهامٌ وِوُهومٌ وِوُهُمٌ ، بضمَّتَيْنِ.
وِوَهِمَ في الحِسابِ ، كوَجِلَ ، يوهمُ وَهْماً : غَلِطَ وسَها.
وِوَهَمَ في الشَّيءِ ، كوَعَدَ ، يَهمُ وَهْماً : ذَهَبَ وَهْمُه إليه وهو يُريدُ غيرَهُ ، كما في الصِّحاحِ ؛ ومنه الحَدِيْث : أنَّه وَهَم في تَزْويجِ مَيْمونَةَ ، أَي ذَهَبَ وَهْمُه.
وِأَوْهَمَ كذا منَ الحِسابِ : أَي أَسْقَطَ ، وكذا أَوْهَمَ مِن صَلاتِه ركْعَةً.
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : أَوْهَمْتُ أَسْقطتُ مِنَ الحِسابِ شَيئاً فلم يُعَدِّ أَوْهَمْتُ ؛ ومنه حَدِيْثُ سَجْدتيْ السَّهْو : أَنَّه صلىاللهعليهوسلم وَهَمَ (٤) في صلاتِه فقيلَ : كأَنَّك أَوْهَمْتَ في صَلاتِك؟
فقالَ : «كيفَ لا أُوهِمُ ورُفْغُ أَحَدِكم بين ظُفُره وأُنْمُلَتِه» ، أَي أَسْقَطَ مِن صَلاتِه شيئاً.
وقالَ الأصْمَعيُّ : أَوْهَمَ إذا أَسْقَطَ ، وِوَهِمَ إذا غَلِطَ.
__________________
(١) اللسان والصحاح ، ولم أجده في ديوانه.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ١٤٣ ، واللسان وفيه : «كالمثل» ، والصحاح والتهذيب.
(٣) اللسان والصحاح والتهذيب.
(٤) في اللسان : أوهم.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
