الجَوْزِ (١) : أَرْبَعُ قُرًى بحَلَبَ ، وبالأَخيرَةِ أُعْجوبَةٌ وهي أَنَّ المُجاوِرينَ لها مِن القُرَى يَرَوْنَ فيها باللَّيْلِ ضَوْءَ نارٍ في هَيْكَلٍ فيها ، فإذا جَاؤُوهُ لا يَرَوْنَ شيئاً.
قالَ شيْخُنا : ونَظِيرُ هذه الأُعْجوبَة ما يقالُ : إنَّ مَنْ صَعدَ الأَهْرامَ التي بمِصْرَ يَرَى تَحْتَه قُبوراً عظيمةً بكَثْرةٍ صُفوفاً ، فإذا نَزَلَ الرَّائي وقَصَدَ تحْقِيقَ ذلِكَ لم يَرَ شيئاً.
وِالمَوْرِمُ ، كمَجْلِسٍ : مَنْبِتُ الأَضْراسِ.
وِالمُوَرَّمُ ، كمُعَظَّمٍ : الرَّجُل الضَّخْمُ ؛ قالَ طَرفَةُ :
|
له شَرْبَتانِ بالعشيِّ وأَرْبَعٌ |
|
من الليلِ حتى صارَ صَخْداً مُوَرَّما (٢) |
وقد يكونُ المُوَرَّمُ هنا المُنَفَّخ.
وِوَرَّمَ بأَنْفِه تَوْرِيماً : إذا شَمَخَ وتَكَبَّرَ ، وفي الصِّحاحِ : وتجبَّرَ ؛ وفي بعضِ نسخِها : شَمَخَ بأَنْفِه تجبُّراً وبَأْواً.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَوْرَمَ بالرجلِ وِأَوْرَمَه : أَسْمَعَه ما يَغْضَبُ له.
وفَعَلَ به ما أَوْرَمَه : أَي ساءَهُ وأَغْضَبَه.
وِوَرامٌ ، كسَحابٍ : بلدٌ قَرِيبٌ مِن الرَّيِّ أَهْله شِيْعَة ، عن العمرانيّ.
وِورامين : بَلْدةٌ أُخْرى بَيْنها وبينَ الرَّيِّ نَحْو ثَلاثِيْن مِيلاً يُنْسَبُ إليها أَبو القاسِم عتابُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ عتابٍ الرَّازِيُّ الورامينيُّ الحافِظُ ، رَوَى عن الباغندي والبَغوِيّ ، وعنه ابنُ خزيمَةَ (٣) ، تُوفي بَعْدَ سَنَةِ عشْر وثلثمائة ، نَقَلَه ياقوتٌ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
ساعِدٌ وَرْغَمِيٌّ : مُمْتَلِىءٌ رَيَّان ؛ قالَ أَبو صَخْر :
|
وِباتَ وِسادِي وَرْغَمِيٌّ يَزينُه |
|
جَبائرُ دُرٍّ والبَنانُ المُخَضَّبُ (٤) |
قالَ ابنُ سِيْدَه : ولا تكونُ الواوُ في وَرْغَمِيٍّ إلَّا أَصْلاً لأَنَّها أَوَّل ، والواوُ لا تُزادُ أَوَّلاً البتَّة.
قُلْت : وَوَرْغَمَّة ، بتَشْديدِ المِيمِ ، قَبيلَةٌ مِن البَرْبَرِ ، ومِنها عالِمُ المَغْربِ محمدُ بنُ عرفَةَ التُّونِسيُّ الوَرْغميُّ.
[وزم] : الوَزْمُ ، كالوَعْدِ : قَضاءُ الدَّيْنِ.
وِأَيْضاً : جَمْعُ قَليلٍ إلى مِثْلِهِ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
وِأَيْضاً : الثَّلْمُ.
وِالوَزْمَةُ : الأَكْلَةُ الواحِدَةُ في اليَوْمِ إلى مِثْلِها مِن غَدٍ.
يقالُ : هو يَأْكُلُ وَزْمَةً وبَزْمَةً ، إذا كانَ يَأْكُلُ وَجْبَةً في اليَوْمِ والليْلةِ ، وقد وَزَّمَ نَفْسَهُ تَوْزِيماً.
وِالوَزْمُ : حُزْمَةٌ (٥) ، ونَصُّ العَيْن : دَسْتَجَةٌ ، من البَقْلِ ، كالوَزِيمةِ.
وِقالَ الجَوْهرِيُّ : الوَزِيمُ (٦) ما جُمِعَ مِن البَقْلِ ؛ سَمِعْتُه مِن أَبي سَعِيدٍ عن أَبي الأَزْهرِ عن بُنْدارٍ ؛ وأَنْشَدَ :
|
وِجاؤُوا ثائرينَ فلم يَؤُوبُوا |
|
بأَبْلُمة تُشَدُّ على وَزِيمِ (٧) |
ويُرْوَى : على بَزِيمِ.
وِالوَزْمُ : المِقْدارُ ، كالوَزْمَةِ.
وِالوَزْمُ : ما تَجْمَعُهُ أَو تَجْعَلُهُ العُقابُ في وَكْرِهَا من اللَّحْمِ ، كالوَزِيمَةِ.
وِالوَزْمُ : الأَمْرُ الذي يَأْتي في حِينِه ، وقد تَقَدَّمَ مع ذِكْرِ الجَزْم ، الذي هو الأَمْرُ الذي يَأْتِي قَبْل حِينِه.
__________________
(١) على هامش القاموس : هكذا في أغلب النسخ ، وفي بعضها : والجوزاء ، ممدودة ، وهي الموجودة في ترجمة عاصم ، اه من هامش المتن.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ٨٢ برواية :
|
له شربتان بالنهار ... |
|
حتى آض سخداً مورَّما |
واللسان.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وعنه ابن خزيمة ، الذي في ياقوت ، أن ابن خزيمة ممن روى عنه الوراميني ، قال : وروى عنه ابن بركات وابن سلمة.
(٤) شرح أشعار الهذليين ٢ / ٩٣٧ برواية : «فدغميّ» واللسان.
(٥) في القاموس : والحُزْمَةُ.
(٦) في القاموس : «الوزيمِ» وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الرفع.
(٧) اللسان والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
