فإنَّه لمَّا وَقَفَ على الهاءِ نَقَلَ حرَكتَها إلى ما قَبْلها.
وِفي الحَديْثِ : وِإنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبيعُ ما يَقْتُل حَبَطاً أَو يُلِمُّ.
قالَ أَبو عبيدٍ : أَي يَقْرُبُ من ذلك ؛ ومنه الحَدِيْث الآخَرُ في صفَةِ الجنَّةِ : «ولو لا أَنَّه شيءٌ قضاهُ اللهُ لأَلَمَّ أَن يذْهبَ بصرُه» أَي لِما يَرى فيها ، أَي لَقَرُب أَن يذْهبَ بَصَرُهُ.
وِحَيٌّ لَمْلَمٌ وجَيْشٌ لَمْلَمٌ : أَي كثيرٌ مُجْتَمِعٌ ؛ قالَ ابنُ أَحْمر :
|
منْ دُونِهم إن جِئْتَهم سَمَراً |
|
حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكَرُ (١) |
وِلَمْلَمَ الحَجَرَ : أَدارَهُ.
وحُكِي عن أَعْرابيِّ : جَعَلْنا نُلَمْلِمُ مِثْلَ القَطِّ الكُدْرِيّ مِن الثَّرِيدِ ، وكَذلِكَ مِن الطِّين.
وِالْتَمَّ ، مِن اللَّمَّةِ : أَي زارَ قالَ أَوْس بنُ حجر :
|
وِكان إذا ما الْتَمَّ منها بحاجةٍ |
|
يراجعُ هِتْراً مِن تُماضِرَها تِرا (٢) |
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اللَّمُّ : الجَمْعُ الكَثيرُ الشَّديدُ ؛ ومنه قَوْلُه تعالَى : (أَكْلاً لَمًّا) (٣).
قالَ الفرَّاءُ : أَي شَدِيداً.
وقالَ الزَّجَّاجُ : أَي تَلُمُّون بجَمِيعِه.
وفي الصِّحاحِ ؛ أَي نَصِيبَه ونَصِيبَ صاحِبِه.
وقالَ أَبو عُبيدَةَ : يقالُ لَمَمْتُه أَجْمعَ حتى أَتَيْت على آخِرِه.
وجَمْعُ اللّمّةِ بمعْنَى الجماعَةِ لُمومٌ ، بالضمِّ ، وِلمائِمُ. وقالَ أَبو زيْدٍ : يقالُ : كانَ ذلِكَ منْذُ شَهْرَيْن أَو لَمَمِهما ، ومنْذُ شَهْر وِلَمَمِه ، أَي قِرابِ شَهْر.
وِالإِلْمامُ : الزِّيارةُ غِبًّا ؛ وقد أَلَمَّ به وِأَلَمَّ عليه.
وِاللَّمَمُ : الإِلْمامُ بالنِّساءِ وشِدَّة الحرْصِ عليهنَّ.
وِالمُلِمَّةُ : النَّازِلَة الشَّديدَةُ مِن نَوازِلِ الدَّهْرِ ، والجَمْعُ المُلِمَّات.
وِاللَّمَّةُ : الدَّهْرُ.
وقَدحٌ مَلْمومٌ : مُسْتَديرٌ ؛ عن أَبي حَنيفَةَ.
وِذو اللِّمَّةِ : فَرَسُ سيِّدنا رَسُول اللهِ صلىاللهعليهوسلم ، ذَكَرَه أَهْلُ السِّيَرِ.
وشعرٌ مُلَمَّم وِمُلَمْلَمٌ : مَدْهون ؛ قالَ :
|
وِما التَّصابي للعُيونِ الحُلَّمِ |
|
بعدَ ابْيِضاضِ الشعَرِ المُلَمْلَمِ (٤) |
العُيونُ هنا : سادَةُ القَومِ ، ولذا قالَ الحُلَّم ولم يَقُل الحالِمَةُ.
وِاللَّمَّةُ : الهَمَّةُ والخَطْرةُ تَقَعُ في القَلْبِ ؛ عن شَمِرٍ.
وِاللَّمَّةُ : الدُّنوّ.
[لوم] : اللَّوْمُ وِاللَّوْماءُ ، بالمدِّ كما في التهْذِيبِ ، وِاللَّوْمَى ، بالقصْرِ كما في الصِّحاحِ ، وضَبَطه بعضٌ بالضمِّ ، وهكذا هو في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ ، واللَّائِمَةُ ، كالنَّافِلَةِ والعَافِيَةِ : العَذْلُ.
و* تقولُ : لامَ عليَّ كذا لَوْماً ومَلاماً ومَلامةً وِلَوْمةً.
وجَمْعُ اللَّائِمةِ اللَّوائِمُ يقالُ : ما زِلْتُ أَتَجَرَّعُ فيك اللَّوائِمَ.
وجَمْعُ المَلامَةِ : مَلاوِمٌ ، كما في الصِّحاحِ ، فهو مَليمٌ ، بفتحِ المِيمِ حَكَاها سِيْبَوَيْه ، وِمَلومٌ : استَحَقَّ اللَّومَ.
قالَ سِيْبَوَيْه : وإِنَّما عَدَلوا إلى الياءِ والكسْرَةِ اسْتِثقالاً للواوِ مع الضَّمةِ.
__________________
(١) اللسان والتهذيب وفيهما : «عسكرُ» ، وروايته في التكملة : وِلقد يحل بها ويسكنها :
حتى يسكنها لملمٌ عكرُ
(٢) الديوان ص ٣٣ واللسان والتكملة.
(٣) الفجر ، الآية ١٩.
(٤) اللسان بدون نسبة.
(*) ساقطة من الأَصل.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
