وِأَبو اللَّحَّامِ التَّغْلبيُّ ، كشَدَّادٍ ، وفي بعضِ النسخِ : الثَّعْلَبيّ ، شاعِرٌ فارِسٌ في الجاهِلِيَّةِ.
وِمِن المجازِ : اسْتَلْحَمَ الطَّريقَ ، إذا تَبِعَه أَو رَكِبَه ولَزِمَه ، كما في الأساسِ ؛ أَو تَبعَ أَوْسَعَه ولَزِمَه ؛ قالَ رُؤْبَةُ :
وِمَن أَرَيْناهُ الطريقَ اسْتَلْحَما (١)
وقالَ امْرؤُ القَيْسِ :
|
اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها |
|
أَهْوَجُ مِحْضِيرٌ إذا النَّقْعُ دَخَنْ (٢) |
وفي حَدِيْث أُسامَة : «فاسْتَلْحَمَنا رجلٌ مِن العدُوِّ» ، أَي تَبِعَنا.
وِاسْتَلْحَمَ الطَّريقُ : اتَّسَعَ.
وِمِن المجازِ اسْتُلْحِمَ الرَّجُلُ ، مَجْهولاً : إذا رُوهقَ في القِتالِ.
وفي الصِّحاحِ : احْتَوَشَه العدُوُّ في القِتالِ.
وفي الأَساسِ : اسْتَلْحَمَه الخطبُ : نَشَبَ فيه ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للعُجَيرِ السَّلوليّ :
|
وِمُسْتَلْحَمٍ قد صَكَّه القومُ صَكَّةً |
|
بَعِيدَ المَوالِي نِيلَ ما كان يَجْمَعُ |
وأَنْشَدَ ابنُ جنيِّ في المحتسبِ :
|
الضَّارِبُونَ حبيك البيض إذ لَحِقُوا |
|
لا يَنْكِصون إذا ما اسْتلحمُوا وحموا |
وِمِن المجازِ : حَبْلٌ مُلاحَمٌ ، بفتحِ الحاءِ ، أَي مُغارٌ شَديدُ الفَتْلِ.
وفي الصِّحاحِ : مَشْدودُ الفَتْلِ ؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ :
مُلاحَمُ الغارةِ لم يُغْتَلَبْ
وِالمُلْحَمُ ، كمُكْرَمِ : جِنْسٌ من الثِّيابِ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ ؛ وإِليه نُسِبَ أَبو تَغْلب عبدُ الوَهابِ عليِّ بن الحَسَنِ المُلْحَمِيُّ الفارِسِيُّ وآخَرُونَ.
وِأَيْضاً : المُلْصَقُ بالقومِ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عن الأَصْمَعيِّ ، وهو مجازٌ ؛ والمُرادُ به الدَّعيُّ الذي ليسَ منهم ؛ قالَ الشاعِرُ :
حتى إذا ما فَرَّ كلُّ مُلْحَم (٣)
وِمِن المجازِ : اللَّحِيمُ ، كأَميرٍ : القَتِيلُ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عن أَبي عُبَيْدَةَ.
وِقد لُحِمَ ، كعُنِيَ ، أَي قُتِلَ.
وفي الأساسِ : قُطِعَ لَحْمُه.
وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لساعِدَةَ بن جُؤَيَّة :
|
وِلكنْ تَرَكتُ القومَ قد عَصَبوا به |
|
فلا شَكَّ أَن قد كان ثَمَّ لَحِيمُ (٤) |
وأَوْرَدَه الجَوْهرِيُّ :
فقالوا : تَرَكْنا القومَ قد حَصَروا به
قالَ ابنُ بَرِّي : صوابُ إِنْشادِه :
فقالا تَرَكْناه
وقَبْله :
|
وِجاءَ خَلِيلاه إليها كِلاهُما |
|
يُفِيضُ دُموعاً غَرْبُهُنَّ سَجُومُ (٥) |
* قُلْتُ : وهكذا قَرَأْتُهُ في دِيوانِ شعْرِه ، وهي رِوايَةُ الباهِلِيّ ؛ ورَوَاهُ غيرُهُ :
__________________
(١) اللسان والتهذيب والتكملة وبعده فيها :
طاعتنا أو كان لحماً ملحما
(٢) اللسان والصحاح.
(٣) اللسان والتهذيب.
(٤) ديوان الهذليين ١ / ٢٣٢ برواية :
|
فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به |
|
فلا ريب أن قد كان ثم لحيم |
والمثبت كرواية اللسان عن ابن سيدة. وأورده الجوهري برواية :
|
فقالوا : تركنا القوم قد حصروا به |
|
وِلا ريب أن قد كان ثم لحيم |
وانظر اللسان في روايةٍ ، والتكملة.
(٥) ديوان الهذليين ١ / ٢٣٢.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
