وهو المَشْهورُ ، يقالُ : كانَ أَبوه يَحْفَظ الكرم وبه سُمِّي.
قالَ الحافِظُ : ووَقَعَ في سفر أَبي الغتم (١) البستيِّ بالتَّخْفِيفِ ووقعتْ في ذلِكَ قصّةٌ للصَّدْر بن الوَكِيليَّ ذَكَرَها الشيخُ تقيُّ الدِّيْن السبكيُّ.
* قُلْتُ : وإليه مالَ العتبيُّ وأَنْشَدَ في تارِيخِه :
|
إنَّ الذين بجَهْلِهم لم يَقْتَدوا |
|
بمحمَّدِ بنِ كرامِ غَيْر كرامِ |
|
الرَّأْي رَأْي أَبي حَنيفَةَ وَحْده |
|
وِالدِّيْن دِيْن محمدِ بنِ كرامِ |
وبه اسْتَدَلّ ابنُ السبكيّ على التَّخْفيفِ وأَيَّدَه بأَنَّ والدَه الشيْخ الإِمام كان يَسْمَعُهما ويقرُّهُما.
وهو القائِلُ بأَنَّ مَعْبودَهُ مُسْتَقِرٌّ على العَرْشِ وأَنه جَوْهَرٌ في مَكانٍ مُمَاسّ لعَرْشِه فَوْقه ، تعالى اللهُ عن ذلك عُلوَّا كَبيراً.
وقد أَوْرَدَ هذه المَقالَةَ عنه الشَّهْرستانيُّ في المِلَلِ والنّحلِ ، وياقوتُ وغيرُهُما مِن العُلَماءِ ، ووَافَقَه على هذه خَلْقٌ لا يحصونَ بنَيْسابُورَ وهرَاةَ.
وِالتَّكْرِمَةُ : التَّكْرِيمُ ، مَصْدَر كَرَّمَ ، وله نَظَائِرٌ.
وِأَيْضاً : الوِسادَةُ وهو المَوْضِعُ الخاصُّ لجلوسِ الرَّجُلِ مِن فِرَاشٍ أَو سَريرٍ ممَّا يُعَدُّ لإِكْرَامِه ، وهي تَفْعِلةٌ مِن الكَرَامَةِ ؛ ومنه الحَدِيْث : «لا يُجْلسُ على تَكْرِمَتِه إلَّا بِأذْنِه».
وِكِرْمانُ ، ويقالُ كِرْمانيُّ بنُ عَمْرِو بنِ المُهَلَّب المعنيُّ ، بالكسْرِ وياءِ النِّسْبَةِ ، أَخُو معاوِيَةَ بنِ عَمْرٍو البَصْريُّ ، محدِّثٌ عن حمَّاد بنِ سلَمَةَ ، وعنه إسْحقُ بنُ إبراهيمَ بنِ شاذَانَ.
وِمِن المجازِ : كرُمَتْ أَرْضُه العامَ ، بضمِّ الرَّاءِ : إذا دَمَلَها بالسرقين ونَحْوِه فَزَكا زَرْعُها وطابَتْ تُرْبتها ؛ عن ابنِ شُمَيْلٍ. قالَ : ولا يُكْرَمُ الحَبُّ حتى يكونَ كَثيرَ العَصْفِ ، يَعْنِي التبْنَ والوَرَق.
وِكُرَمِيَّةُ ، بالضَّم وفتح الرَّاءِ وتَشْديدِ الياءِ (٢) : ة.
وِكَرَمِينِيَّةُ ، بفتحِ الكافِ والراءِ (٣) وكسْرِ الميمِ وتَشْديدِ الياءِ ، وتُخَفَّفُ ، أَو هي كَرْمِينَةُ ، بغيرِ ياءٍ مُشَدَّدةٍ ؛ د ببُخَارَى (٤).
وقالَ ابنُ الأَثيرِ : بَيْنها وبينَ سَمَرْقَنْد ومنها : أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ يوسفَ ورّاق أَبي بكْرِ بنِ دُرَيْدٍ ، ذَكَرَه الأَميرُ ، وأَبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ ضوء بنِ المنْذرِ الشَّيْبانيُّ الكَرْمِينِيُّ عن أَبي عبيدٍ القاسِمِ بنِ سلامٍ ، وأَبو الفرجِ عزيزُ بنُ عبدِ اللهِ البُخَارِيُّ الكَرْمِينِيُّ الشافِعِيُّ أَحَدُ المُناظِرِين ببُخارَى.
وِأَكْرَمَ الرَّجُلُ : أَتَى بأَوْلادٍ كِرامٍ.
وِقَوْله تعالَى : (وَأَعْتَدْنا لَها) رِزْقاً كَرِيماً (٥) أَي كَثيراً.
وِقَوْله تعالَى : (وَقُلْ لَهُما) قَوْلاً كَرِيماً (٦) أَي سَهْلاً لَيِّناً.
وقَوْله تعالَى : (وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) (٧) أَي حَسَناً وهو الجنَّةُ.
وِفي الحديثِ الذي رَوَاهُ أَبو هُرَيْرَةَ ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنه ، أَنَّه صلىاللهعليهوسلم ، قالَ : «لا تُسَمُّوا العنبَ الكَرْمَ ، فإنَّما الكَرْمُ : الرَّجلُ المُسْلِمُ.
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ : أَرادَ أَن يُقرِّبَ (٨) ويُسَدِّدَ ما في قَوْلِه ، عزوجل : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) (٩) بطَرِيقَةٍ أَنيقَةٍ
__________________
(١) في التبصير ٣ / ١١٩١ ووقع في شعر أبي الفتح البستي.
(٢) نص ياقوت على ضم أوله وتشديد ثانيه وكسر ميمه وتشديد ياء النسبة على ضم أوله وتشديد ثانيه وكسر ميمه وتشديد ياء النسبة : قرية من أعمال الموصل من المروج على دجلة.
(٣) نص ياقوت على الفتح ثم السكون وكسر الميم وياء مثناة من تحت ساكنة ونون مكوياء أخرى مفتوحة خفيفة.
(٤) في القاموس : ببخاراءَ.
(٥) الأحزاب ، الآية ٣١.
(٦) الإسراء ، الآية ٢٣.
(٧) النساء ، الآية ٣١ وبالأصل : ويدخلكم.
(٨) في اللسان : يقرّر.
(٩) الحجرات ، الآية ١٣.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
