|
كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ ساهِراً |
|
وِهمَّيْن هَمّاً مُسْتَكِنّاً وظاهِرا |
|
أَحادِيثَ نَفْسٍ تَشْتَكِي ما يَرِيبُها |
|
وِوِرْدَ هُمُومٍ لا يَجِدْنَ مَصادِرا (١) |
قالَ شيْخُنا : تَعْدِيَة كَتَمَ بنفْسِه إِلى مَفْعولٍ واحِدٍ مُتَّفَقٌ عليه ، وتَعْدِيَتُهُ بمنْ إلى الثَّاني (٢) ، ذَكَرَه في المصْباحِ ، وإلى المَفْعولَيْن حَكَاه بعضُهم وأَنْشَدَ عليه البَدْرُ الدَّمامِينيُّ في تحْفَةِ الغَريبِ قَوْلَ زُهَيْرٍ :
|
فلا تكتمَنَّ اللهَ ما في صُدورِكُم |
|
ليَخْفَى ومَهْما يُكْتَمَ اللهَ يَعْلَمِ (٣) |
واسْتَبْعدَه أَقْوامٌ وليسَ ببَعِيدٍ بل هو وارِدٌ.
وِكاتَمَهُ إيَّاهُ : كَتَمَهُ عنه ؛ قالَ :
|
تَعَلَّمْ ولوْ كاتَمْتُه الناسَ أَنَّني |
|
عليْكَ ولم أَظْلِمْ بذلكَ عاتِبُ |
وِالاسْمُ : الكِتْمَةُ ، بالكسْرِ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ : إنَّه لحَسَنُ الكِتْمَةِ.
وِرجُلٌ كَتُومٌ ، كصَبُورٍ وهُمَزةٍ : كاتِمُ السِّرِّ.
وِسِرٌّ كاتِمٌ : أَي مَكْتومٌ ؛ عن كُراعٍ.
وِناقَةٌ كَتُومٌ ، وِمِكْتامٌ ، بالكسْرِ : لا تَشُولُ بذَنَبِها عندَ اللِّقاحِ ولا يُعْلَمُ بحَمْلِها ، وقد كَتَمَتْ تَكْتُم كُتوماً ، وهو مجازٌ ؛ قالَ الشاعِرُ في وَصفِ فحلٍ :
|
فَهْوَ لجَولانِ القِلاصِ شَمَّامْ |
|
إذا سَما فوْقَ جَمُوحٍ مِكْتامْ(٤) |
ج كُتُمٌ ، ككُتُبٍ ؛ قالَ الأَعْشَى :
وِكانتْ بَقِيَّةَ ذَوْدٍ كُتُمْ (٥)
وِمِن المجازِ : قَوْسٌ كَتيمٌ وِكَتومٌ وِكاتِمٌ لا تُرِنُّ إذا أُنْبِضَتْ ، وِرُبَّما جاءَتْ في الشعرِ : كاتِمَةٌ ، وقيلَ : هي التي لا شَقَّ فيها ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
وقيلَ : هي التي لا صَدْعَ في نَبْعِها.
وقيلَ : هي التي لا صَدْعَ فيها كانتْ مِن نَبْعٍ أَو غيرِهِ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَوْس :
|
كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ لا دُونَ مِلْئِها |
|
وِلا عَجْسُها عَنْ مَوْضِعِ الكفِّ أَفْضَلا (٦) |
وِقد كَتَمَتْ تَكْتُمُ كُتُوماً.
وِكَتَمَ السِّقاءُ كِتاماً ، بالكسْرِ ، وفي بعضِ النسخِ كِتْماناً ، والأُوْلَى الصَّوابُ ، وِكُتوماً ، بالضمِّ : أَمْسَكَ ما فيه مِن اللَّبَنِ والشَّرابِ (٧) ، وذلِكَ حِينَ تَذْهَبُ عِيْنَتُه ثم يدهنُ السِّقاءُ بعدَ ذلِكَ ، فإذا أَرادُوا أَنْ يَسْتَقوا فيه سَرَّبُوه ، والتَّسْريبُ : أَنْ يصُبُّوا فيه الماءَ بعدَ الدُّهْنِ حتى يَكْتُمَ خَرْزُه ويسْكُنَ الماءُ ثم يُسْتَقى فيه ، وهو مجازٌ.
وِالكاتِمُ : الخارِزُ ، نَقَلَهُ القزازُ (٨) في الجامِعِ ؛ وأَنْشَدَ :
|
وِسالَتْ دُموعُ العَيْنِ ثُمَّ تَحَدَّرَتْ |
|
وِللهِ دَمْعٌ ساكِبٌ ونَمُومُ |
|
فما شَبَّهَتْ إِلَّا مَزادَةَ كاتِمٍ |
|
وَهَتْ أَو وَهَى مِنْ بَيْنِهِنَّ كَتُومُ (٩) |
وِخَرْزٌ كَتِيمٌ : لا يَنْضَحُ.
وفي الصِّحاحِ : لا يَخْرُجُ منه الماءُ.
وِرجُلٌ أَكْتَمُ : عَظيمُ البَطْنِ أَو شَبْعانُ ، ويقالُ فيهما بالمُثَلَّثَة أَيْضاً.
__________________
(١) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ٦٣ وفيه : «لم يجدن» واللسان.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : إلى الثاني ، الصواب : إلى الأول ، وعبارة المصباح : ويجوز زيادة «من» في المفعول الأول ، فيقال كتمت من زيد الحديث مثل بعته الدار وبعت منه الدار ، اه».
(٣) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص ٨١ وفيه : «نفوسكم».
(٤) اللسان والتهذيب والتكملة. وجولان القلاص : صغارها.
(٥) ديوانه واللسان وصدره :
كتوم الرغاء إذا هجرت
(٦) التهذيب والصحاح واللسان لأوس بن حجر ، وهو في ديوانه ص ٨٩.
(٧) في القاموس : اللبنَ والشرابَ ، والكسر ظاهر.
(٨) في اللسان : ابن القزاز.
(٩) اللسان بدون نسبة.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
