وِالقَحْمَةُ : هي المُسِنَّةُ مِن الغَنَمِ وغيرِها ، كالقَحْبَةِ.
وِالاسْمُ : القَحامَةُ وِالقُحومَةُ ، وهي مَصادِرُ بلا فِعْلٍ ، أَي لَيْسَتْ لها أَفْعالٌ.
وِقَحَمَ المَفاوِزَ والمَنازِلَ ، كمَنَعَ ، قَحماً ؛ طَواها فلَم ينْزلْ بها.
وِقَحَمَ إِليه يَقْحَمُ : دَنا ، ومنه القُحَمُ : لثلاثِ ليالٍ آخِر الشَّهْر كما تَقَدَّمَ.
وِأَسْودُ قاحِمٌ : شَديدُ السّوادِ مثْلُ فاحِمٍ (١).
وِمَحالَةٌ قَحُومٌ : أَي سَريعَةُ الانْحِدارِ.
وِاقْتَحَمَ المَنْزِلَ اقْتِحاماً : هَجَمَهُ.
وِاقْتَحَمَ الفَحْلُ الشَّوْلَ : هَجَمَها من غَيْرِ أَنْ يُرْسَلَ فيها فهو مِقْحامٌ ، والجَمْعُ مَقاحِيمٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ : هذا مِن نَعْتِ الفُحولِ.
وِالإِقْحامُ : الإِرْسالُ في عَجَلَةٍ.
وِالأَقْحِمَةُ : الأَفْحِمَةُ ، وفي بعضِ النُّسخِ الأَقْمِحَةُ.
وِقَحْمٌ : اسْمُ (٢) رجُلٍ.
وِأُقْحِمَ أَهْلُ البادِيَةِ ، بالضَّمِّ ، إِذا أَجْدَبوا فحَلُّوا الرِّيفَ.
وِأَقْحَمَ فَرَسَهُ النَّهْرَ إِقْحاماً : أَدْخَلَهُ به.
وكلُّ ما أَدْخَلْتُهُ شيئاً فَقَدْ أَقْحَمْتَه إيَّاه ، وِأَقْحَمْتَه فيه.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المُقْحِماتُ : الذّنوبُ العِظامُ التي تُقْحِمُ أَصْحابَها في النَّارِ.
وِتَقَحَّمَ : تَقَدَّمَ ؛ قالَ جَريرٌ :
|
همُ الحامِلونَ الخَيلَ حتى تقَحَّمَتْ |
|
قَرابِيسُها وازْدادَ مَوجاً لُبُودها (٣) |
وِالقُحَمُ ، كصُرَدٍ : الأُمورُ العِظامُ الشَّاقَّةُ التي لا يَرْكبُها كلُّ أَحَدٍ. وللخُصُومَةِ قُحَم أَي أنَّها تَقْحَمُ بصاحِبِها على ما لا يُريدُه ، واحِدَتُها قُحْمَةٌ ؛ وأَصْلُه مِن الاقْتِحامِ.
قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الإِبِلَ وشِدَّةَ ما تَلْقى مِن السَّيرِ حتى تُجْهِض أَوْلادَها :
|
يُطَرِّحْنَ بالأَوْلادِ أَو يَلْتَزمْنها |
|
على قُحَمٍ بينَ الفَلا والمَناهِل (٤) |
وقالَ شَمِرٌ : كُلُّ شاقِّ مِن الأُمورِ المُعطلَةِ (٥) والحُروبِ والدِّيون فهي قُحَمٌ ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبَة :
مِنْ قُحَمِ الدَّيْنِ وزُهْدِ الأَرْفادِ (٦)
قالَ : قُحَمُ الدَّيْنِ كَثْرتُه ومَشَقَّتُه ؛ وقالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة :
|
وِالشَّيْبُ داءٌ نَحِيسٌ لا دواءَ له |
|
للمَرْءِ كان صَحِيحاً صائِبَ القُحَمِ (٧) |
يقولُ : إذا تَقَحَّمَ في أَمْرٍ لم يَطِش ولم يخطىء.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ في قوْلِهِ :
قومٌ إذا حارَبُوا في حَرْبِهم قُحَمُ
قالَ : إِقْدامٌ وجُرْأَةٌ وِتَقَحُّم ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ قوْلُ عائِذِ بنِ مُنْقذٍ العَنْبريِّ :
تُقَحِّم الرَّاعي إذا الرَّاعِي أَكَبّ
فسَّره فقالَ : تُقَحِّمُ لا تَنْزِل المَنازِلَ ولكنْ تَطْوِي فتُقَحِّمُه مَنْزلاً مَنْزلاً يَصِفُ إِبِلاً ؛ وقوْلُه :
مُقَحِّم الرَّاعي ظَنُونَ الشِّرْبِ
يَعْنِي أَنَّه يَقْتَحِم مَنْزلاً بعدَ مَنْزلٍ يَطْوِيه فلا يَنْزِل فيه ، وقوْلُه : ظَنُونَ الشِّرْبِ : أَي لا يَدْرِي أَبِه ماءٌ أَمْ لا؟.
وِقَحَمَتْهم سَنَةٌ جَدْبةٌ : تَقْتَحِمُ عليهِم ، وقد أَقْحَمُوا ،
__________________
(١) في القاموس : فاحمٌ بالضم منونة.
(٢) في القاموس : اسمٌ منونة.
(٣) ديوانه ص ١٥٧ واللسان والتهذيب.
(٤) ديوانه ص ٥٠٠ واللسان والتهذيب.
(٥) في التهذيب واللسان : المعضلة.
(٦) ديوانه ص ٧٨ واللسان.
(٧) ديوان الهذليين ١ / ١٩١ وفيه : «نجيس» واللسان والتهذيب.
والنجيس والناجس واحد ، وهو الذي لا يكاد يُبرأ منه من الأدواء.
![تاج العروس [ ج ١٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1589_taj-olarus-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
