بأسرار أمير المؤمنين ، وما عرفه إلاّ اللّه ورسوله ، كما قاله النبيّ الأكرم محمد صلىاللهعليهوآله ، فحديث النقطة جاء في كتاب الحافظ البرسي (مشارق أنوار اليقين) كما جاء في غيره.
أجل :
حديث النقطة يعدّ من الأحاديث الصعبة المستصعبة التي لا يتحمّلها إلاّ مَلَك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن امتحن اللّه قلبه بالإيمان ، فإنّه يعتبر من أسرار آل محمد عليهمالسلام ، وإنّه رشحة من رشحات سرّ الولاية العلوية ، ولاية أمير المؤمنين أسد اللّه الغالب علي بن أبي طالب عليهالسلام ، حصن اللّه الحصين الذي مَن دخله كان آمناً ، كما مَن دخل حصن التوحيد وكلمة (لا إله إلاّ اللّه) كان آمناً من عذاب اللّه سبحانه وخزي الدنيا والآخرة ، ومن كلّ شين وألم وسقم وأمراض روحية ، ومن الصفات الرذيلة والأخلاق المذمومة.
فحديث النقطة بحر زاخر متلاطم الأمواج ، وقمر زاهر متلألىء الأفواج ، وشمس مضيئة ، وكواكب زاهية في سماء العلم والفضيلة ، يعجز القلم عن بيانه ويكلّ اللسان عن تبيانه.
ولكنّ ما لا يدرك كلّه لا يترك جلّه ، والميسور لا يسقط بالمعسور ، وبداية مسيرة ألف ميل خطوة ، فلنغترف من عذب مناهل حديث النقطة غرفة ، عسى أن نروي أكباداً حرّى ونفوساً متعطّشة لمعرفة الحقائق وكسب المعارف الإلهية.
فالروايات ـ من السنّة والشيعة ـ التي تشير إلى أنّ كلّ العلوم والفنون والمعارف والحقائق من الأوّلين والآخرين ، وأسرار الكون ، وعلم اللّه سبحانه بعد الرسول الأكرم محمد صلىاللهعليهوآله ، إنّما هي عند مولى الموحّدين ، وإمام المتّقين ، وأمير المؤمنين ، وقائد الغرّ الميامين ، وسيد الأوصياء المنتجبين ، أخ الرسول ،
