______________________________________________________
القرآن إليها ، فقال عزّ اسمه : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ المَثانِيَ وَالقُرْآنَ العَظِيمَ) ، فذكرها إجمالا وإفراداً ، وذلك لتشرّفها ، وهذا مثل قوله : (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطى) ، أدخلها إجمالا وأفردها إجلالا.
وسورة الحمد فيها اسم اللّه الأعظم عن يقين ، وعدد آياتها (٧) وهي العدد الكامل ، ومن العدد الكامل يظهر جذر العشرة ، وهو ضرب السنة في أيّام الاُسبوع ومبلغه (٢٥٢٠) ، وهو عدد له نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر ، وعدد كلمات اُمّ الكتاب مع البسملة (٢٩) كلمة ، وعدد السور المتوجة بالحروف المقطّعة (٢٩) سورة ، وعدد أيام الشهر (٢٩) يوماً ، فأخذ منها الألف كانت (٢٨) بعدد منازل القمر ، وإذا قسمت كان منها للأفلاك (٩) وللبروج (١٢) وللعناصر (٤) وللمواليد (٣) فهذه ثمانية وعشرون بعدد حروف المعجم ، وعدد حروف الفاتحة (٣٢٤) وأعداد حروفها (٩٣٦١) وسائر أعدادها تنقسم إلى الفردانية ، وتشير إليها وتنقسم بأعداد الاسم الأعظم قسمين ظاهر وباطن.
نهاية الحروف النقطة ، فتناهت الأشياء بأسرها إلى النقطة ودلّت عليها ، ودلّت النقطة على الذات ، وهذه النقطة هي الفيض الأوّل الصادر عن ذي الجلال المسمّى في اُفق العظمة والجمال بالعقل الفعّال وذلك هو الحضرة المحمدية ، فالنقطة هي نور الأنوار وسرّ الأسرار ، كما قال أهل الفلسفة : النقطة هي الأصل والجسم حجاب والصورة حجاب الجسم والحجاب غير الجسد الناسوتي ، دليله : من صريح الآيات قوله : (اللّهُ نُورُ السَّماواتِ) معناه منوّر السماوات ، فاللّه اسم للذات والنور من صفات الذات والحضرة المحمدية صفة اللّه وصفوته ، صفته في عالم النور وصفوته في عالم الظهور ، فهي النور الأوّل الإسم البديع الفتّاح (قَوْلُهُ الحَقُّ) أوّل ما خلق اللّه نوري (وقوله) أنا اللّه وكلّ منّي. وقوله (ممّا رواه أحمد ابن حنبل) : كنت وعلي نوراً بين يدي الرحمن قبل أن يخلق عرشه بأربع عشر سنة فمحمد
