نقطة باء البسملة
جاء في كتاب (مدارك التنزيل) أنّ الكتب التي أنزلها اللّه من السماء إلى الدنيا لهداية الناس وإرشادهم إلى السعادة الأبدية ، إنّما هي مئة وأربعة كتب : صحف شيت عليهالسلام ستّون ، وصحف إبراهيم عليهالسلام ثلاثون ، وصحف موسى قبل التوراة عشرة ، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان. ومعاني كلّ الكتب مجموعة في الفرقان ، ومعاني كلّ الفرقان ـ أي : القرآن الكريم ـ مجموعة في الفاتحة ، ومعاني الفاتحة مجموعة في البسملة ، ومعاني البسملة مجموعة في بائها ، ومعاني الباء في نقطتها (١).
وروى الشعراني : عن الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه وكرّم وجهه أنّه كان يقول : لو شئت لأوقرت لكم ثمانين بعيراً من معنى (الباء) (٢).
وروى القندوزي الحنفي في (ينابيع المودّة) ما لفظه : وفي الدرّ المنظم : إعلم أنّ جميع أسرار الكتب السماوية في القرآن ، وجميع ما في القرآن في الفاتحة ، وجميع ما في الفاتحة في البسملة ، وجميع ما في البسملة في باء البسملة ، وجميع ما في باء البسملة في النقطة التي تحت الباء ، قال الإمام علي كرّم اللّه وجهه : أنا النقطة التي تحت الباء.
وقال أيضاً : العلم نقطة كثّرها الجاهلون ، والألف وحدة عرفها الراسخون (٣).
__________________
(١) تفسير البصائر ١ : ٢٤.
(٢) لطائف المنن ١ : ١٧١ ، طبعة مصر.
(٣) ينابيع المودّة : ٦٩ و ٤٠٨ ، طبعة إسلامبول.
