فإنّ الشيطان يشاركه في الولد (١) ، يعني أنّ الولد يكون فيه الشيطنة وعمل السوء وربما يكون من الجناة العصاة. ومن لم يذكر اللّه على كلّ حال فإنّ له عواقب سيئة ، واللّه سبحانه يقول : (وَمَنْ يَعْش عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِين وَإنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيل) (٢).
فكيف يسعد من كان الشيطان صاحبه وقرينه؟ وكيف يصدر منه الخير والشيطان يوحي إليه الشرور (إنَّما الشَّياطِينُ يُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ) ، وكيف تكون له حياة طيبة وعيشة راضية مرضية واللّه يقول : (وَمَنْ أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ عِيشَةً ضَنْكاً) (٣).
وقال الرسول الأكرم محمد صلىاللهعليهوآله : «كلّ أمر ذي بال لم يبدأ بالبسملة فهو أبتر» ; أي : مقطوع الأثر لا بركة فيه ولا خير مستمرّ ومستقرّ.
قال أمير المؤمنين علي عليهالسلام : بسم اللّه فاتقة للرتوق ، مسهّلة للوعور ، مجنّبة للشرور ، وشفاء لما في الصدور.
ومن المتعارف عند الناس أنّ الخادم لو اشترى شيئاً من الخيل والحمير
__________________
(١) في الرواية : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : إذا توضّأت فقل : بسم اللّه; فإنّ حفظتك لا تبرح أن تكتب لك الحسنات حتى تفرغ ، وإذا غشيت أهلك فقل : بسم اللّه; فإنّ حفظتك يكتبون لك الحسنات حتى تغتسل من الجنابة ، فإن حصل من تلك الواقعة ولد ، كتب لك من الحسنات بعدد نفس ذلك الولد ، وبعدد أنفاس أعقابه إن كان له عقب حتى لا يبقى منهم أحد. وإذا ركبت دابّة فقل : بسم اللّه والحمد للّه يكتب لك الحسنات بعدد كلّ خطوة. وإذا ركبت السفينة فقل : بسم اللّه والحمد للّه يكتب لك الحسنات حتى تخرج منها.
(٢) سورة الزخرف ، الآية ٣٦.
(٣) سورة طه ، الآية ١٢٤.
