ونصره.
(إهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيم) ; استرشاد به واعتصام بحبله واستزادة في المعرفة بربّه وبعظمته وبكبريائه.
(صِراطَ الذِّينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) ; توكيد في السؤال والرغبة ، وذكر لما تقدّم من نعمه على أوليائه ، ورغبة في مثل تلك النِعَم.
(غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ; استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين المستخفّين به وبأمره ونهيه.
(وَلا الضَّالِّينَ) ; اعتصام من أن يكون من الضالّين الذين ضلّوا عن سبيله من غير معرفة وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً. فقد اجتمع فيه من جوامع الخير والحكمة في أمر الآخرة والدنيا ما لا يجمعه شيء من الأشياء.
وروى شيخنا الصدوق عليه الرحمة في (عيون الأخبار) و (الأمالي) ، بإسناده ، عن يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : قال اللّه تبارك وتعالى : قسّمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، إذا قال العبد : (بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، قال اللّه جلّ جلاله : بدأ عبدي باسمي وحقّ عليّ أن اُتمّم له اُموره واُبارك له في أحواله. فإذا قال : (الحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العالَمِين) ، قال اللّه جلّ جلاله : حمدني عبدي وعلم أنّ النعمة التي له من عندي وأنّ البلايا التي إن دفعت عنه فبسطوتي ، اُشهدكم أنّي اُضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة ، وأرفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا ، فإذا قال : (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، قال اللّه جلّ
