(بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، ما معناه؟ فقال : إنّ قولك (اللّه) أعظم اسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمّى به غير اللّه ، ولم يتسمّ به مخلوق. فقال الرجل : فما تفسير قوله (اللّه)؟ قال عليهالسلام : هو الذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الأسباب من كلّ مَن سواه. ثمّ قال : وذلك أنّ كلّ مترئّس في هذه الدنيا ومتعظّم فيها ، وإن عظم غنائه وطغيانه ، وكثرت حوائج مَن دونه إليه ، فإنّهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها ، فينقطع إلى اللّه عند ضرورته وفاقته ، حتّى إذا كفي همّه عاد إلى شركه ، أما تسمع اللّه عزّ وجلّ يقول : (قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكُمْ عَذابُ اللّهِ أوْ أتَتْكُمُ السَّاعَةُ أغَيْرَ اللّهِ تَدْعُونَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إلَيْهِ إنْ شاءَ وَتَنْسُونَ ما تُشْرِكُونَ).
وفيه أيضاً في حديث ، أنّه قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «اللّه ، معناه : المعبود الذي يأله فيه الخلق ، ويؤله إليه ، واللّه هو المستور عن درك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات».
ثمّ قال : قال الباقر عليهالسلام : «اللّه ، معناه : المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيّته والإحاطة بكيفيته ، ويقول العرب : أله الرجل; إذا تحيّر في الشيء فلم يحط به علماً ، ووله : إذا فزع إلى شيء ممّا يحذره ويخافه ، والإله هو المستور عن حواسّ الخلق».
وفي مجمع البحرين : أنّ في الحديث : «اللّه ، معنى يدلّ بهذه الأسماء ، وكلّها غيره».
وفي التوحيد ، بإسناده ، عن الصادق عليهالسلام : «اللّه مشتقّ عن أله ، وإله يقتضي مألوهاً».
وفي خطبة الرضا عليهالسلام : «له معنى الربوبية إذ لا مربوب ، وحقيقة الإلهية
