أو ما يقال فيها ، والعناية بإبطال ما هو الباطل وإحقاق ما هو الحقّ فيها ، فالصفح عن ذلك أولى.
وجاء في جامع الجوامع (١) : أصل الاسم سموٌ ، لأنّ جمعه أسماء ، وتصغيره سميّ. (اللّه) أصله (إله) فحذفت الهمزة وعوّض عنها حرف التعريف ، ولذلك قيل في النداء : (يا ألله) بقطع الهمزة ، كما يقال : (يا إله) ، ومعناه أنّه الذي يحقّ له العبادة ، وإنّما حقّت له العبادة لقدرته على اُصول النعم ، فهذا الاسم مختصّ بالمعبود الحقّ ، لا يطلق على غيره ، وهو اسم غير صفة; لأنّك تصفه فتقول (إله واحد) ، ولا تصف به ، فلا تقول : (شيء إله). و (الرحمن) فعلان من رحم ، كغضبان. و (الرحيم) فعيل منه كعليم ، وفي الرحمن من المبالغة ما ليس في الرحيم ، ولذلك قيل : الرحمن بجميع الخلق ، والرحيم بالمؤمنين خاصة ، ورووا عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : الرحمن اسم خاصّ بصفة عامة والرحيم اسم عامّ بصفة خاصة. وتعلّقت الباء في (بسم اللّه) بمحذوف تقديره : بسم اللّه أقرأ; ليختصّ اللّه بالابتداء به ، كما يقال للمُعرس (باليمن والبركة) بمعنى أعرست ، وإنّما قدّر المحذوف متأخّراً; لأنّهم يبتدئون بالأهمّ عندهم ، ويدلّ على ذلك قوله : (بِسْمِ اللّهِ مُجْريها وَمُرسيها).
وجاء في مجد البيان في تفسير القرآن (٢) : وأمّا (اللّه) ، ففي الرواية السابقة بطرقها (واللّه إله كلّ شيء). وفي التوحيد عن الإمام العسكري عليهالسلام ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّ رجلا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن
__________________
(١) جامع الجوامع ١ : ١٥.
(٢) مجد البيان في تفسير القرآن : ٢٢٨ ، بحث حول لفظة الجلالة.
