ذي بال لم يبدأ فيه باسم اللّه فهو أبتر» ، والأبتر هو المنقطع الآخر الذي لا بقاء فيه فهو هالك وزائل لا محالة.
واللّه : اسم الجلالة علم للذات الواجب الوجود لذاته المستجمع لجميع الصفات الكمالية والجلالية.
وعن أمير المؤمنين علي عليهالسلام : «اللّه : معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق ويؤله إليه ، واللّه هو المستور عن درك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات».
وقال الإمام الباقر عليهالسلام : «معناه : المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيّته والإحاطة بكيفيّته».
وقال الإمام الكاظم عليهالسلام : «معناه : استولى على ما دقّ وجلّ».
وقال الإمام العسكري عليهالسلام : «هو الذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرجاء من كلّ من دونه» (١).
ويقول العلاّمة الطباطبائي في تفسيره القيّم (الميزان) : «وأمّا لفظ الجلالة ، فاللّه أصله الإله حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال ، وإله من أله الرجل يأله بمعنى عبد ، أو من أله الرجل أو وله الرجل أي تحيّر ، فهو فِعال ـ بكسر الفاء ـ بمعنى المفعول ، ككتاب بمعنى المكتوب ، سمّي إلهاً لأنّه معبود أو لأنّه ممّا تحيّرت في ذاته العقول ، والظاهر أنّه عَلَم بالغلبة ، وقد كان مستعملا دائراً في الألسن قبل نزول القرآن يعرفه العرب الجاهلي ، كما يشعر به قوله تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللّهُ) (٢) ،
__________________
(١) الروايات من ميزان الحكمة ١ : ١٣٢.
(٢) سورة الزخرف ، الآية ٨٧.
