العشرون : قال اللّه سبحانه وتعالى : (لا تَأكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرُ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ) ، فيجب عند الذبح والنحر ذكر اللّه وبسم اللّه ، وإلاّ فتكون الذبيحة ميتة ويحرم أكلها ، قال أمير المؤمنين : «أنا النقطة» ، فحلّية الذبيحة تحتاج إلى البسملة التي نقطتها علي المرتضى عليهالسلام ، وقد أفتى بعض الأعلام المعاصرين بعدم كفاية ذبيحة المخالف في الهدي في منى.
الواحد والعشرون : يجب الجهر بالبسملة في الصلوات الجهرية كالصبح ، ويستحبّ في الاخفاتية كالظهرين (١) ، ونقطة الباء أمير المؤمنين علي المرتضى ،
__________________
(١) جاء في مجد البيان في تفسير القرآن : ٢٥٩ : عن القمي عن الصادق عليهالسلام ، أنّها : أحقّ ما يجهر به ـ بالبسملة ـ ، وهي الآية التي قال اللّه عزّ وجلّ : (وَإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُوراً) ، ولعلّ الوجه في رجحان الإجهار به كما في غيره من الأخبار أيضاً هو أنّ الإجهار نوع من الإظهار ، وإظهار التحقّق بمقام البسملة في عالم الملك الإنساني والكبير موجب لظهور فيوضاتها وبركاتها ودفع الشياطين فيما ظهرت فيها ، وفي كونه ذكراً للربّ وحده واشتمال مدلولها على كثير من معاني التوحيد كما يظهر ممّا أسلفناه ، وفي تنفّرهم عنه وتولّيهم على أدبارهم نفرتهم عن التوحيد وإعراضهم عن هذه الأسماء والتحقّق بها والتخلّق بموجبها ، وعمّن كان شأنه وصفته ذلك ، كما أنّه يبعد بسبب قرائتها على وجه الحقيقة وأشباههم الداخلية في عالم القلب الإنساني.
والعياشي ، عنه عليهالسلام ، قال : «ما لهم قاتلهم اللّه ، عمدوا إلى أعظم آية في كتاب اللّه فزعموا أنّها بدعة إذا أظهروها» ، والظاهر أنّها تعريض بالعامة ، المنكر ثلّة منهم لكونها جزءاً من السورة ، وبعض للجهر بها في الصلاة ، كما أنّ المنكرين للجزئية هم المراءون بما رواه عن الباقر عليهالسلام : «سرقوا أكرم آية في كتاب اللّه : بسم اللّه الرحمن الرحيم» ، والوجه في كون البسملة أكرم آية وأعظم آية ، يظهر ممّا قدّمناه وفصّلناه في تفسيرها ، وممّا يأتي
