واضح من الحديث وهذه الامور التي تجعلونها الشرك الاكبر وتسمون اهلها عباد الاصنام اكثر ماتكون بمكة المشرفة واهل مكة المشرفة امراءوها وعلماءوها وعامتها على هذا من مدة طويلة اكثر من ستماية عام ومع هذا هم الأن اعداؤكم يسبونكم ويلعنونكم لاجل مذهبكم هذا واحكامهم وحكامهم جارية وعلماؤها وامرؤها على اجراء احكام الاسلام على اهل هذه الامور التي تجعلونها الشرك الاكبر فان كان مازعمتم حقاً فهم كفار كفراً ظاهراً وهذه الاحاديث ترد زعمكم وتبين بطلان مذهبكم هذا وقد قال صلى الله عليه وسلم في الاحاديث التي في الصحيحين وغيرها بعد فتح مكة وهو بها لاهجرة بعد اليوم وقد بين اهل العلم ان المراد لا هجرة من مكة وبينوا ايضا ان هذا الكلام منه صلى الله عليه وسلم يدل على ان مكة لا تزال دار ايمان بخلاف مذهبكم فانكم توجبون الهجرة منها الى بلاد الايمان بزعمكم التي سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلاد الفتن وهذا واضح جلي صريح لمن وفقه الله وترك التعصب والتمادي على الباطل والله المستعان عليه التكلان.
(فصل)
ومما يدل على بطلان مذهبكم ما روى مسلم في صحيحه عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المدينة خيرلهم لو كانوا يعلمون لا يسعها احد رغبة عنها الا ابدله الله فيها من هو خير منه ولا يثبت احد الى لاوائها وجهدها الاكنت له شفيعاً او شهيداً يوم القيمة وروى ايضا مسلم في صحيحه عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لايصبر على لاوى المدينة وشهدتها احد من امتي الا كنت له شفيعاً يوم القيمة في الصحيحين من حديث جابر مرفوعاً انما المدينة كالكير تنفى خبثها وتضع طيبها وفي الصحيحين ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم على انقلاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال وفي الصحيحين ايضاً من حديث انس
