تقي الدين فالمشرق عن مدينته صلى الله عليه وسلم شرقا ومنها خرج مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة وهو اول حادث حدث بعده واتبعه خلائق وقاتلهم خليفته الصديق (انتهى).
وجه الدلالة من هذا الحديث من وجوه كثيرة نذكر بعضها :
(منها) ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان الايمان يماني والفتنة تخرج من المشرق ذكرها مراراً.
(ومنها) ان النبي صلى الله عليه وسلم دعى للحجاز واهله مراراً وابى ان يدعو لاهل المشرق لما فيهم من الفتن خصوصاً نجد.
(ومنها) ان اول فتنة وقعت بعده صلى الله عليه وسلم وقعت بارضنا هذه فنقول هذه الامور التي تجعلون المسلم بها كافر من لم يكفره ملاءت مكة والمدينة واليمن من سنين متطاولة (بل بلغنا) ان ما في الارض اكثر من هذه الامور في اليمن والحرمين وبلدنا هذه هي اول من ظهر فيها الفتن ولا نعلم في بلاد المسليمن اكثر من فتنها قديماً وحديثاً وانتم الأن مذهبكم انه يجب على العامة اتباع مذهبكم وان من اتبعه ولم يقدر على اظهاره في بلده وتكفير اهل بلده وجب عليه الهجرة اليكم وانكم الطائفة المنصورة وهذا خلاف هذا الحديث فان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبره الله بما هو كائن على امته الى يوم القيمة وهو صلى الله عليه وسلم اخبر بما يجري عليهم ومنهم فلو علم ان بلاد المشرق خصوصاً نجد بلاد مسيلمة انها تصير دار الايمان وان الطائفة المنصورة تكون بها وانها بلاد يظهر فيها الايمان ولا يخفى في غيرها وان الحرمين الشريفين واليمن تكون بلاد كفر تعبد فيها الاوثان وتجب الهجرة منها لاخبر بذلك ولدعى لاهل الشرق خصوصاً نجد ولدعى على الحرمين واليمن واخبرانهم يعبدون الاصنام وتبرأ منهم اذ لم يكن الاضد ذلك فانه صلى الله عليه وسلم عم المشرق وخص نجد بان منها يطلع قرن الشيطان وان منها وفيها الفتن وامتنع من الدعاء لها وهذا خلاف زعمكم
