والبزار بسند صحيح وابن السني عن بن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انفلتت دابة احدكم بارض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا يا عباد الله احبسوا يا عباد الله احبسوا ثلاثاً فان لله حاضراً سيحبسه وقد وري الطبراني ان اراد عوناً فليقل يا عباد الله اعينوني ذكر هذا الحديث الائمة في كتبهم ونقلوه اشاعة وحفظا للامة ولم ينكروه منهم النووي في الاذكار وبن القيم في كتابه الكلم الطيب وابن مفلح في الاداب قال في الاداب بعد ان ذكر هذا الاثر قال عبدالله بن الامام احمد سمعت ابي يقول حججت خمس حجج فضللت الطريق في حجة وكنت ما شيا فجعلت اقول يا عباد الله دلونا على الطريق فلم ازل اقول ذلك حتى وقعت على الطريق (انتهى).
اقول حيث كفرتم من سئال غايباً او ميتاً بل زعمتهم ان المشركين الكفار الذي كذبوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اخف شركا ممن سئال غير الله في بر او بحر واستدللتم على تلك بمفهومكم الذي لا يجوز لكم ولا لغيركم الاعتماد عليه هل جعلتم هذا الحديث وعمل العلماء بمضمونه شبهة لمن فعل شيئاً مما تزعمون انه شرك اكبر فانالله وانا اليه راجعون قال في مختصر الروضة الصحيح ان من كان من اهل الشهادتين فانه لا يكفر ببدعة على الاطلاق ما استند فيها الى تأؤيل يلتبس به الامر على مثله وهو الذي رجحه شيخنا ابو العباس ابن تيمية (انتهى).
اتظن دعاء الغايب كفرا بالضرورة ولم يعرفه ائمة الاسلام اتظن ان على تقدير ان قولكم صواب تقوم الحجة على الناس بكلامكم ونحن نذكر كلام الشيخ تقي الدين الذي استدللتم بعبارته على تكفير المسلمين بالدعاء والنذر والاففي ما تقدم كفاية ولكن زيادة فائدة.
قال الشيخ رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم من قصد بقعة يرجو الخير بقصدها ولم تستحبه الشريعة فهو من المنكرات وبعضه اشد من
