المجتهدين وكل من لم يبلغ رتبة الاجتهاد ان يحكي ويفتي بمذاهب اهل الاجتهاد وانما خصوا للمستفتي ان يستفتي مثل هؤلاء لانهم حاكين مذاهب اهل الاجتهاد والتقليد للمجتهد لا للحاكي هذا صرح به عامة اله العلم ان طلبته من مكانه وجدته وقد تقدم لك مافيه كفاية (وانما) المقصود ان العبارة التي تستدلون بها على تكفير المسلمين لا تدل لمرادكم وان من نقل هذه العبارة واستدل بها هم الذين ذكروا النذر والدعاء والذبح وغيره ذكروا ذلك كله في مواضعه ولم يجلعوه كفراً مخرجاً عن الملة سوى ما ذكره الشيخ في بعض المواضع في نوع من الدعاء كمغفرة الذنوب وانزال المطر وانبات النبات ونحو ذلك مما انه ذكر ان هذا وان كان كفرا فلا يكفر صاحبه حتى تقوم عليه الحجة الذي يكفر تاركها وتزول عنه الشبهة ولم يحكه عن قوله اي التكفير بالدعاء المذكور اجماعاً حتى تستدلون انتم عليه بالعبارة بل والله لازم قولكم تكفير الشيخ بعينه واحزابه نسال الله العافية.
ومما يدل على ان ما فهمتم من العبارة غير صواب انهم عدو الامور المكفرات فرداً في كتاب الردة في كل مذهب من مذاهب الائمة ولم يقولوا او واحد منهم من نذر لغير الله كفر بل الشيخ نفسه الذي تستدلون بعبارته ذكر ان النذر للمشايخ لاجل الاستغاثة بهم كالحلف بالمخلوق كما تقدم كلامه والحلف بالمخلوق ليس شركا اكبر بل قال الشيخ من قال انذرو الى تقضى حوائجكم يستتاب فان تاب والا قتل لسعيه في الارض بالفساد فجعل الشيخ قتله حداً لا كفراً وكذلك تقدم عنه من كلامه في خصوص النذور ما فيه كفاية ولم يقولوا ايضاً من طلب غير الله كفر بل يأتي ان شاء الله تعالى ما يدل على انه ليس بكفر ولم يقولوا من ذبح لغير الله كفرا تظنهم يحكون العبارة ولا عرفوا معناها ام هم اوهموا الناس ارادة لاغوائهم ام احالوا الناس على مفهومكم منها الذي ما فهمه منها من اوردها ولا من حكيها عمن ارودها ام عرفتم من كلامهم ما ان جهلوا هم ام تركوا الكفر الصراح
