يقولون اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء والذين يقولون اجعل الالهة الها واحداً ومع هذا تستدلون بهذه الايات وتنزلونها على الذين يشهدون ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله ويقولون مالله من شريك ويقولون ما احد يستحق ان يعبد مع الله فالذي يستدل بهذه الايات على من شهدله رسول الله صلى الله عليه وسلم واجمع المسلمون على اسلامه ماهو بعجيب لو استدل بالاية على مذهبه فان كنتم صادقين فاذكروا لنا من استدل بهذه الاية على كفر من كفرتموه بخصوص الافعال والاقوال التي تقولون انها كفر ولكن والله مالكم مثل الا عبدالملك بن مروان لما قال لابنه ادع الناس الى طاعتك فمن قال عنك برأسه فقل بالسيف على رأسه هكذا يعني اقطعه فانا لله وانا اليه راجعون.
(فصل)
وهاهنا اصل آخر وهو ان المسلم قد تجتمع فيه المادتان الكفر وااسلام والكفر والنفاق والشرك والايمان وانها تجتمع في المادتان ولا يكفر كفرا ينقل عن الملة كما هو مذهب اهل السنة والجماعة كما يأتي تفصيله وبيانه ان شاء الله ولم يخالف في ذلك الا اهل البدع.
(فصل)
اعلم ان اول فرقة فارقت الجماعة الخوارج الذين خرجوا في زمن علي بن ابي طالب رضي الله عنه وقد ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وامر بقتلهم وقتالهم وقال يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم وقال فيهم انهم كلابب اهل النار وقال : انهم يقتلون اهل الاسلام وقال شرقتلى تحت اديم السماء وقال يقرؤن القرءان يحسبونه لهم وهو عليهم الى غير ذلك مماصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم وهؤلاء
