على نحو التشريك بطل الوقف في نصف الدار ، وأذا كان على نحو الترتيب بأن قصد التلف على نفسه ثم على غيره كان الوقف من المنقطع الأول فيبطل مطلقاً ، وإن قصد الوقف على غيره ثم على نفسه بطل بالنسبة إلى نفسه فقط وكان من الوقف المنقطع الآخر ، وإن قال : ( هي وقف على أخي ، ثم على نفسي ، ثم على زيد ) بطل الوقف بالنسبة إلى نفسه وزيد ، وكان من الوقف المنقطع الوسط.
مسألة ١٤٩٢ : إذا استثنى في ضمن إجراء الوقف بعض منافع العين الموقوفة لنفسه فالظاهر صحته لأنه يعد خارجاً عن الوقف لا من الوقف على نفسه ليبطل ، فيصح أن يوقف البستان ويستثني السعف وغصون الأشجار وأوراقها عند اليبس ، أو يستثني مقدار أداء ديونه سواء أكان بنحو التوزيع على السنين كل سنة كذا أو بنحو تقديم أداء الديون على الصرف من مصارف الوقف.
مسألة ١٤٩٣ : إذا وقف بستاناً على من يتبرع من أولاده ـ مثلاً ـ بأداء ديونه العرفية أو الشرعية صح ، وكذا إذا أوقفها على من يقوم من جيرانه مثلاً بالتبرع بأكل ضيوفه أو مؤنة أهله وأولاده حتى في مقدار النفقة الواجبة عليه لهم فإنه يصح الوقف في مثل ذلك.
مسألة ١٤٩٤ : إذا وقف عيناً على وفاء ديونه الشرعية أو العرفية بعد الموت لم يصح وكذا لو وقفها على أداء العبادات عنه بعد الوفاة.
مسألة ١٤٩٥ : يمكن التخلص من إشكال الوقف على النفس بطرق أخرى غير استثناء مقدار من منافع العين الموقوفة لنفسه.
منها : أن يملك العين لغيره ثم يقفها الغير على النهج الذي يريد من إدرار مؤنته ووفاء ديونه ونحو ذلك ، ويجوز له أن يشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك.
![منهاج الصالحين ـ المعاملات [ ج ٢ ] منهاج الصالحين ـ المعاملات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F154_menhaj-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
