لكيفية وقف الواقف ، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كأهالي البلد أو الأجانب ، أو بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلاً ، فلا يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها كما لا يجوز لهؤلاء الاستقلال في حيازة غرفة منها من دون الاستئذان من المتولي إلا إذا كان ذلك مقتضى وقفيتها ، وحينئذٍ إذا سبق أحد إلى غرفة منها وسكنها فهو أحق بها بمعنى أنه لا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة ، إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلاً ، فعندئذ يلزمه الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة.
مسألة ٩٦١ : إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة ، كأن لا يكون معيلاً أو يكون مشغولاً بالتدريس أو بالتحصيل أو بالمطالعة أو التصنيف فإذا زالت عنه هذه العناوين لزمه الخروج منها ، والضابط أن جواز السكنى ـ حدوثاً وبقاءً ـ تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه ، فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثاً أو بقاءً.
مسألة ٩٦٢ : لا يبطل حق السكنى لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك وإن لم يترك فيها رحلاً ، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر يوماً أو يومين أو أكثر ، وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن كشهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر ، كالسفر إلى الحج أو الزيارة أو لملاقاة الأقرباء أونحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه ، فلا بأس بها ما لم تناف شرط الواقف ، نعم لابد من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه ، فإن كانت المدة طويلة بحيث توجب عدم صدق العنوان عليه بطل حقه.
مسألة ٩٦٣ : إذا اعتبر الواقف البيتوتة في المدرسة في ليالي التحصيل خاصة أو في جميع الليالي فبات ساكنها في مكان آخر بطل حقه.
![منهاج الصالحين ـ المعاملات [ ج ٢ ] منهاج الصالحين ـ المعاملات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F154_menhaj-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
