البحث في الحسين عليه السلام سماته وسيرته
١٦٨/٣١ الصفحه ١٤ :
وتفاؤلاً أن
يخلفاهما في النضال والهمّة والمجد ، فإنّ الوحي الذي لا ينطق الرسول إلاّ عنه قد
حكم
الصفحه ٣٧ : .
إلاّ أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ميّز
بعض مَن كان في عمر الصغار من أهل البيت (عليهم السّلام) بقبول
الصفحه ٤٦ :
«ألم
تعلمي أنّ بُكاءه يؤذيني» (١).
[٢١٩]
وقال (صلّى الله عليه وآله) لنسائه : «لا تُبكوا هذا
الصفحه ٤٧ : ) قبل أن يولد الحسين. وبكاه أهل البيت (عليهم
السّلام) بما فيهم جدّه الرسول يوم الولادة. وبكاه أهلُه
الصفحه ٤٩ :
(صلّى الله عليه وآله) على حُبّهم وربط ذلك بحبّه هو؟!
إنّ هذا السؤال تسهل الإجابة عليه إذا
لاحظنا أنّ
الصفحه ٥٤ : معارضتهم ، ورفض معانديهم ، ولعن
قاتليهم وظالميهم؟!
فكيف يدّعي حُبَّ الحسين (عليه السّلام)
مَنْ يمنع أن
الصفحه ٦٠ : )؟!
إنّ كلامه الذي قاله يكشف عن سبب هذا
البكاء في مثل هذه الحالة ، والميّت إنّما يوصي بأعزّ ما عنده ، وفي
الصفحه ٦٨ :
انزواء أبيه (عليه
السّلام) في البيت طيلة أيّام الزهراء (عليها السّلام) أنّ حقّاً عظيماً قد غُصب
الصفحه ٨٧ :
فقيل
له : أتأخذ بركابهما وأنتَ أسَنُّ منهما؟!
فقال
: إنّ هذين ابنا رسول الله (صلّى الله عليه
الصفحه ٨٨ : الحسين (عليه السّلام)؟!
فلو كان يعلمهم لم يكن الجهلُ يؤدّي
بالناس إلى أن يحملوا رأس الحسين على رؤوس
الصفحه ٩٣ : السياسية المشؤومة.
فإنّ بإمكان الحسين (عليه السّلام) أن
يسلبهم إمكانيّة تلك الدناءة ، فلا يوفّر لهم فرصة
الصفحه ١٠٩ :
قالوا : الّلهمّ نعم.
قال : «أتعلمونَ أنّ رسول الله (صلّى
الله عليه وآله) أمره بغسلِهِ وأخبَرهُ
الصفحه ١٢٩ : على السبب ، وهو «أنَّ أهل العراق أهل غدر وخيانة ، وأنّهم قتلوا
أباه وطعنوا أخاه».
ومن الغريب أن نجد
الصفحه ١٤٠ :
[ص٢٠٣]
«... إنّه لم يُشاقق مَنْ دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال : إنّني من المسلمين» (١).
فإذا كان
الصفحه ١٤٢ : ، والتي كان أقل نتائجها المنظورة القتلُ ، حيث إنّ
يزيدَ صمّم على الفتك بالإمام (عليه السّلام) الذي كان