الرعد : ملك ؛ والبرق : أجنحة الملك يسقن السحاب (١). قال الشافعي : ما أشبه ما قال مجاهد ، بظاهر القرآن.».
وبهذا الإسناد ، أنا الشافعي : «أنا الثقة عن مجاهد : أنه قال : ما سمعت بأحد ذهب البرق ببصره. كأنه ذهب إلى قوله تعالى : (يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ : ٢ ـ ٢٠).»
«قال : وبلغني عن مجاهد أنه قال : وقد سمعت من تصيبه الصواعق وكأنه (٢) ذهب إلى قول الله عزّ وجلّ : (وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ : ١٣ ـ ١٣). وسمعت من يقول : الصواعق ربما قتلت وأحرقت.».
وبهذا الإسناد ، قال : أنا الشافعي : «أنا من لا أتهم (٣) ، نا العلاء ابن راشد ، عن عكرمة ، عن ابن العباس ، قال : ما هبّت ريح قطّ إلا جثا النبي (صلى الله عليه وسلم) على ركبتيه ، وقال : «اللهمّ : اجعلها رحمه ، ولا
__________________
(١) كذا بالأم (ج ١ ص ٢٢٤) ، وفى الأصل : «أجنحة لسقى السحاب» ، وقوله : لسقى ، محرف عن : «لسوق» ، إذ السحاب إنما يسقى من بخار البحر كما أشار إلى ذلك الطائي فى قوله :
|
كالبحر يمطره السحاب ، وليس من |
|
فضل عليه : لأنه من مائه |
(٢) فى الأم : «كأنه».
(٣) قال الربيع بن سليمان (رحمه الله) : «إذا قال الشافعي : أخبرنى من لا أتهم ، يريد : إبراهيم بن يحيى. وإذا قال : بعض أصحابنا ، يريد : أهل الحجاز.» ، وفى رواية : «يريد : أصحاب مالك رحمه الله.». ا هـ انظر هامش الأم (ج ١ ص ٢٢٣).
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
