أمر (١) بالصلاة عند حادث فى الشمس والقمر. واحتمل : أن يكون إنما نهى عن السجود لهما ؛ كما نهى عن عبادة ما سواه. فدلت سنة رسول الله (٢) (صلى الله عليه وسلم) : على أن يصلّى لله عند كسوف الشمس والقمر. فأشبه (٣) ذلك معنيين : (أحدهما) : أن يصلّى عند كسوفهما [لا يختلفان فى ذلك] (٤) ؛ و [ثانيهما] : أن لا يؤمر (٥) ـ عند آية كانت فى غيرهما ـ بالصلاة ؛ كما أمر بها عندهما. لأن الله لم يذكر فى شىء ـ : من الآيات. ـ صلاة. والصلاة ـ فى كل حال ـ طاعة [لله تبارك وتعالى] (٦) ، وغبطة لمن صلاها. فيصلى ـ عند كسوف الشمس والقمر ـ صلاة جماعة ؛ ولا يفعل ذلك فى شىء : من الآيات غيرهما.».
* * *
وبهذا الإسناد ، قال الشافعي : «أنا الثقة (٧) : أن مجاهدا كان يقول :
__________________
(١) كذا بالأصل ؛ وفى الأم (ج ١ ص ٢١٤) : «بأن يأمر» ؛ وما فى الأصل هو الظاهر.
(٢) كذا بالأم ، وفى الأصل : «فدل رسول الله» ، وما فى الأم أولى.
(٣) أي : غلب على الظن أن ذلك يدل علي مجموع أمرين. فليتأمل.
(٤) الزيادة عن الأم.
(٥) الزيادة عن الأم.
(٦) فى الأصل والأم : «وأن لا يؤمر» ، فزيادة «ثانيهما» للايضاح.
(٧) قال الإمام الحافظ أبو حاتم الرازي (رحمه الله) : «إذا قال الشافعي : أخبرنى الثقة عن ابن أبى ذئب ، فهو : ابن أبى فديك. وإذا قال : الثقة عن الليث بن سعد ، فهو : يحيى ابن حسان. وإذا قال : الثقة عن الوليد بن كثير ، فهو : عمر بن سلمة. وإذا قال : الثقة فهو : مسلم بن خالد الزنجي ، وإذا قال : الثقة عن صالح مولى التوأمه ، فهو : إبراهيم بن يحيى.». ا هـ انظر هامش الأم (ج ١ ص ٢٢٣).
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
