(رحمه الله) : «التقصير (١) لمن خرج غازيا خائفا : فى كتاب الله عز وجل (٢). قال الله جلّ ثناؤه : (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ، فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ : إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ؛ إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً : ٤ ـ ١٠١).»
«قال : والقصر لمن خرج فى غير معصية (٣) : فى السنة (٤).»
«قال الشافعي : فأما من خرج (٥) : باغيا على مسلم ، أو معاهد ؛ أو يقطع طريقا ، أو يفسد فى الأرض ؛ أو العبد يخرح : آبقا من سيده ؛ أو الرجل : هاربا ليمنع دما (٦) لزمه ، أو ما فى مثل هذا المعنى ، أو غيره : من المعصية. ـ : فليس له أن يقصر ؛ [فإن قصر : أعاد كل صلاة صلاها (٧).] لأن القصر رخصة ؛ وإنما جعلت الرّخصة لمن لم يكن عاصيا : ألا ترى إلى
__________________
(١) أي : القصر ، قال النيسابورى فى تفسيره (ج ٥ ص ١٥٢) : «يقال : قصر صلاته ، وأقصرها ، وقصرها ، بمعنى». وقال فى فتح الباري (ج ٢ ص ٣٧٩) : «تقول : قصرت الصلاة (بفتحتين مخففا) قصرا ، وقصرتها (بالتشديد) تقصيرا ، وأقصرتها إقصارا. والاول أشهر فى الاستعمال». وانظر تفسير الطبري (ج ٥ ص ١٥٧) ، وتفسير الآلوسى (ج ٥ ص ١١٩) ، والمختار.
(٢) انظر كلام الشافعي المتعلق بذلك فى الأم (ج ١ ص ١٥٩) وفى اختلاف الحديث بذيل الأم (ج ١ ص ١٦١) أو بهامش الام (ج ٧ ص ٦٨) ، وتأمله.
(٣) عبارته فى الام (ج ١ ص ١٦١) : «وسواء فى القصر : المريض والصحيح ، والعبد والحر ، والأنثى والذكر إذا سافروا معا فى غير معصية الله تعالى».
(٤) انظر كلام الشافعي المتعلق بذلك فى الأم (ج ١ ص ١٥٩) وفى اختلاف الحديث بذيل الأم (ج ١ ص ١٦١) أو بهامش الام (ج ٧ ص ٦٨) ، وتأمله.
(٥) فى الأم : «سافر».
(٦) عبارة الأم : «حقا» ؛ وهى وإن كانت أعم من عبارة الأصل ، إلا أن عبارة الأصل أنسب لما بعدها. فليتامل.
(٧) الزيادة عن الام.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
