آل محمد الذين أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالصلاة عليهم معه ، والذين اصطفاهم من خلقه ، بعد نبيه (صلى الله عليه وسلم). فإنه يقول : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ : ٣ ـ ٣٣) ، فاعلم : أنه اصطفى الأنبياء (صلوات الله عليهم) ، [وآلهم] (١).».
* * *
قال الشيخ (رحمه الله) : قرأت فى كتاب القديم (رواية الزعفراني ، عن الشافعي) ـ فى قوله عز وجل : (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا : ٧ ـ ٢٠٤). ـ : «فهذا ـ عندنا ـ : على القراءة التي تسمع خاصة؟ فكيف ينصت لما لا يسمع؟!».
وهذا (٢) : قول كان يذهب إليه ، ثم رجع عنه فى اخر عمره (٣) ، وقال : «يقرأ بفاتحة الكتاب ، فى نفسه ، فى سكتة الإمام». قال أصحابنا : «ليكون جامعا بين الاستماع ، وبين قراءة الفاتحة ؛ بالسنة (٤)» ؛ «وإن (٥) قرأ مع الإمام ، ولم يرفع بها صوته ـ : لم تمنعه قراءته فى نفسه ، من الاستماع لقراءة إمامه. فإنما أمرنا : بالإنصات عن الكلام ، وما لا يجوز فى الصلاة.». وهو مذكور بدلائله ، فى غير هذا الموضع.
__________________
(١) زيادة : يقتضيها المقام.
(٢) قوله : «وهذا» إلخ ؛ الظاهر أنه من كلام البيهقي لا الزعفراني.
(٣) انظر مختصر المزني بهامش الأم (ج ١ ص ٧٦).
(٤) أي عملا بالسنة التي أوجبت القراءة على كل من يصلى.
(٥) قوله : «وإن إلخ» ، الظاهر أنه من كلام الشافعي لا الأصحاب ، ويكون قوله : «قال أصحابنا» إلخ ، كلاما معترضا للتعليل للكلام السابق.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
