الغليظة والرقيقة والكثيب الغليظ ـ فلا يقع عليه اسم صعيد (١)».
وبهذا الإسناد قال الشافعي : «قال الله تبارك وتعالى : (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ الآية) وقال فى سياقها (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ [أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ] فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ]) (٢) فدل حكم الله (عز وجل) على أنه أباح التيمم فى حالين : أحدهما : السفر والأعواز من الماء. والآخر. المرض (٣) فى حضر كان أو سفر. ودل [ذلك] على أن على المسافر طلب الماء ، لقوله : (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا) وكان كل من خرج مجتازا من بلد إلى غيره ، يقع عليه اسم السفر قصر السفر أو طال. ولم أعلم من السنة دليلا على أن لبعض (٤) المسافرين أن يتيمم دون بعض ؛ فكان ظاهر القرآن ان كل من سافر سفرا قريبا أو بعيدا يتيمم».
قال : وإذا كان مريضا بعض المرض : تيمم حاضرا أو مسافرا ، أو واجدا للماء أو غير واجد له (٥) والمرض اسم جامع لمعان لأمراض مختلفة ؛ فالذى سمعت : أن المرض ـ الذي للمرء أن يتيمم فيه ـ : الجراح ، والقرح دون الغور كله مثل الجراح ؛ لأنه يخاف فى كله ـ إذا ما مسه الماء ـ أن ينطف ، فيكون من النطف التلف ، والمرض المخوف».
__________________
(١) انظر الام : (ج ١ ص ٤٣)
(٢) ما بين الأقواس المربعة زيادة عن الأم (ح ١ ص ٢٩).
(٣) فى الأصل : المريض. وفى الام (ص ٣٩) للمريض. وكلاهما خطأ والصحيح ما أثبتناه.
(٤) فى الأصل : بعض والتصحيح عن الام.
(٥) كذا بالأصل وبالأم (ج ١ ص ٣٦). ولعل أو زائدة من الناسخ.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
