(جل ثناؤه) الغسل من الجنابة ؛ وكان معروفا فى لسان العرب أن الجنابة : الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق. وكذلك ذلك فى حد الزنا ، وإيجاب المهر ، وغيره وكل من خوطب : بأن فلانا أجنب من فلانة عقل أنه أصابها وإن لم يكن مقترفا». يعنى أنه (١) لم ينزل.
وبهذا الإسناد قال الشافعي : «وكان فرض الله الغسل مطلقا : لم يذكر فيه شيئا يبدأ به قبل شىء ؛ فإذا جاء المغتسل [بالغسل (٢)] أجزأه ـ والله أعلم ـ كيفما جاء به ـ وكذلك (٣) لا وقت فى الماء فى الغسل ، إلا أن يأتى بغسل جميع بدنه».
* * *
(أنا) أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي : «قال الله تبارك وتعالى : (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ). قال الشافعي : نزلت آية التيمم فى غزوة بنى المصطلق ، أنحل عقد لعائشة رضى الله عنها ، فأقام الناس على التماسه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليسوا على ماء ، وليس معهم ماء. فأنزل الله (عز وجل) آية التيمم. أخبرنا بذلك عدد من قريش من أهل العلم بالمغازي وغيرهم». [ثم] روى فيه حديث مالك ؛ وهو مذكور فى كتاب المعرفة.
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو ، انا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي رحمه الله : «قال الله تبارك وتعالى : (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً)
قال : وكلّ ما وقع عليه اسم صعيد لم يخالطه نجاسة ، فهو : صعيد طيب يتيمم به. ولا يقع اسم صعيد إلا على تراب ذى غبار ؛ فاما البطحاء
__________________
(١) هذا من كلام الربيع كما صرح به فى الام (ج ١ ص ٣١)
(٢) زيادة عن الام (ج ١ ص ٣٣)
(٣) فى الأصل : ولذلك. وهو خطأ والتصحيح عن الأم.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
