«ما يؤثر عنه فى الخلع ، والطّلاق ، والرّجعة»
قرأت فى كتاب أبى الحسن العاصمىّ :
«(أخبرنا) عبد الرحمن بن العباس الشافعىّ ـ قرأت عليه بمصر ـ قال : سمعت يحيى بن زكريا ، يقول : قرأ علىّ يونس : قال الشافعي ـ : فى الرجل : يحلف بطلاق المرأة ، قبل أن ينكحها (١). ـ قال : «لا شىء عليه ؛ لأنى رأيت الله (عز وجل) ذكر الطلاق بعد النكاح.» ؛ وقرأ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا : إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ، ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ : ٣٣ ـ ٤٩) (٢).».
__________________
(١) راجع شيئا من تفصيل ذلك ، فى كتاب : (اختلاف أبى حنيفة وابن أبى ليلى) ؛ الملحق بالأم (ج ٧ ص ١٤٧ و ١٤٩). ومن الغريب المؤسف : أن يطبع هذا الكتاب بالقاهرة : خاليا من تعقيبات الشافعي النفيسة ؛ ولا يشار إلى أنه قد طبع مع الأم. ومثل هذا قد حدث فى كتاب : (سير الأوزاعى).
(٢) قال الشافعي (كما فى المختصر : ج ٤ ص ٥٦) : «ولو قال : كل امرأة أتزوجها طالق ، أو امرأة بعينها ؛ أو لعبد : إن ملكتك فأنت حر. ـ فتزوج ، أو ملك ـ : لم يلزمه شىء ؛ لأن الكلام ـ الذي له الحكم ـ كان : وهو غير مالك ؛ فبطل.». وقال المزني : «ولو قال لامرأة لا يملكها : أنت طالق الساعة ؛ لم تطلق. فهى ـ بعد مدة ـ : أبعد ؛ فإذا لم يعمل القوى : فالضعيف أولى أن لا يعمل.» ؛ ثم قال (ص ٥٧) : «وأجمعوا : أنه لا سبيل إلى طلاق من لم يملك ؛ للسنة المجمع عليها. فهى ـ من أن تطلق ببدعة ، أو على صفة ـ : أبعد.» ا هـ.
هذا ؛ وقد ذكر الشافعي فى بحث من يقع عليه الطلاق من النساء (كما فى الأم : ج ٥ ص ٢٣٢) : أنه لا يعلم مخالفا فى أن أحكام الله تعالى ـ فى الطلاق والظهار والإيلاء ـ لا تقع إلا على زوجة : ثابتة النكاح ، يحل للزوج جماعها. ومراده : إمكان ثبوت نكاحها ، وصحة العقد عليها. ليكون كلامه متفقا مع اعترافه بخلاف أبى حنيفة وابن أبى ليلى فى أصل المسألة ، فتامل.
![أحكام القرآن [ ج ١ ] أحكام القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1531_ahkam-alqoran-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
