وقالَ التوَّزِيُّ : حبالٌ مِن الرَّمْلِ كأَنّها أَسْنِمَة الإِبِلِ.
وقيلَ : رَمْلَةٌ على سَبْعة أَيامٍ مِن البَصْرَةِ.
وقالَ عمارَةُ : نقاً مُحدَّدٌ طويلٌ كأَنَّه سَنامٌ وهي أَسْفَل الدَّهْناء على طَريقِ فَلَج وأَنْت مصعدٌ إلى مكَّةَ ، وعنْدَه ماءٌ يقالُ له العشْرُ.
وكانَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ ، يقولُ : هو بضمِّ الهَمْزةِ.
ووجِدَ بخطِّ أَبي سعيدٍ السُّكَّرِيّ بفتْحِها ، وقالَ : هو مَوْضِعٌ في بلادِ تَمِيمٍ في تَفْسِيرِ قوْلِ جَريرٍ :
|
ما كانَ مُذْ رَحَلوا من أَرضِ أَسْنَمة |
|
إلَّا الذَّمِيل لها وِرْدٌ ولا عَلَفُ |
وبه تعْلَم ما في كَلامِ المصنِّفِ مِن القُصُورِ.
وسَنَّمَ الإناءَ تَسْنيماً : مَلأَهُ حتى صارَ فَوْقه كالسَّنامِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ : سَنّمْتُ الإناءَ تَسْنيماً إذا مَلَأَته ثم حَمَلْتَ فوْقه مِثْل السَّنامِ مِن الطَّعامِ أَو غيرِهِ.
وسَنَّمَ الشَّيءَ تَسْنيماً : عَلاهُ كتَسَنَّمه.
وتَسَنَّم الحائِطَ : عَلاهُ مِن عُرْضِه ؛ ومنه تَسَنَّم الفَحْلُ النَّاقَةَ إذا رَكِبَها وَقاعَها ؛ قالَ يَصِفُ سَحاباً :
|
مُتَسَنِّماً سَنِماتِها مُتَفَجِّساً |
|
بالهَدْرِ يَمْلَا أَنْفُساً وعُيونا (١) |
ويقالُ : تَسَنَّمَ السَّحابُ الأَرضَ : إذا جَادَها ؛ وكَذلِكَ كلُّ ما رَكِبْته مُقْبلاً أَو مُدْبِراً فقد تَسَنَّمْته.
وأَسْنَمَ الدُّخانُ : ارْتَفَعَ.
وأَسْنَمَتِ النَّارُ : عَظَمُ لَهَبُها ؛ قالَ لَبيدٌ :
|
مَشْمُولةٍ عُلِثَتْ بِنابتِ عَرْفَجٍ |
|
كدُخانِ نارٍ ساطعٍ أَسْنامُها(٢) |
ويُرْوَى : إسْنامُها ، فمَنْ رَوَاهُ بالفتْحِ أَرادَ أَعالِيَها ، ومَنْ رَوَاهُ بالكسْرِ فهو مَصْدرُ أَسْنَمَتْ إذا ارْتَفَعَ لَهَبُها إسْناماً.
والتَّسْنيمُ في القُبورِ : ضِدُّ التّسْطِيحِ. والتَّسْنِيمُ : ماءٌ بالجَنَّةِ مسمى به لأنَّه يَجْرِي فَوْقَ الغُرَفِ والقُصورِ ؛ وبه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى : (وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) (٣).
أَو هي عَيْنٌ في الجنَّة رَفيعَةُ القَدرِ ؛ وفُسِّر بقوْلِه ، عزوجل : (عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) (٤) ؛ قالَهُ الرَّاغِبُ. وهذا يُوجِبُ أَنْ يكونَ مَعْرفةً ، ولو كانت مَعْرفَة لم تُصْرَفْ.
وقالَ الزَّجَّاجُ في تفْسِيرِ قوْلِهِ تعالَى : (وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) : أَي ماء مُتَسَنِّمٍ عَيْناً تأْتِيَهم مِن عُلْوٍ تَتَسَنَّمُ عليهم من فَوْقُ الغُرَفِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ : أَي ماءٌ يَتَنَزَّلُ عليهم مِن مَعالٍ وينصبُ عَيْناً على جِهَتَيْن : إحْداهُما : أَنْ تَنْوي مِن تَسْنِيمِ عَيْنٍ فلمَّا نُوِّنَتْ نُصِبَتْ ؛ والجهةُ الأُخْرَى : أَنْ تَنْوِيَ مِن ماءٍ سُنِّم عَيْناً ، كقوْلِكَ رُفِعَ عَيْناً ، وإنْ لم يكنِ التَّسْنِيمُ اسْماً للماءِ فالعَيْن نَكِرَة والتَّسْنِيمُ مَعْرِفَة ، وإنْ كانَ اسْماً للماءِ فالعَيْن مَعْرفَة ، فَخَرَجَتْ أَيْضاً نصباً ، وهذا قوْلُ الفرَّاءِ.
قالَ : وقالَ الزَّجَّاجُ قولاً يقرُبُ معْناه ممَّا قالَ الفرَّاءُ.
والتّسَنُّمُّ : الأَخْذُ مُغافَصَةً.
والمُسَنّمُ ، كمُعَظَّمٍ : الجَمَلُ المُعَفَّى ، وهو المُخَلَّى الذي لا يُرْكَبُ.
والسَّنِماتُ ، بكسْرِ النَّونِ : هَضَباتٌ مُرْتَفِعَةٌ طِوالٌ في أَرضِ بَنِي نُمَيْرٍ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
سَنامُ كلِّ شيءٍ : أَعْلاهُ ؛ ومنه قوْلُ حسان (٥) :
|
وإِنَّ سَنَامَ المَجْدِ من آلِ هاشِمٍ |
|
بَنُو بنتِ مَخْزومٍ ووالدُك العَبْدُ (٦) |
أَي أَعْلَى المَجْد.
وسَنامُ كلِّ شيءٍ : خِيارُهُ ، على التَّشْبيهِ.
ومُجَدٌ مُسَنَّمٌ : عَظيمٌ.
__________________
(١) اللسان.
(٢) تقدم.
(٣) المطففين الآية ٢٧.
(٤) المطففين الآية ٢٨.
(٥) عن اللسان وبالأصل «حسنان».
(٦) ديوانه ط بيروت ص ٨٩ واللسان.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
