قالَ الأَزْهَرِيُّ : وهذا صَحِيحٌ ، كاسْتَلْأَمَهُ مِن بابِ الاسْتِفْعالِ ، نَقَلَه الفرَّاءُ وابنُ السِّكِّيت ، وهو المُرادُ مِن قوْلِ الجَوْهَرِيِّ ؛ وبعضُهم يَهْمزُهُ.
ونَقَلَ ابنُ الأَنبارِي في كتابِهِ الزَّاهر والوَجْهَيْن ، ونَقَلَه الشهابُ في شرْحِ الشفاءِ ثم قالَ : ولم يَقِف الدَّمامِيني على هذا فذَكَرَه في حاشِيَةِ البُخارِي على طَرِيقِ البَحْثِ.
قلْتُ : قوْلُ الجَوْهَرِيِّ مَأْخوذٌ مِن السِّلامِ ، أَي بالكَسْرِ ، والمُرادُ منها الحِجارَةُ ؛ وقوْلُ سِيْبَوَيْه مِن السَّلامِ ، أَي بالفتْحِ ، والمُرادُ منه التَّحيةُ ، ويكونُ معْناهُ اللَّمْس باليَدِ تحرِيّاً لقبولِ السّلامِ منه تَبَرّكاً به.
واستلم الزَّرْعُ : خَرَجَ سُنْبُلُه.
ويقالُ : هو لا يُسْتَلَمُ على سَخَطِهِ ، أَي لا يُصْطَلَحُ على ما يَكْرَهُهُ ؛ فالاسْتِلامُ هنا بمعْنى الإصْطلاح.
والأُسَيْلِمُ : عِرْقٌ في اليَدِ لم يأْتِ إلَّا مُصَغَّراً ، كما في المُحْكَمِ.
وفي التَّهْذِيبِ : عِرْقٌ في الجَسَدِ.
وفي الصِّحاحِ : بين الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ ، وهكذا ذَكَرَه أَرْبابُ التَّشْريحِ أَيْضاً.
واسْتَسْلَمَ : انْقادَ وأَذْعَنَ.
واسْتَسْلَمَ ثَكَمَ الطَّريقَ : أَي وَسَطُه إذا رَكِبَهُ ولم يُخْطِئْهُ.
ويقالُ : كان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَمَ ، أَي تَسَمَّى بمُسْلِمٍ ، حَكَاه الرَّاوسِيّ.
وأُسالِمُ بالضمِّ ، بلفْظِ فعْلِ المُتَكَلِّم : مِن سَالَمَ يُسَالِمُ ، جَبَلٌ بالسَّراةِ ، نَزِلَه بَنُو قسرِ بنِ عبْقرِ بنِ أَنْمار.
ومَدينةُ سالِمٍ : بالأَنْدَلُسِ نُسِبَ إليها بعضُ المُحَدِّثِيْن.
والسَّلامِيَّةُ ، بتَخْفيفِ اللامِ : ماءَةٌ لبني حَزْنٍ ابنِ وهبِ بنِ أَعيا بنِ طريفٍ ، بجَنْبِ الثَّلْماءِ ، وهي لبَني ربيعَةَ بن قرط (١) بظَهْرِ نَمَلى ، وقد تقدَّمَ قالَهُ نَصْرُ.
وأَيْضاً : اسمُ ماءَةٍ (٢) أُخْرَى غَيْر التي ذُكِرَتْ. وسَلَّامٌ ، كشَدَّادٍ : ة ، بالصِّعيدِ.
وخَيْفُ سَلَّامٍ : بمكَّةَ بَيْنها وبينَ المَدينَةِ وهي ناحِيَةٌ واسعَةٌ قَريبَةٌ مِن البَحْرِ بها منبرٌ وناسٌ مِن خزاعَةَ ، وسَلَّامُ هذا مِن الأَنْصارِ مِن أَعْنياءِ ذلِكَ الصقْعِ ، قالَهُ نَصْرُ.
وسَلَمْيَةُ ، مُسَكَّنَةَ الميمِ مُخَفَّفَةَ (٣) الياءِ : د ، قُرْبَ حمصَ ونَظيرُهُ في الوَزْنِ سَلَقْيَةَ بلدٌ بالرُّومِ ، مَرَّ للمصنِّفِ في القافِ ، ولو قالَ كمَلَطْيَةَ كانَ أَخْصَرَ ، منه عَتيقٌ السَّلَمانِيُّ ، محرَّكةً ، صاحِبُ أَبي القاسِمِ بنِ عَسَاكِر ؛ وأَيوبُ بنُ سَلْمان (٤) السَّلَمانيُّ رَوَى عن حمَّادِ بنِ سَلَمَةَ ، وعنه الحُسَيْنُ بنُ إسْحقَ البشيريُّ (٥) ، ويقالُ فيه أَيْضاً : السَّلْميُّ بسكُونِ اللامِ نسْبَةً إلى هذا البَلَدِ ، قالَهُ الحافِظُ.
وذُو سَلَمٍ ، محرَّكةً : ع ، بالحِجازِ وإيَّاه عَنَى الأَبوصيري في برأته :
أَمن تَذَكَّر جيرانِ بذي سَلَمٍ
وذُو سَلَمِ بنُ شَديدِ بنِ ثابِتٍ مِن أَذْواءِ اليَمَنِ.
وسَلْمَى ، كسَكْرَى : ع بنَجْدٍ.
وأَيْضاً : أُطُمٌ بالطَّائِفِ.
وأَيْضاً : جَبَلٌ لطَيِّىءٍ شَرْقيَّ المدينةِ وغَرْبيَّهُ وادٍ يقالُ له رَكٌّ به نخْلٌ وآبارٌ مَطْويَّةٌ بالصخْرِ طيِّبَةُ الماءِ ، والنّخْلُ عُصَبُ والأَرضُ رملٌ بحافَتَيه جَبَلان أَحْمَران وبأَعلاهُ بُرْقَة ، قالَهُ نَصْر ، وقد ذُكِرَ في الهَمْزِ.
وسَلْمَى بنُ جَنْدَلٍ : حَيٌّ مِن بَنِي دَارِمٍ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ :
|
تُعَيِّرُني سَلْمى وليس بقُضأَةٍ |
|
ولو كُنْتُ من سَلْمَى تَفَرَّعْتُ دَارِما (٦) |
وأَنْشَدَ أَبو أَحْمد العسْكريّ في كتابِ التَّصْحيفِ :
__________________
(١) في معجم البلدان «الثلماء» : قريط.
(٢) في القاموس بالضم منونة.
(٣) ضبطت بالقلم بالتبصير ٢ / ٧٣٩ بتشديد الباء ، قال ياقوت : ولا يعرفها أهل الشام إلا بسلميَّة.
(٤) في التبصير ٢ / ٧٣٩ سليمان.
(٥) في التبصير : التُّسْتَري.
(٦) اللسان والصحاح.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
