ومسْخَنٌ وسَخِينٌ.
وسَيَأْتي السَّلِيمُ قَرِيباً فإنَّ المصنِّفَ ذَكَرَه مَرَّتَيْن.
والسَّلامُ : ع قُرْبَ سُمَيْساطَ.
وأَيْضاً : اسمُ مكةَ ، شرَّفَها اللهُ تعالَى.
وأَيْضاً : جَبَلٌ بالحجازِ في دِيارِ كِنانَةَ ؛ ويقالُ في الأَخيرَيْن : ذُو سلامٍ ، ويُضَمُّ السِّيْن أَيْضاً.
وقَصْرُ السَّلامِ للرشيدِ هَرُون ، بَناهُ بالرَّقَّةِ.
والسَّلامُ : شجرٌ.
قالَ أَبو حَنيفَةَ : زَعَموا أَنَّ السَّلامَ دائِماً أَخْضَر ، لا يأْكُلُه شيءٌ ، والظِّباءُ تَلزمُهُ تَسْتَظِل به ولا تَسْتَكِنُّ فيه ، وليسَ مِن عِظامِ الشَّجَرِ ولا عِضاهِها ؛ قالَ الطرِمَّاحُ يَصِفُ ظَبْيَةً :
|
حَذَراً والسِّرْبُ في أَكْنافِها |
|
مُسْتَظِلٌّ في أُصولِ السَّلام (١) |
ويُكْسَرُ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لبِشْرٍ :
بِصاحَةَ في أَسِرَّتِها السَّلامُ (٢)
قالَ : مَنْ رَوَاه بالكَسْرِ فهو جَمْعُ سَلَمَة ، كأَكَمَّةٍ وإِكَامٍ ، ومَن رَوَاهُ بالفتْحِ فهو جَمْعُ سَلامةٍ ، وهو نَبْتٌ آخَرُ غير السَّلَمَة ، وأَنْشَدَ بيتَ الطِّرمَّاحِ قالَ ،وقالَ امْرؤُ القَيْسِ:
|
حُورٌ يُعَلِّلْنَ العَبيرَ رَوادِعاً |
|
كمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباء سَلامِ (٣) |
ومِن اللَّطائِفِ : قيلَ لأَعْرَابيٍّ : السّلامُ عليكَ ، قالَ : الجَثْجاثُ عليكَ ، قيلَ : ما هذا جَوابٌ ؛ قالَ : هُما شَجَرانِ مُرَّانِ وأَنْتَ جَعَلْتَ عليَّ واحِداً فَجَعَلْتُ عليكَ الآخَرَ.
والسِّلامُ ، ككِتابٍ : ماءٌ في قوْلِ بِشْرٍ :
|
كأَنَّ قُتُودِي على أَحْقَبٍ |
|
يُريدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلاما (٤) |
قالَ ابنُ بَرِّي : المَشْهورُ في شعرِهِ : تَدُقُّ السِّلاما ، وعلى هذه فالسِّلامُ الحِجارَةُ.
وسُلامٌ ، كغُرابٍ : ع بنَجْدٍ ، ويُفْتَحُ ، قالَهُ نَصْر.
وكزُبَيْرٍ : سُلَيمُ بنُ مَنْصورِ بنِ عكرمَةَ بنِ خصفَةَ : أَبو قَبيلَةٍ من قَيْسِ عَيْلانَ ؛ وأَيْضاً : أَبو قَبيلَةٍ مِن جُذامَ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
والمُسَمَّى بسُلَيْمٍ خَمْسةَ عَشَرَ صَحابيّا منهم : سُلَيْمُ بنُ فهدِ (٥) الأَنْصارِيُّ ؛ وابنُ مِلْحان أَخُو أُمِّ سُلَيْم ؛ وسُلَيْم أَبو كبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ، صلىاللهعليهوسلم.
وأُمُّ سُلَيْمٍ بنْتُ مِلْحانَ الخَزْرجيَّةُ والدَةُ أَنَس اسْمُها سَهْلَةُ ، أَو رميلةُ أو رميثَةُ ، أَو مُلَيْكةُ ، والرُّمَيْصاءُ ، أَو الغُمَيْصاءُ ، كانت فاضِلَةً لَبيبَةً ؛ وأُمُّ سُلَيْمٍ بنْتُ سُحَيْمٍ الغِفَاريَّةُ هي أُمَيَّةُ بنْتُ أَبي الحَكَمِ ، أَو هي آمنَةُ (٦) ، صَحابيَّتانِ.
وفاتَهُ : أُمُّ سُلَيْمٍ بنْتُ قَيْسِ بنِ عَمْرو النجارِيَّةُ ؛ وبنْتُ خالِدِ بنِ طعمٍ ؛ وبنْتُ عَمْرو بن عبادٍ ، الثلاثَةُ لهُنَّ صحْبَةٌ.
وذاتُ السُّلَيْمِ : ع ، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة :
|
تَحْمّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأَنَّها |
|
سَفائِنُ يَمٍّ يَنْتَحِيها دَبُرُها (٧) |
ودَرْبُ سُلَيْمٍ : ببَغْدادَ ، شَرْقيها عندَ الرّصافَةِ ؛ وضَبَطَه بَعضٌ بفتحِ السِّيْن وكَسْرِ اللامِ ، وإليه نُسِبَ أَبو طاهِرٍ عبدُ الغفَّارِ بنُ محمدِ بنِ يَزيد البَغْداديُّ المُؤَدِّبُ مِن شيوخِ الخَطِيبِ البَغْدادِيِّ ، تُوفي سَنَة ثَمَان وعشْرِيْن وأَرْبَعمائةٍ.
وسُلَيْمَةُ ، كجُهَيْنَةَ : اسمُ (٨) رجُلٍ.
__________________
(١) اللسان وصدره فيه :
حذرا والسرب أكنافها
(٢) اللسان ومعجم البلدان «سلام» وضبطها بكسر السين. وصدره :
تَعَرُّضَ جأبة المِدْرَى خَذُولٍ
(٣) البيت في ديوانه ط بيروت ص ١٦٣ وروايته :
|
حوراً تعللُ بالعبير جلودها |
|
بيض الوجوه نواعم الأجسامِ |
والمثبت كرواية اللسان.
(٤) معجم البلدان «سِلام» وفيه «نحوضاً» واللسان.
(٥) في أسد الغابة : سليم بن قيس بن فهد.
(٦) في أسد الغابة : أمة.
(٧) ديوان الهذليين ٢ / ٢١١ ومعجم البلدان «السليم» وفيهما : «تنتحيها» واللسان.
(٨) في القاموس بالضم منونة ، وأضافها الشارح فخففها.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
