وسَقَطَ (١) مِن نسخةِ شيْخِنا الواو فظَنَّ أَنَّ قوْلَه : كغُرابٍ ، مَعْطوف على ما قَبْله فجَعَلَه جَمْعاً لسَقِيمٍ مِن نَظَائِرِ رخال وليسَ كَذلِكَ فليتأَمَّل.
وقد يُفْتَحُ ، وهكذا هو مَضْبوطٌ في نسخِ الصِّحاحِ ، والضمُّ رِوايَةٌ السُّكَّريّ في شرْحِ أَشْعارِ هُذَيْل.
وسَقْمانُ : ع.
والسَّوْقَمُ : شَجَرٌ يشْبِهُ الخِلافَ وليسَ به.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ : شَجَرٌ عِظامٌ مِثْل الأَثْأَبِ سواءٌ ، غيرَ أَنَّه أَطْولُ منه وأَقَلُّ عرضاً ، وله ثمرةٌ مِثْل التِّيْن ، وإذا كانَ أَخْضَر فإنَّما هو حَجَرٌ صلابةً ، فإذا أَدْرَكَ اصْفَرَّ شَيئاً ولانَ وحَلا حَلاوةً شَديدَةً ، وهو طيبُ الريحِ يُتَهادَى.
والسَّقَمونِيا : يونانيَّةٌ أَو سريانيَّةٌ ، كما في المِصْباحِ ، نَباتٌ يُسْتَخْرَجُ مِن تَجَاويفِه رُطوبَةٌ دَبِقَةٌ وتُجَفَّفُ وتُدْعَى باسْمِ نَباتِها أَيْضاً ، مُضادَّتُها للمَعِدَةِ والأَحْشاءِ أَكْثَرُ من جميعِ المُسْهِلاتِ ، وتُصْلَحُ بالأَشْياءِ العَطِرَةِ كالفُلْفُلِ والزَّنْجَبيلِ والأَنيسونِ سِتُّ شَعيراتٍ منها إلى عِشرينَ شَعيرَةً ، يُسْهِلُ المِرَّةَ الصَّفْراءَ واللُّزوجاتِ الرَّدِيئَةَ من أَقاصي البَدَنِ ، واسْتِعْمال جُزءٍ منه بجُزْءٍ من تُرْبُذٍ (٢) في حَليبٍ على الرِّيقِ لا يَتْرُكُ في البَطْنِ دودَةً ، عَجيبٌ في ذلك مُجَرَّبٌ.
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَسْقَمَه الداءُ إسْقاماً : أَمْرَضَه ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ؛ وسَقَّمَه تَسْقِيماً كَذلِكَ ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ :
|
هامَ الفُؤادُ بذِكْراها وخامَرَها |
|
منها على عُدَواء الدار تَسْقِيمُ |
والمِسقامُ كالسَّقِيمِ ؛ وفي الصِّحاحِ : هو الكثيرُ السُّقْم ، والأُنْثَى مِسْقامٌ أَيْضاً ، وهذه عن اللّحْيانيّ.
وأَسْقَمَ الرجُلُ : سَقِمَ أَهْلُه.
وتَرَادَفَتْ عليه الأسْقامُ. ورجُلٌ سَقِيمٌ مُسْقِمٌ : سَقِمُ هو وأَهْلُه.
ومِن المجازِ : قلْبٌ سَقِيمٌ وكَلامٌ سَقِيمٌ ؛ وفهْمٌ سَقِيمٌ ؛ وهو سَقِيمُ الصدْرِ عليه ، أَي حاقِدٌ.
[سقطم] : السِّقْطِمُ ، كزِبْرِجٍ.
أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ وصاحِبُ اللّسانِ.
وهي الفأْرَةُ.
[سكم] : السَّيْكَمُ ، كحَيْدَرٍ : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : السَّكْمُ فعل مُماتٌ. والسَّيْكَمُ : المُقارِبُ الخَطْوِ في ضَعْفٍ.
وقالَ غيرُهُ : وقد سَكَمَ سَكْماً.
وسَيْكَمٌ : اسْمُ رجُلٍ ؛ صوابُه : اسْمُ امْرَأَةٍ ، كما في المُحْكَمِ.
[سلم] : السَّلْمُ : الدَّلْوُ بعُرْوَةٍ واحدَةٍ كدَلْوِ السَّقَّائينَ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبي عَمْروٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي : صَوابُه : لها عَرْقُوَةٌ واحدَةٌ كدَلْوِ السَّقَّائينَ ، وليسَ ثَمَّ دَلْو لها عُرْوَةٌ واحدَةٌ ، انتَهَى. وهو مُذَكَّرٌ.
وفي التَّهْذِيبِ : لها عُرْوَةٌ واحدَةٌ يمشي بها السَّاقي مِثْل دِلاءِ أَصْحابِ الرَّوايا ؛ قالَ الطِّرِمَّاحُ :
|
أَخو قَنَصٍ يَهْفُو كأَنَّ سَراتَه |
|
ورِجلَيْهِ سَلْمٌ بين حَبْلَيْ مُشاطِنِ (٣) |
ج أَسْلُمٌ ، بضمِ اللَّامِ ، وسِلامٌ ، بالكسْرِ ، قالَ كثِّيرُ عزَّةَ :
|
تُكَفْكِفُ أَعْداداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ |
|
سَوانِيها ثم انْدَفَعْنَ بأَسْلُمِ(٤) |
وأَنْشَدَ ثَعْلَب في صفَةِ إِبِلٍ سقيت :
|
قابِلَة ما جاءَ في سِلامِها |
|
بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتِهامِها (٥) |
__________________
(١) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : وسقط من مسخة شيخنا الواو كذا في النسخ ولعله الكاف ، فتأمل».
(٢) على هامش القاموس : هكذا بالذال المعجمة في بعض النسخ ، وفي بعضها بالدال المهملة ، وليحرر ، ا هـ ، بهامش المتن.
(٣) ديوانه ص ١٧١ واللسان والتهذيب.
(٤) اللسان وكتب مصححه : قوله : سوانيها ، هكذا في الأصل ، والوزن مختل ، إلا إذا شددت إلياء ، ولعل هذا من الجوازات الشعرية.
(٥) اللسان.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
