|
لا هُمَّ إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ |
|
أَوْ ذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ(١) |
أَي حَجَّ وهو مُتَدَنِّسٌ بالذّنوبِ.
ويقالُ : فلانٌ أَدْسَم الثوبِ ودَسِمُ الثوبِ إذا لم يكنْ زَاكِياً ، وقوْلُ رُؤْبَة يَصِفُ سَيْحَ ماءٍ :
|
مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُوما |
|
فَخِمْنَ إذ هَمَّ بأَنْ يَخِيما (٢) |
المَدْسُومُ : المَسْدُودُ والدَّسْمُ حَشْوُ الجَوْفِ.
وتَدَسَّمُوا : أَكَلُوا الدّسْمَ.
ومَرَقَةٌ دَسِمَةٌ.
وعمامَةٌ دَسِمَةٌ ودَسْماءُ : سَوْدَاء.
ويقالُ للمُسْتحاضَةِ : ادْسِمِي وصَلِّي.
والدَّسِمُ : الْأَحْمَسُ (٣) الأسْوَدُ الدّنِيءُ مِن الرِّجالِ ، وقد جاءَ ذِكْرُه في حدِيْثِ الفتْحِ. قلْتُ : ومنه أُخِذَ الدُّحْمُسانُ.
ويقالُ : ما فيه دَيْسم دَسَم : لِمَنْ لا فائِدَةَ فيه.
وما أَنْتَ إلَّا دُسْمَه : أَي لا خَيْر فيكَ وهو مجازٌ.
ودَيْسم الدوسيّ : تابِعِيُّ ثِقَةٌ.
[دشم] : الدُّشْمَةُ ، بالضمِّ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
وفي المُحْكَمِ : هو الذي لا خَيْرَ فيه.
وضَبَطَه الزَّمْخَشَرِيُّ بالسِّيْن المهْمَلَةِ : يقالُ : ما أَنْتَ إلَّا دُسْمة ، وقد تقدَّمَ قَرِيباً.
ولعلَّ منه أُخِذَ الدُّشْمان للعَدُوِّ بالفارِسِيّة.
[دعم] : دَعَمَهُ ، كمَنَعَهُ ، يَدْعَمُه دَعْماً : مالَ فأَقَامَهُ ، كما تدْعَمُ عُرُوش الكَرْمِ ونحْوِهِ ، قالَهُ اللَّيْثُ ؛ ومنه حَدِيْث أَبي قَتادَةَ : «فمالَ حتى كادَ يَنْجَفِلَ فَدَعَمْتُهُ» ؛ أَي أَسْنَدْتُه. ودَعَمَ المرْأَةَ دَعْماً : جَامَعَها ؛ أَو دَعَمَها بأَيْرِه : طَعَنَ فيها بإزْعاجٍ ، أَو أَوْلَجَهُ أجْمَعَ ، وكَذلِكَ دَحَمَها ، عن ابنِ شُمَيْلٍ ، وهو مجازٌ.
والدِّعْمَةُ والدِّعامَةُ والدِّعامُ ، بكسْرِهنَّ : عِمادُ البَيْتِ ، وهي الخَشَبَةُ التي يُدْعَمُ بها أَي يُسْنَدُ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ : هي الخُشُبُ المَنْصوبُ للتَّعْرِيشِ ؛ ج دِعَمٌ ، بكسْرٍ ففتحٍ ، ودَعائِمُ ، وفي لفٌّ ونشْرٌ مرتَّبٌ.
ومِن المجازِ : الدِّعامَةُ ، ككِتابَةٍ : السَّيِّدُ. يقالُ : هو دِعامَةُ القَوْمِ ، أَي سَيِّدُهُم وسَنَدُهم ؛ وهُم دَعائِمُ قوْمِهم.
وفي قوْلِ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ يَصِفُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ فقالَ : «دعامَةُ الضَّعيفِ». والدِّعْمَتانِ والدِّعَامَتانِ : خَشَبَتا البَكْرَةِ ، فإنْ كانتا مِن طينٍ فهما زُرْنُوقانِ ، وأَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ :
|
لمَّا رأَيْتُ أَنَّهُ لا قامَهْ |
|
وأَنَّني ساقٍ على السَّآمَهْ |
نَزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامَهْ (٤)
وقالَ أَبو زيْدٍ : إذا كانتْ زَرانِيقُ البئْرِ مِن خَشَبٍ فهو دِعَمٌ.
وادَّعَمَ على العَصا ، كافْتَعَل : اتَّكَأَ عليها أَصْلُه اتْدَعَمَ أُدْغِمَتِ التاءُ في الدالِ ؛ ومنه حدِيْث عَنْبَسَةَ : «يَدَّعِمُ على عَصاً له».
والدُّعمِيُّ ، بالضمِّ : النَّجَّارُ.
والدُّعمِيُّ من الطَّريقِ : مُعْظَمُهُ أَو وَسَطُه ، قال الرَّاجزُ يَصِفُ إِبلاً :
|
وصَدَرَتْ تَبْتَدِرُ الثَّنِييَّا |
|
تَرْكَبُ من دُعْمِيِّها دُعْمِيَّا (٥) |
دُعْمِيّها : وَسَطُها ؛ دُعْمِيًّا : أَي طَرِيقاً مَوْطُوءاً.
والدُّعْمِيُّ : الشَّيءُ الشَّديدُ. يقالَ للشيءِ الشَّديدِ الدِّعامِ : إِنَّه لَدُعْمِيٌّ ، قالَ :
__________________
(١) اللسان والأساس والثاني في الصحاح ، والرجز في المقاييس ٢ / ٢٧٦. والأول برواية :
يا ربّ إن الحارث بن الجهم
(٢) اللسان والتهذيب.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله : والدسم الأحمس ، هكذا في النسخ بالسين ، وعليه قوله : ومنه أخذ الدحمسان ولكن الذي في الحديث بالشين كما في اللسان والنهاية.
(٤) اللسان وفيه : «وأنني موف» بدل «وأنني ساق» والأخير في الصحاح.
(٥) اللسان والتكملة بدون نسبة.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
