أَو وَلَدُهُ.
قالَ الجوْهَرِيُّ : قلْتُ لأَبي الغَوْثِ يقالُ إنَّه وَلَدُ الذِّئْبِ مِن الكَلْبَةِ فقالَ : ما هو إلَّا وَلَدُ الدُّبِّ.
وقيلَ : الدَّيْسَمُ : فَرْخُ النَّحْلِ.
وأَيْضاً : الظُّلْمَةُ.
وأَيْضاً : السَّوادُ.
وأَيْضاً : نَباتٌ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
ودَيْسَمٌ : اسمُ أَبي الفَتْحِ اللّغَويّ صاحِبُ قُطْرُبٍ محمدِ بنِ المُسْتنيرِ اللّغَويّ.
وقالَ ابن دُرَيْدٍ : دَيْسَمٌ اسمٌ ، وأَنْشَدَ :
|
أَخْشى على دَيْسَمَ من بَردِ الثَّرَى |
|
أَبى قَضاءُ الله إلَّا ما تَرَى (١) |
تَرَكَ صَرْفَه للضَّرُورَةِ.
والدَّيْسَمُ : الرَّفِيقُ بالعَمَلِ المُشْفِقُ كالدَّاسِمِ.
والدَّيْسَمُ : الثَّعْلَبُ.
والدَّيْسَمَةُ : الذُّرَّةُ (٢) ، كما في الصِّحاحِ.
وسُئِلَ أَبو الفتْحِ صاحِبُ قُطْرُبٍ عن الدَّيْسَمِ فقالَ : هو الذُّرَّةُ.
وفي حدِيْث عُثْمانَ ، رَضِيَ الله تعالَى عنه : أَنَّه رَأَى صَبيّاً تأْخُذُه العَيْنُ جَمَالاً فقالَ : دَسِّموا نُونَتَهُ ، أَي سَوِّدُوها كَيْلَا تُصِيبَها ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ : كَيْلَا تُصِيبَه لعَيْنُ ؛ ونُونَتُهُ : دائِرَتُه المَلِيحَةُ التي في حَنَكِه.
والدَّسِيمُ ، كأَميرٍ : الكثيرُ الذِّكْرِ ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ : والدَّسِيمُ القَلِيلُ الذِّكْرِ كما هو نَصُّ ابنِ الأعْرَابيِّ ؛ ومنه الحدِيْثُ الضَّعيفُ : لا يَذْكُرونَ اللهَ إلَّا دَسْماً. رُوِي ذلِكَ عن أَبي الدّرْدَاء ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه ، ونَصُّه : «أَرَضِيْتُم إنْ شَبِعْتُم عاماً أَلَّا تَذْكُرون اللهَ إلَّا دَسْماً ؛ يُرِيدُ ذِكْراً قَلِيلاً.
وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ هذا مَدْحاً : أَي الذِّكْرُ حَشْوُ قُلوبِهِم وأَفْواهِهِم ، وأَنْ يكونَ ذَمّاً أَي يَذْكُرونَ اللهَ ذِكْراً قَلِيلاً ، مَأْخُوذٌ مِن تَدْسِيمِ نونَةِ الصَّبِيِّ ، وهو السَّوادُ الذي يُجْعَلُ خَلْفَ الأُذُنِ لكَيْلَا تُصِيبَه العَيْنُ ، ولا يكونُ إلَّا قَلِيلاً.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : هو مِن دَسَمَ المطرُ الأرضَ إذا لم يبلغْ أَن يَبُلَّ الثَّرَى.
وقالَ غيرُه : وقيلَ مَعْناه : لا يَذْكُرونَ اللهَ ، إلَّا دَسْماً أَي ما لَهُمْ إلَّا الأَكْل ودَسْم الأَجْوافِ.
ومِثْلُه في احْتِمالِ المَدْحِ والذَّمِ الحدِيْثُ الآخَرُ : «ذاكَ رجُلٌ لا يَتَوسَّدُ القُرْآنَ» (٣) ، على ما مَرَّ في حَرْفِ الدالِ.
ودُسْمانُ ، بالضمِّ : ع.
ودَسَمَ البَعيرَ يَدْسمُهُ دَسْماً : طَلاهُ بالهناءِ.
ودَسْمٌ : ع ، قُرْبَ مكَّةَ ، شَرَّفَها الله تعالَى.
ويقالُ : أَنا على دَسْمِ الأَمْرِ : أَي طَرَفٍ منه.
وممَّا يُسْتدركُ عليه :
تَدَسَّمَ مِثْلُ دَسَمَ ، أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لابنِ مُقْبِل :
|
وقِدْر ككَفِّ القِرْدِ لا مُسْتَعِيرُها |
|
يُعارُ ولا مَنْ يَأْتِها يَتَدَسَّمُ(٤) |
وتَدْسِيمُ الشَّيءِ : جَعْلُ الدَّسَمِ عليه.
والدَّسْمُ بالفتحِ لُغَةٌ في الدَّسَمِ ، عن القُرْطبيّ.
قالَ الوليُّ العِراقيُّ في شرْحِ سننِ أَبي دَاوُد ولم نَرَه لغيرِهِ مِن أَهْلِ اللّغَةِ والحدِيْث : وثِيابٌ دُسْمٌ ، بالضمِ ، أَي وَسِخَةٌ.
ويقالُ للرجُلِ إذا تَدَنَّسَ بمَذَامِّ الأخْلاقِ إنَّه لَدَسِمُ الثوبِ ، وهو كقَوْلِهِم : فلانٌ أَطْلَسُ الثوبِ ؛ وقالَ :
__________________
(١) اللسان.
(٢) في القاموس بتخفيف الراء. وضبطت بالمقاييس ٢ / ٢٧٧ بفتح الذال والراء المشددة.
(٣) قال الأزهري : والقول فيه المدح.
(٤) اللسان والأساس.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
