وقالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ : الخامُ : الفجْلُ واحِدَتُها خامَةٌ.
وقالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِير : إن كانتْ مَحْفوظَةً فليْسَتْ مِن كَلامِ العَرَبِ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ : وابن الأَعْرَابيِّ أَعْرَفُ بكَلامِ العَرَبِ مِن أَبي سعيدٍ.
وأَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ عَمْرِو الخامِيُّ : مُحَدِّثٌ نُسِبَ إلى عَمَلِ الخامِ مِن الجُلُودِ.
وتَخَيَّمَ هُنا : ضَرَبَ خَيْمَته به ؛ قالَ زُهَيْرٌ :
وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ (١)
وتَخَيَّمَتِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ في الثَّوْبِ إذا عَبِقَتْ به وأَقامَتْ ، وكذا في المَكانِ ، وهو مجازٌ.
والخِيمُ ، بالكسْرِ : السَّجِيَّةُ والطَّبِيعَةُ ، وهو قوْلُ أَبي عُبَيْدٍ ، ونَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
وفي المُحْكَمِ : هو الخُلُقُ ، وقيلَ : سَعَةُ الخُلُقِ ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ بِلا واحِدٍ له مِن لفْظِه.
ويقالُ : هو كَرِيمُ الخِيمِ.
ويقالُ : الخِيمُ فِرِنْدُ السَّيْفِ.
وإخامَةُ الفَرَسِ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ وهو الصُّفونُ ، وأَنْشَدَ الفرَّاءُ ما أَنْشَدَه ثَعْلَب :
لما أَن رَأَوْني أُخِيمُها
وقالَ ابنُ الأعْرَابيِّ : أَنْ يُصِيبَ الإنْسانَ أَو الدابَّةَ عَنَتٌ في رِجْلِه ، فلا يَسْتَطِيع أَنْ يُمَكّنَ قَدَمَهُ مِن الأَرضِ فيُبْقِي عليها ؛ يقالُ : إِنَّه ليُخِيم في إحْدَى رِجْلَيْه.
والمِخْيَمُ كمِكْتَلٍ ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ : كمَكِيلٍ : أَن تَجْمَعَ جُرَزَ الحَصيدِ.
وأَيْضاً : اسمُ وادٍ أَو جَبَلٌ ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب :
|
ثم انْتَهَى بَصَري عنهُمْ وقَدْ بَلَغُوا |
|
بطنَ المَخِيم فقالوا الجَوّ أَو رَاحُوا (٢) |
قالَ ابنُ جنِّي : المَخِيمُ مَفْعِلٌ لعَدَم م خ م.
وقالَ السُّكَّريُّ في شرْحِ الدِّيوانِ : بَطْنُ المَخِيم : مَوْضِعٌ.
والمُخَيَّمُ ، كمُعَظَّمٍ : والخَيْماتُ (٣) : نَخْلٌ لبَني سَلولٍ بِبَطْنِ بِيشَةَ.
وخَيْمٌ وذو خَيْمٍ وذاتُ خَيْمٍ : مَواضِعُ ؛ أَمَّا خَيْمٌ فإنّه جَبَلٌ ؛ وذاتُ خَيْمٍ : مَوْضِعٌ بين دِيارِ غَطَفان والمَدينَةِ ؛ قالَهُ نَصْر.
والخِيماءُ ، بالكسْرِ والمدِّ ويُقْصَرُ وقد تُفْتَحُ الياءُ : ماءٌ لبَني أَسَدٍ ؛ واقْتَصَرَ الفرَّاءُ على الكسْرِ والمدِّ ، وقالَ : اسمُ ماءَةٍ ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي.
وخِيَمٌ ، كعِنَبٍ : جَبَلٌ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ لجَرِيرٍ :
أَقْبَلْت مِن نَجْران أَو جَنْبَيْ خِيَمْ
* وممَّا يُسْتَدْركُ عليه :
خَيَّمَه : جَعَله كالخَيْمَةِ.
والخَيَّامُ ، كشَدَّادٍ : من يتعانى صناعَةَ الخَيْمَةِ ، واشْتَهَر به أَبو صالِحٍ خلَفُ بنُ محمدِ بنِ إسْماعيلَ البُخارِيّ عن أَبي (٤) صالِحٍ جَزَرُة ، وعنه الحاكِمُ أَبو عبدِ الله ، وفيه لِيْنٌ.
وقد يقالُ للخَيَّامِ أَيْضاً : الخِيَمِيُّ بكسْرٍ ففتحٍ ؛ ومِن هذا الشهاب محمدُ بنُ عبدِ المنعمِ بنِ محمدِ ؛ والمهذب أَبو طالِبٍ الخِيَمِيَّان كِلاهُما مِن شيوخِ الحافِظِ الدِّمياطِي.
وفي الحدِيْث : «مَنْ أَحبَّ أَنْ يَسْتَخِيمَ له الرِّجالُ قِياماً» ؛ هو مِن قوْلِهم : خامَ يَخِيمُ وخَيَّمَ إذا أَقامَ بالمَكانِ ؛ ويُرْوَى : يَسْتَخِمُّ ويَسْتَجِمُّ ، وقد تقدَّما.
والخِيامُ ، بالكسْرِ : الهَوادِجُ على التَّشْبيهِ ؛ قالَ الأعْشَى :
|
أمِن جَبَل الَأمْرارِ ضرْبُ خِيامِكم |
|
على نَبَأٍ إنَّ الَأشافيَّ سَائِلُ (٥) |
__________________
(١) ديوانه ط بيروت ص ٧٨ وصدره فيه :
فلما وردن الماء زُرقاً جمامُهُ
والبيت بتمامه في الأساس وعجزه في اللسان.
(٢) ديوان الهذليين ١ / ٤٦ واللسان والتهذيب فيه «الجر» بدل «الجو» وجوّ اسم لناحية باليمامة.
(٣) على هامش القاموس : «هكذا في النسخ ، وضبطه عاصم أفندي كمعظمات فلينظر ، اه» والذي في معجم البلدان «الخيمات» كالقاموس.
(٤) في اللباب : أبي علي صالح بن محمد جزَرَه.
(٥) ديوانه ط بيروت ص ١٣٧ واللسان.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
