والخُضَرِمُ ، كعُلَبِطٍ : وَلَدُ الضَّبِّ بعدَ الحِسْلِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو حِسْلٌ ثم مُطَبِّخٌ (١) ثم خُضَرِمٌ ثم ضَبٌّ ، ولم يَذْكُرِ الغَيْداقَ ، وذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ (٢).
والماء الخُضَرِمُ : هو الحُلْوُ أَو هو بينَ الحُلْوِ والمُرِّ ، عن يَعْقوب.
والمُخَضْرَمُ ، بفتحِ الرَّاءِ : مَن لم يَخْتَتِنْ وأَيْضاً : الماضِي نِصْفُ عُمُرِهِ في الجاهِليَّةِ ونِصْفُه في الإِسْلامِ ، أَو مَنْ أَدْرَكَهُما.
أَو شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ : أَدْرَكَهُما كَلَبيدٍ وغيرِهِ.
قالَ ابنُ بَرِّي : أَكْثرُ أَهْلِ اللّغَةِ على أَنَّه مُخَضْرِمٌ بكَسْرِ الراءِ ، لأَنَّ الجاهِلِيَّةَ لمَّا دَخَلوا في الإِسْلامِ خَضْرَمُوا آذَانَ إِبِلِهم لتكونَ عَلامَة لإِسْلامِهِم إِنْ أُغِيرَ عليها أَو حُورِبُوا.
وأَمَّا مَنْ قالَ : مُخَضْرَمٌ ، بفتحِ الراءِ ، فتَأْوِيلُه عنْدَه أَنَّه قُطِعَ عن الكُفْرِ إِلى الإِسْلامِ.
ورجُلٌ مُخَضْرَمٌ : أَسْوَدُ وأَبوهُ أَبْيضُ ؛ عن ابنِ خَالَوَيْه.
والمُخْضَرَمُ : النَّاقِصُ الحَسَبِ ، وهو الذي ليسَ بكَرِيمِ النّسَبِ.
والمُخَضْرَمُ النّسَبِ : هو الدَّعِيُّ ، كما في الصِّحاحِ ، وقد يُتْرَكُ ذِكْرُ النَّسَبِ فيُقالُ : المُخَضْرَمُ هو الدَّاعِيُّ ، كما فَعَلَه المصنِّفُ.
وقيلَ : المُخَضْرَمُ في نَسَبِه : المُخْتلطُ مِن أَطْرَافِه.
وقيلَ : هو مَنْ لا يُعْرَفُ أَبوهُ ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ : أَبَواهُ. أَو هو مَن وَلَدَتْهُ السَّرارِي ؛ وقوْلُ الشاعِرِ :
|
فقلت أَذاكَ السَّهمُ أَهْوَنُ وَقْعَةً |
|
على الخَضْرِ ، أَمْ كفُّ الهَجينِ المُخَضْرَمِ؟ (٣) |
إِنَّما هو أَحَدُ هذه الأَشْياء التي ذُكِرَتْ في الحَسَبِ والنَّسَبِ. ولَحْمٌ مُخَضْرَمٌ : لا يُدْرَى أَمِنْ ذَكَرٍ أَمْ أُنْثَى ؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
والطَّعامُ المُخَضْرَمُ ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابيِّ ولم يفسِّرْه.
قالَ ابنُ سِيْدَه : وعنْدِي هو التَّافِهُ الذي ليسَ بحُلْوٍ ولا مُرٍّ.
والماءُ المُخَضْرَمُ : هو غيرُ العَذْبِ ؛ وقيلَ : بينَ الثَّقيلِ والخَفيفِ ، كذا في التَّهْذِيبِ.
وفي الحدِيْث : خَطَبَنا رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالَى عليه وسلّم ، على ناقَةٍ مُخَضْرَمَةٍ (٤) : وهي التي قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِها ، وكانَ أَهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُخَضْرِمونَ نَعَمَهُمْ ، فلمَّا جاءَ الإِسْلامُ أُمِرُوا أَنْ يُخَضْرِمُوا مِن غيرِ الموْضِعِ الذي يُخَضْرِمُ منه أَهْلُ الجاهِلِيَّةِ ، ومنه قيلَ لمَنْ أَدْرَكَ الخَضْرَمَتَيْنِ : المُخَضْرَمُ.
وقد خَضْرَمَ الأُذُنَ : إِذا قَطَعَ مِن طَرَفِها شيئاً وتَرَكَهُ يَنُوسُ ؛ وقيلَ : قَطَعَها بنِصْفَيْن.
وامرأَةٌ مُخَضْرَمَةٌ : مَخْفوضَةٌ.
وقيلَ : مُخَضْرَمَةٌ أَخْطَأَتْ خافِضَتُها فأَصابَتْ غيرَ مَوْضِعِ الخَفْضِ.
والخَضارِمَةُ : قَوْمٌ من العَجَمِ خَرَجُوا في بَدْءِ الإِسْلامِ فَسَكَنوا الشامَ.
وفي الصِّحاحِ : فتَفَرَّقُوا في بِلادِ العَرَبِ ، فمَنْ أَقَامَ منهم بالبَصْرَةِ فهُم الأَساوِدَةُ (٥) ، ومَنْ أَقامَ منهم بالكُوفَةِ فهُم الأَحامِرَةُ ، ومَنْ أَقامَ منهم بالشامِ فهُم الخَضارِمَةُ ، ومَن أَقامَ منهم بالجَزيرَةِ فهُم الجَراجِمَةُ ، ومَن أَقامَ منهم باليَمَنِ فهُم الأَبْناءُ ومَنْ أَقامَ منهم بالمَوْصِلِ فهُم الجَرامِقَةُ ؛ الواحِدُ خِضْرِمِيٌّ ، بالكسْرِ ، منهمِ : أَبو سعِيدٍ عبدُ الكَريمِ بنُ مالِكٍ الجزريُّ عن ابنِ أَبي لَيْلَى وابنِ المُسَيِّبِ ، وعنه مالِكٌ وابنَ عُيَيْنَةَ ، وكان حافِظاً مُكْثِراً ، مَاتَ سَنَةَ سَبْع وعشْرِيْن ومِائَة.
وهَبَّارُ بنُ عَقِيلٍ : له عن الزّهريّ نسخة.
قالَ الذَّهبيُّ وَهِمَ فيه الدَّارْقطْنيّ فذَكَرَه بالحاءِ المهْمَلَةِ.
__________________
(١) عن اللسان وبالأصل «مطيخ».
(٢) في اللسان : أبو زيد.
(٣) اللسان.
(٤) في القاموس : «ناقةٌ مخضرمة» وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجرّ بحرف الجر «في».
(٥) اللسان : الأساورة.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
