كهِرْشَفَّةٍ ، أَي بكسْرٍ فسكونٍ ففتحٍ فتَشْديدٍ. يقالُ : أَرضٌ خِرْشَمَّةٌ : يابِسَةٌ ؛ وجَبَلٌ خِرْشَمٌ كَذلِكَ.
والمُخْرَنْشِمُ : المُتَعاظِمُ (١) المُتَكبِّرُ في نفْسِه ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن الفرَّاءِ.
قالَ : والمُخْرَنْشِمُ أَيْضاً : المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ الذَّاهبُ اللّحْمِ ، عن أَبي عَمْرو.
قالَ الأَزْهرِيُّ : أَنا واقفٌ في هذا الحرْفِ فإِنَّه رُوِي بالجيمِ أَيْضاً.
قلْتُ : ورُوِي بالحاءِ أَيْضاً.
والمُخْرَنْشِمُ أَيْضاً : المُتَقَبِّضُ المُتَقارِبُ بعضُ خَلْقِه من بعضٍ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ ، وأَنْشَدَ :
وفَخِذٍ طالتِ ولم تَخْرَنْشِمِ (٢)
والجيمُ لُغَةُ فيه.
* وممّا يُسْتدْركُ عليه :
خَرْشَمَ الرجُلُ : كَرَّه وَجْهَه ؛ والجيمُ لُغَةٌ فيه.
والمُخْرَنْشِمُ : الغَضْبانُ. وخَرْشَمَه خَرْشَمَةً : أَصابَ أَنْفَه ، عامِّيَّة.
[خرطم] : الخُرْطومُ ، كزُنْبورٍ : الأَنْفُ ، كما في الصِّحاحِ ، وهو قولُ أَبي زيدٍ.
وقالَ ثَعْلَب : هو مِن السِّباعِ الخَطْمُ والخُرْطومُ ؛ ومِن الخنزيرِ : الفِنْطِيسَةُ ؛ ومِن ذي الجَناحِ : المنْقارُ ؛ ومِن ذواتِ الخُفِّ : المِشْفَرُ ؛ ومِن الناسِ : الشَّفَةُ ؛ ومِن الحافِرِ : الجحْفَلَةُ.
قالَ : والخُرْطومُ للفِيلِ هو أَنْفُه ، ويقومُ له مَقامَ يَدِه ومَقامَ عُنُقِهِ.
قالَ : والخُروقُ التي فيه لا تَنْفُذُ وإِنَّما هو وِعاءٌ إِذا مَلأَهُ الفِيلُ مِن طَعامٍ أَو ماءٍ أَوْلَجَه في فيهِ لأَنَّه قصيرُ العُنُقِ لا ينالُ ماءً ولا مَرْعًى.
قالَ : وللبَعُوضَة خَرْطومٌ وهي مشبهةٌ بالفِيلِ. أَو مُقَدَّمُه ، أَو ما ضَمَمْتَ عليه الحَنَكَيْنِ ؛ وقوْلُه تعالَى : (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) (٣) ؛ فسَّرَةُ ثَعْلب فقالَ : يعْنِي على الوَجْه.
قالَ ابنُ سِيْدَه : وعنْدِي أَنَّه الأَنْفُ واسْتَعارَهُ للإِنْسانِ.
وقالَ الفرَّاءُ : الخُرْطومُ وإِنَّ خُصَّ بالسِّمَةِ فإِنَّه في مَذْهَبِ الوَجْه لأَنَّ بعضَ الوَجْهِ يُؤَدِّي عن بعضٍ.
وقالَ الرَّاغبُ في تفْسِيرِ الآيَةِ : أَي نلزمُهُ عاراً لا يَنْمَحِي عنه ، كقَوْلِهم : جَدَعْت أَنْفَه ؛ والخُرْطومُ أَنْفُ الفِيلِ فسُمِّي أَنْفُه خُرْطوماً اسْتِقْباحاً.
كالخُرْطُمِ ، كقُنْفُذٍ ؛ وقد شَدَّدَهُ الشاعِرُ للضَّرورَةِ ، فقالَ أَنْشَدَه ابنُ الأعْرَابيِّ :
|
أَصْبَحَ فيه شَبَهٌ من أُمِّه |
|
من عِظَمِ الرأْسِ ومن خُرْطُمِّه(٤) |
والخُرْطومُ : الخَمْرُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ للعجَّاجِ :
|
فغَمَّها حَوْلَيْنِ ثم اسْتَوْدَفا |
|
صَهْباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفا |
وخصَّ بعضُهم فقالَ : السَّريعَةُ الإِسْكارِ. و* قيلَ : هو أَوَّلُ ما يَجْري من العِنَبِ قَبْلَ أَن يُدَاسَ ، أَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ :
|
وفِتْيَة غير أَنْذالٍ دَلَفْتُ لَهُمْ |
|
بذي رِقاعٍ من الخُرطُومِ نَشَّاجِ (٥) |
يعْنِي بذي الرِّقاعِ : الزِّقَّ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : الخُرطُومُ : السُّلافُ الذي سَالَ مِن غيرِ عَصْرِ.
__________________
(١) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : المُتَعَظَّمُ.
(٢) اللسان والتكملة بدون عزو.
(٣) القلم الآية ١٦.
(٤) اللسان بدون عزو.
(*) كذا بالأصل ، وبالقاموس : «أو».
(٥) البيت للراعي النميري ، ديوانه ط بيروت ص ٣١ وروايته :
وفتية غير أنكاس دلفت لهم
وانظر تخريجه فيه ، والمثبت كرواية اللسان ، وكتب مصححه : قوله :
وأنشد أبو حنيفة وفتية الخ كذا بالأصل وعبارة المحكم : أنشد أبو حنيفة :
|
وكأن ريقتها إذا نبهتها |
|
بعد الرقاد تعل بالخرطوم |
وقال الراعي : وفتية الخ البيت.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
