ومِن المجازِ : الخَرْمُ في الشِّعْرِ : ذَهابُ الفاءِ مِن فَعولُنْ ويُسمَّى الثَّلْمَ.
قالَ الزَّجَّاجُ : هو مِن عِلَلِ الطَّويلِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه : فَيبْقَى عولُنْ ، فيُنقْلُ في التَّقْطيعِ إلى فَعْلُنْ ؛ قالَ : ولا يكونُ الخَرْمُ إلَّا في أَوّل الجزءِ مِن البَيْتِ.
أَو الخَرْمُ ذَهابُ المِيمِ من مُفاعَلَتُنْ ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ : مَفَاعِيْلُنْ.
وقالَ الزَّجَّاجُ : خَرْمُ فَعولُنْ بيته أَثْلَمُ ، وخَرْمُ مَفاعِيْلُنْ بيته أَعَضْبُ ، ويُسَمَّى مُتَخَرّماً ليُفْصَلَ بينَ اسمِ مُنْخَرِمِ مَفاعِيْلن وبينَ مُنْخُرِمِ فَعُولُنْ ، فهو أَخْرَمُ. والبيتُ مَخْرومٌ واخْرَمُ.
وقيلَ : الأَخْرَمُ مِن الشِّعْرِ : ما كانَ في صدْرِهِ وَتِدٌ مَجْموعُ الحَرَكَتينِ فَخُرِمَ أَحَدُهُما وطُرِحَ ، وبيتُه كقَوْلِهِ :
|
إنَّ امْرَأً عاش عِشْرِينَ حِجَّةً |
|
إلى مِثْلها يَرْجو الخُلودَ الجاهِلُ (١) |
كأَنَّ تَمامَهُ : وإنَّ امْرَأً.
قالَ ابنُ سِيْدَه : ج خُرُومٌ هكذا جَمَعَه أَبو إسْحق ؛ فلا أَدْرِي أَجَعَلَه اسْماً ثم جَمَعَه على ذلِكَ ، أَمْ هو تسمُّحٌ منه.
والخُرْمُ ، بالضَّمِ : ع بكَاظمَةَ ؛ قالَهُ نَصْرُ. أَبو جُبَيْلاتٌ ، بها ؛ أَو أُنوفُ جِبالٍ ؛ قالَ أَبو نُخَيْلة يذْكُرُ الإِبِلَ :
قاظَتْ من الخُرْمِ بِقَيْظٍ خُرَّمِ (٢)
والأُخْرَمانِ : عَظْمانِ مُنْخَرِمانِ في طَرَفِ الحَنَكِ الأَعْلى ، وآخِرُ ما في الكتِفَيْنِ هكذا في النسخِ بمدِّ هَمْزَةِ : آخِرُ ، وما مَوْصُولَة ؛ والصَّوابُ وأخرما الكتفِيْنَ رُؤُوسهما ، من قِبَلِ العَضُدَيْنِ ممَّا يلِي الوابِلَةَ ؛ أَو طَرَفا أَسْفَلِ الكتِفَيْنِ اللَّذانِ اكْتَنَفا كُعْبُرَةَ الكَتِفِ.
وقيلَ : الأَخْرَمُ مُنْقَطِعُ العِيرِ حيثُ يَنْجَذِمُ ؛ والمَثْقُوبُ الأُذُنِ ومَن قُطِعَتْ وَتَرَةُ أَنْفِه ، وهو طَرَفُه ؛ قالَ أَوْسُ يذْكُرُ فَرَساً يُدْعَى قُرْزُلاً :
|
والله لو لا قُرْزُلٌ إِذْ نَجا |
|
لكانَ مَثْوَى خَدِّكَ الأَخْرَما(٣) |
أَي لقُتِلْتَ فسَقَطَ رأْسُكَ عن أَخْرَمِ كَتِفِكَ.
وأَخْرَمُ الكَتِفِ : طَرَفُ عيْرِه.
وفي التّهذِيبِ : أَخْرَمُ الكَتِفِ مَخَزٌّ في طَرَفِ عَيْرِها ممَّا يلِي الصَّدَفَةَ ، والجَمْعُ الأَخارِمُ.
والأَخْرَمُ : مَلِكٌ للرُّومِ وبه فسِّرَ قوْلُ جَريرٍ :
|
إِنَّ الكَنِيسة كانَ هَدْمُ بِنائِها |
|
نَصْراً وكانَ هَزيمةً للأَخْرَمِ(٤) |
والأَخْرَمُ : جَبَلٌ لبَني سُلَيْمٍ ممَّا يلِي بِلاد عامِرِ (٥) بنِ رَبيعَةَ.
وجَبَلٌ آخَرُ بطَرَفِ الدَّهْناءِ ؛ وتُضَمُّ رَاؤُه.
وجَبَلٌ آخَرُ بنَجْدٍ.
وقالَ نَصْرُ : هو جَبَلُ قبال توّز بأَرْبَعةِ أَمْيالٍ مِن أَرْضِ نَجْدٍ.
وخُرْمُ الأَكَمَةِ ، بالضَّمِ ، ومَخْرِمُها ، كمَجْلِسٍ ؛ مُنْقَطَعُها.
ومَخْرِمُ الجَبَلِ والسَّيْلِ : أَنْفُه ، والجَمْعُ مَخارِمُ.
والمَخارِمُ الطُّرُفُ في الغِلَظِ ، عن السُّكَّرِيّ.
وقيلَ : الطُّرُقُ في الجِبالِ.
وقالَ الجوْهَرِيُّ : هي أَفْواهُ الفِجاجِ ، قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ :
|
به رُجُمات بَيْنَهُنَّ مَخارِمٌ |
|
نُهُوجٌ كَلَبَّاتِ الهَجائِنِ فِيحُ (٦) |
وفي حدِيْث الهجْرَةِ : مرَّا بأَوْسٍ الأَسْلَمِيِّ فَحَملَهما على جَمَلٍ وبَعَثَ معهما دَلِيلاً وقالَ : اسْلُكْ ؛ بهما حيثُ تَعْلَمُ مِن مَخارِمِ الطُّرُقِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ : هي الطُّرُقُ في الجِبالِ والرِّمالِ.
__________________
(١) اللسان ، وفي التكملة نسبه لأكثم بن صيفي وروايته :
|
إن امرأ قد عاش تسعة حجة |
|
إلى مئة يرجو الخلود لجاهل |
وفي التهذيب : إلى مثلها ، وصدره كالتكملة ، ولم ينسبه.
(٢) اللسان والتهذيب والتكملة.
(٣) ديوانه ط بيروت ص ١١٣ واللسان.
(٤) ديوانه ص ٤٩٣ وفيه : قسراً بدل نصراً ، واللسان والتهذيب والتكملة.
(٥) في معجم البلدان : ربيعة بن عامر بن صعصعة.
(٦) ديوان الهذليين ١ / ١١٩ وفيه «تفيح» وفي شرحه : ويروى «كلبات الهجائن فيح» وهو الأجود ، واللسان.
![تاج العروس [ ج ١٦ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1525_taj-olarus-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
