المعْنَى ، قَالَهُ السَّهيليُّ في الرَّوضِ ، قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ :
|
سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشابةٍ |
|
حُشُداً ولا هُلْكِ المَفارِشِ عُزَّلِ(١) |
|
غَيْر مِيلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الهَيْ |
|
جا ولا عُزَّلٍ ولا أكْفالِ (٢) |
وعُزْلانٌ بالضمِ ، كأَحْمر وحُمْران ، ومَعازيلُ ، عن ابنِ جنيِّ وهو على غيرِ قِياسٍ ، والاسمُ العَزَلُ بالتحريكِ وبالضمِ ، وهُما لُغَتان كالشُّغْلِ والشَّغَلِ والبُخْلِ والبَخَل.
والعِزَالُ ، ككِتابٍ : الضَّعْفُ ، كما في اللّسانِ. والعَزْلُ ، بالفتحِ : ما يورَدُ بَيْتَ المالِ تَقْدِمَةً غيرَ مَوْزونٍ ولا مُنْتَقَدٍ إلى مَحَلِّ النَّجْمِ ، كما في اللّسَانِ والمحيطِ.
وأَيْضاً : ع ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (٣) ، قالَ امرُؤُ القيْسِ :
|
حَيِّ الحَمُولَ بجانِبِ العَزْلِ |
|
إذ لا يُلائِمُ شَكْلُها شَكْلِي (٤) |
والعَزْلاءُ : الاسْتُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
وأَيْضاً : مَصَبُّ الماءِ من الراويَةِ ونحوها (٥) كالقِرْبةِ في أَسْفَلِها حيثُ يُسْتَفْرَغُ ما فِيها من الماءِ.
وفي الصِّحاح : العَزْلاءُ فَمُ المَزَادَةِ الأسْفَل.
وقالَ الخَلِيلُ : لكلِّ مَزادَةٍ عَزْلاوَان من أَسْفلِها.
وفي المُحْكَم : سُمِّيَت عَزْلاء لأَنَّها في أَحَدِ خُصْمَي المزادَةِ في وَسَطها ولا هي كفَمِها الذي يُسْتَقى فيها ، ج عَزَالِي ، بكسرِ اللامِ ، وإن شِئْتَ فَتَحْت اللّامَ فقُلْت عَزَالَى مِثْل الصَّحارِي والصَّحارَى والعَذارِي والعَذارَى ، قالَ الكُمَيْت :
|
مَرَتْه الجَنوبُ فلمَّا اكْفَهَرَّ |
|
حَلَّتْ عَزالِيَه الشَّمْأَلُ (٦) |
كما في الصِّحاح.
يقالُ للسَّحابَةِ إذا انْهَمَرَتْ بالمَطَرِ الجَوْد : قد حَلَّت عَزالِيَها وأَرْسَلَتْ عَزالِيَها. وفي حدِيثِ الاسْتِسْقاء :
دُفاقُ العَزائل جَمُّ البُعاق
أَصْلُه العَزالِي مِثْل الشَّائِك والشَّاكِي ، شَبَّه اتِّساعَ المَطَرِ وانْدِفاقَه بالذي يَخْرُج من فمِ المَزادَةِ.
والعَزْلاءُ : فَرَسٌ كانَتْ لبَنِي جَعْفر بن كِلابٍ ، كما في العُبَابِ.
والأَعازِلُ : ع ، وفي اللّسَانِ : مَواضِعٌ في بِلادِ بَنِي يَرْبوع ، قالَ جَريرُ :
|
تُرْوِي الأَجارِعَ والأَعازِلَ كُلَّها |
|
والنَّعْفَ حيثُ تَقابَلَ الأَحْجَارُ (٧) |
وقد أَهْمَلَه ياقوتُ.
وعُزْلَةُ ، بالضمِ : ة باليمنِ من عَمَل بَحْرانَةَ ، وبَحْرانَةَ : مدِينَةٌ بها.
والعَزالانِ : الريشَتانِ اللَّتانِ في طَرَفِ ذَنَبِ العُقابِ ، والجَمْعُ أَعْزَلَةٌ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
وعُزَيْلَةُ ، كجُهَينَةَ : ع ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
والمُعْتَزِلَةُ : فرْقَةٌ من القَدَرِيَّةِ زَعَمُوا أَنَّهم اعْتَزَلُوا فِئَتَي الضَّلالةِ عندهم أَي أَهْلَ السُّنَّةِ والجماعَةِ والخَوارِجَ الذين يَسْتَعْرضُون الناسَ قَتْلاً ، أَو سَمَّاهُم به سَيِّدُ التابِعِيْن الحَسَنُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُّ لَمَّا اعْتَزَله واصلُ بنُ عَطاءٍ ، وكان من قبْل يَخْتَلِف إليه ، وكذا أَصْحابه منهم عَمرُ بنُ عُبَيْد وغيرُه ، إلى أُسْطُوانةٍ من أُسْطُواناتِ المسجِدِ فَشَرَعَ (٨) واصلٌ يُقَرِّرُ القولَ بالمَنْزِلَةِ بينَ المَنْزِلَتَيْنِ ، وأَنَّ صاحِبَ الكَبيرَةِ لا مُؤْمِنٌ مُطْلَقٌ ولا كافِرٌ مُطْلَقٌ بَلْ هو بين المَنْزِلَتَيْن كجَماعةٍ من أَصحابِ الحَسَنِ ، فقالَ الحَسَنُ : اعْتَزَلَ عَنَّا واصِلٌ فسُمُّوا المُعْتَزِلَة لذلِكَ.
وقالَتِ الخَوارِجُ بتَكْفِير مُرْتَكِبي الكَبَائِرِ والحقّ أَنَّهم مُؤْمِنُون وإن فَسَقُوا بالكَبائِرِ ، فخَرَج واصِلٌ من الفَريقَيْن.
__________________
(١) ديوان الهذليين ٢ / ٩٠ واللسان.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ١٦٨ واللسان والتهذيب.
(٣) في معجم البلدان : ماء بين البصرة واليمامة.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ١٥١ والتكملة ومعجم البلدان «العزل».
(٥) على هامش القاموس : وتطلق أيضاً على فم الراوية ، أي الأعلى الذي يصب الماء فيه أولاً ، اه ، شهاب.
(٦) اللسان والصحاح.
(٧) اللسان.
(٨) في القاموس : وشَرَعَ.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
