|
كَهُولَةِ ما أَوْقَدَ المُحْلِفُون |
|
لَدى الحالِفِينَ وما هَوَّلُوا(١) |
وهَوَّلَ على الرجُلِ : حَمَلَ والتَّهْوالُ : ما يخْرُجُ مِن أَلْوانِ الزهر في الرِّياضِ ، جَمْعُه تَهاوِيلُ.
ويقالُ : رَكِبَ تَهاوِيلَ البَحْرِ ، جَمْعُ هَوْل على غيرِ قياسٍ.
وهَوَّلَ عنْدَه الأَمْر : جَعَلَه هَائِلاً.
وهالَةُ : الشمسُ : مَعْرفَة ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ :
|
ومُنْتَخَبٍ كأَنَّ هالَةَ أُمُّهُ |
|
سَبَاهِي الفُؤادِ ما يَعِيش بمَعْقُول (٢) |
يريدُ أَنَّه فرسٌ كريمٌ كأنَّما نُتِجَته الشمسُ ، ومُنْتَخَب أَي حَذِر كأَنَّه مِن ذَكاءِ قلْبِه وشُهُومَتِه فزِعٌ ، وسَباهِي الفُؤادِ :
مُدَلَّهه غافِلهُ إلَّا مِن المَرَحِ.
وسَمَّوا هُوَيْلاً وهُوَيْلةَ مُصَغَّرَيْن.
والاهْوِلَالُ : افْعِلَالٌ مِن الهَوْلِ ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
|
إذا ما حَشَوْناهُنَّ جوْز تَنُوفَةٍ |
|
سَبَارِيتُ يَنْزُو بالقُلُوبِ اهْوِلَالُها(٣) |
وهالَةُ بنْتُ خُوَيُلدِ بْنِ أَسَدٍ أُخْتُ خَدِيجَة أُمّ المُؤْمِنِين صَحابِيَّة ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهما ، وهي أُمُّ أَبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ وقد جَاءَ ذِكْرُها في البُخارِي.
[هال] : هَالَ عليه التُّرابَ يَهيلُ هَيْلاً ، وأَهالَهُ فانْهالَ وهَيَّلَهُ فَتَهَيَّلَ : صَبَّه فانْصَبَّ.
وفي الصِّحاحِ : هِلْتُ الدَّقيقَ في الجِرابِ : صَبَبْته مِن غيرِ كَيْلٍ.
وكلُّ شيءٍ أَرْسَلْتَه إرْسالاً مِن رَمْلٍ أَو تُرابٍ أَو طعامٍ ونَحْوِه قلْتُ : هِلْتُه أَهِيلُه هيْلاً فانْهالَ أَي جَرَى وانْصَبَّ ، انتَهَى ، ومنه الحَدِيْث : «كِيْلوا ولا تَهِيْلوا» وقَوْلُه تعالَى : (كَثِيباً مَهِيلاً) (٤) أَي مَصْبوباً سائِلاً. والهَيْلُ والهَيالُ ، كسَحابٍ ، والهَيْلانُ : ما انْهالَ من الرَّمْلِ ؛ قالَ مُزاحِم :
|
بكلِّ نَقىً وعْثٍ إذا ما عَلَوْتَه |
|
جرى نَصَفاً هَيْلانُه المُتَساوِقُ (٥) |
ورَمْلٌ هالٌ ، عن الفرَّاءِ ، وأَهْيَلُ ، كذلِكَ أَي مُنْهال لا يثْبتُ. ويقالُ : رَمْلٌ هَيْلٌ وهَائِلُ للّذي لا يثْبتُ مَكَانَه حتى يَنْهالَ فيَسْقطَ.
وفي حَدِيْث الخَنْدقِ : «فعادَتْ كَثِيباً أَهْيَلَ» أَي رَمْلاً سائِلاً ؛ وقالَ الراجزُ :
هَيْلٌ مَهِيلٌ من مَهِيلِ الأَهْيَلِ
وقالَ أَبو النَّجْم :
|
وانْسَابَ حَيَّاتُ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ |
|
وانْعَدَلَ الفَحْلُ ولمَّا يُعْدَلِ (٦) |
ويقالُ : جاءَ بالهَيْلِ والهَيْلَمَانِ ، وتُضَمُّ لامُهُ أَيْضاً ؛ ويقالُ أَيْضاً : جَاءَ بالهَلْمان كصَلْبان ، الثانِيَةُ عن ثَعْلب ، أَي بالمالِ الكَثيرِ. وَضَعوا الهَيْل الذي هو المَصْدرُ مَوْضِعَ الاسمِ ، أَي بالمَهِيل ، شُبِّه في كَثْرتِه بالرَّمْلِ.
والهَيْلَمان فَيْعَلان ، والياءُ زائِدَةٌ بدَليلِ قَوْلهم : هَلْمان.
وقيلَ : بل الميم زائِدَة كزِيادَتِها في زُرْقُمْ فوَزْنه على هذا فَعْلَمان ، ولهذا أَعادَهُ المصنِّفُ ثانِياً في «هـ ل م» ، أَو بالرَّمْلِ والرِّيحِ ، هكذا فسَّرَه أَبو عُبَيْدٍ.
وانْهالُوا عليه انْهِيالاً إذا تَتَابَعُوا عليه وعَلَوْهُ بالشَّتْمِ والضَّرْبِ والقَهْرِ.
والأَهْيَلُ : ع ، قالَ المُتَنَخّلُ الهُذَليُّ :
|
هل تَعْرِف المنزلَ بالأَهْيَل |
|
كالوَشْمِ في المِعْصَمِ لم يَخْمُلِ (٧) |
والهَيُولُ ، كصَبورٍ : الهَباءُ المُنْبَثُّ ، وهو ما تَراهُ في
__________________
(١) اللسان والتهذيب والأساس وللصحاح.
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ص ٥٢٨ والتكملة.
(٤) المزمل الآية ١٤.
(٥) اللسان.
(٦) التكملة.
(٧) ديوان الهذليين ٢ / ١ برواية «لم يجمل» ويروى لم يخمل. قال أبو سعيد : الأهيل مكان ، وقوله : لم يجمل : يقول لم يوشم وشماً جاملاً أي لم يجعل جاملاً جعلا .. ومن قال : يخمل أراد لم يدرس. والبيت في اللسان ومعجم البلدان «الأهيل».
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
