ويقالُ : ما أَصَابَ هَلَّةً (١) ولا بَلَّةً أَي : شيئاً ؛ ويقالُ : ما جَاءَ بهِلَّةٍ ولا بِلَّةٍ الهِلَّةُ مِن الفَرَحِ والاسْتِهْلالِ ، والبِلَّةُ أَدْنَى بَللٍ مِن الخَيْرِ حَكاهُما كراعٌ بالفتحِ.
والهُلَّى ، كرُبَّى : الفَرْجَةُ بعدَ الغَمِّ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
واهْتَلَّ : افْتَرَّ عن أَسْنانِهِ ، وقد تقدَّمَ شاهِدُه.
ومِن المجازِ : اسْتُهِلَّ السَّيْفُ أَي اسْتُلَّ ، كما في الأساسِ والعُبَابِ.
وذوا الهِلالَيْنِ لَقَبُ زَيْدِ (٢) بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ لأنَّ أُمَّهُ أُمُّ كُلْثومِ بنتُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ ، وهي رُقَيَّة الكُبْرى ، لُقِّبَ بجَدَّيْه ، مَاتَ هو وأُمُّه في يومٍ واحِدٍ وصُلِّي عليهما مَعاً.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَهَلَّ اللهُ المَطَرَ : أَمْطَرَه.
والهَلَالَةُ ، كسَحَابَةٍ : المَطَرَةُ الأولة.
والهِلَّةُ ، بالكسرِ : المَطَرُ. وفي حَدِيْث النابِغَة : فنَيَّفَ على المائَةِ وكأَنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ ، كلُّ شيءٍ انْصَبَّ فقد انْهَلَّ.
والمُهَلُّ بضمِ الميمِ : مَوْضِعُ الإهْلالِ ، وهو المِيقاتُ الذي يُحْرِمون منه ، ويَقَعُ على الزَّمانِ والمَصْدرِ ؛ وقوْلُه ، عزوجل (وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ) (٣) أَي نُودِي عليه بغيرِ اسمِ اللهِ ، كما في الصِّحاحِ. وأَهَلَّ الكَلْبُ بالصَّيْدِ إهْلالاً : وهو صَوْتٌ يخرُجُ مِن حَلْقِه إذا أَخَدَه بينَ العُواءِ والأنِيْنِ ، وذلِكَ مِن حاقِّ الحِرْص وشِدَّةِ الطَّلَبِ وخَوْف القوْت ، وهو مجازٌ.
واسْتَهَلَّتِ العَيْنُ : دَمَعَتْ ؛ قالَ أَوْسٌ :
لا تَسْتَهِلُّ من الفِرَاق شُؤُوني (٤)
وأَهْلَلْنا هِلالَ شَهْرِ كذا واسْتَهْلَلْنَاه : رَأَيْناه.
واسْتَهَلَّ الشَّهْرُ : ظَهَرَ هِلالُه وتبيَّن. وهَالِلْ أَجيرَكَ كذا ، عن اللّحْيانِيّ حَكَاه عن العَرَبِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه : فلا أَدْرِي هكذا سَمِعَه منهم أَمْ هو الذي اخْتارَ التَّضْعيفَ.
وجِئْتُه عندَ مُهَلِّ الشَّهْرِ ومُسْتَهَلِّه.
وهَلَّلَ الرَّاءَ والزَّاي : كَتَبَهُما ، ولا يقالُ : هَلَّلَ الألِفَ واللامَ لأنَّه لا اسْتقْواسَ فيهما ، وهو مجازٌ ، وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ :
|
تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ |
|
والزَّايُ والرَّا أَيَمَّا تَهْلِيلِ(٥) |
أَرَادَ : تَضَعُهما على شَكْلِ الهِلالِ.
وهِلالُ البَعيرِ : ما اسْتَقْوَسَ منه عندَ ضُمْرِه ، قالَ ابنُ هَرْمَةَ :
|
وطارِقِ هَمٍّ قد قَرُبْتُ هِلالَهُ |
|
يَخُبُّ إذا اعقل المَطِيّ ويَرْسُمُ (٦) |
أَرَادَ : أَنَّه فَرَى الهَمَّ الطارِقَ سَيْر هذا البَعيرِ وهلال الاصبع المطيف بالظفر.
والهَيْلَلَةُ : التَّهلِيلُ ، قالَ : أَبو العَبَّاس : الحَوْلَقَة والبَسْمَلَة والسَّبْحَلة والهَيْلَلة ، هذه الأرْبَعة أَحْرُف جاءَتْ هكذا قيلَ لَه : فالْحَمْدُ لَه ؛ قالَ : ولا أُنْكِره.
ويقالُ : أَهْلَلْنا عن لَيْلَةِ كذا ولا يقالُ أَهْلَلْناهُ فَهَلَّ كما يقالُ أَدْخَلْناه فدَخَلَ وهو قياسُه ، كما في الصِّحاحِ.
وثَوْبٌ هَلْهَلٌ : رَدِيءُ النَّسْجِ.
والمُهَلْهَلة مِن الدُّروعِ : أَرْدَؤُها نَسْجاً.
وقالَ شَمِرٌ في كتابِ السِّلاح : المُهَلْهَلة مِن الدُّروعِ هي الحَسَنَةُ النَّسْجِ (٧) لَيْسَتْ بصَفِيقَة ، ويقالُ : هي الواسِعَةُ الحَلَقِ.
وهَلْهَلَ عن الشيءِ رجَعَ.
وجَمَلٌ مُهَلَّلُ ، كمُعَظَّمٍ : عليه سِمَةُ الهِلَالِ.
وحاجِبٌ مُهَلَّلٌ : مُقَوَّسٌ وهَلَلَ نِصَابه هَلكتْ مَوَاشِيَه.
__________________
(١) في اللسان : هِلّة ولا بِلّة.
(٢) في القاموس : زيدٌ بنُ .. أُمُّهُ ، بالضم ضبط حركات ، وتصرف الشارح بالعبارة.
(٣) سورة النحل الآية ١١٥.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ١٢٩ وصدره :
لا تحزنيني بالفراق فإنني
وعجزه في اللسان.
(٥) اللسان.
(٦) اللسان والتهذيب وفيهما : «قريت ... اعتلّ المطيّ».
(٧) في التهذيب : الحسنة النسج الرقيقة.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
